انظر: شرح ابن بطال على صحيح البخاري (6/415) .
شرح ابن بطال على صحيح البخاري (6/416) .
أخرجه البخاري في كتاب اللقطة، باب ضالة الإبل (2427) ، ومسلم في كتاب اللقطة (1722) .
الإسلام وضرورات الحياة (ص178) .
تفسير القرآن العظيم (1/462) .
تيسير الكريم الرحمن (ص164) .
أخرجه البخاري في كتاب المظالم، باب من قاتل دون ماله (2480) ، ومسلم في كتاب الإيمان (226) .
شرح صحيح مسلم (2/165) .
شرح ابن بطال على صحيح البخاري (6/607) .
تفسير القرآن العظيم (1/345) .
الجامع لأحكام القرآن (3/417) .
المغني (7/361) .
الأشباه والنظائر للسيوطي (2/2) .
مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة الشرعية (ص302) .
جامع البيان (4/569) .
تفسير القرآن العظيم (2/57) .
شرح صحيح مسلم للنووي (11/181) .
الفصل الخامس: محاسن حفظ المال:
1)المال مال الله استخلف فيه عباده:
قال تعالى {ءامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ} [الحديد:7] .
قال ابن جرير:"أي: أنفقوا مما خولكم الله من المال الذي أورثكم عمن كان قبلكم فجعلكم خلفاؤهم فيه".
قال القرطبي:"فيه دليل على أن أصل الملك لله سبحانه، وأن العبد ليس له إلا التصرف الذي يرضي الله فيثيبه على ذلك بالجنة".
فالذي يقع في يده المال وهو يعلم أن المالك في الأصل هو الله وأنه مستخلف فيه فلا ينفقه إلا فيما يرضيه ولا يجمعه إلا من حيث يرضيه، وأن أي تصرف يخرج عما يرضي الله في المال يكون تصرفاً غير مشروع. إن الذي يعلم ذلك ويلتزم بإذن الله في جمع المال وإنفاقه هو الجدير بحفظه، بخلاف الذي يغنيه الله ولا يشعر بهذه القاعدة فإنه يتصرف في المال تصرف السفيه وهو جدير بإضاعة المال وإن ظن أنه يحفظه.
2)الحث على الكسب:
قال تعالى: {هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُواْ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك:15] .
قال ابن جرير:"وكلوا من رزق الله الذي أخرجه لكم من مناكب الأرض".
وقال ابن كثير:"أي: فسافروا حيث شئتم من أقطارها، وترددوا في أقاليمها وأرجائها في أنواع المكاسب والتجارات، واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئاً إلا أن ييسره الله لكم".
وقال تعالى: {عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضَى وَءاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} [المزمل:20] .
قال ابن كثير:"أي: مسافرون يبتغون من فضل الله في المكاسب والمتاجر".
عن الزبير بن العوام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكفُّ الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه ) ).
قال النووي:"فيه الحث على الصدقة والأكل من عمل يده والاكتساب بالمباحات بالحطب والحشيش النابتين في موات".
وقال ابن حزم:"وأجمعوا أن اكتساب المرء من الوجوه المباحة مباح".
وقال ابن مفلح:"يسن التكسب ومعرفة أحكامه حتى مع الكفاية، نص عليه في الرعاية".
إن الفرد لا يجب عليه أن يمشي في مناكب الأرض طالباً للرزق، بل يباح له ذلك إلا أنه إذا ترك السعي في طلب الزرق وترتب على ذلك فقره واضطراره إلى سؤال الناس واستجدائهم كان آثماً ووجب عليه حفظ ماء الوجه بطلب الرزق الحلال بكسب يده ما دام قادراً على ذلك، أما ترك الأمة كلها للمكاسب فإنه لا يجوز؛ لأنه خلاف مقصود الله من عمارة الأرض، فالسعي في طلب المال مشروع، وهو وإن كان مباحاً بالجزء فإنه ضرورة بالكل.
3)التزام السعي المشروع في الكسب واجتناب الكسب الحرام:
قال تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ للَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة:172] .
قال ابن كثير:"يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين بالأكل من طيبات ما رزقهم تعالى وأن يشكروه تعالى على ذلك إن كانوا عبيده، والأكل من الحلال سبب لتقبل الدعاء والعبادة، كما أن الأكل من الحرام يمنع قبول الدعاء والعبادة".
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {ياأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيّبَاتِ وَاعْمَلُواْ صَالِحاً إِنّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون:51] وقال: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة:172] ) )، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمدُّ يده إلى السماء يارب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذيَبالحرام فأنى يستجاب لذلك.
قال النووي:"فيه الحث على الإنفاق من الحلال والنهي عن الإنفاق من غيره، وفيه أن المشروب والمأكول والملبوس ونحو ذلك ينبغي أن يكون حلالاً خالصاً لا شبهة فيه".