قوله- صلى الله عليه وسلم-:"ومن بطأ به عمله،لم يسرع به نسبه", قال النووي- رحمه الله تعالى:"من كان عمله ناقصاً لم يلحقه بمرتبة أصحاب الأعمال فينبغي ألا يتكل على شرف النسب وفضيلة الآباء، ويقصر في العمل"23. ويشهد لذلك قوله- تعالى-: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} سورة الأنعام:132.
وقال- تعالى-: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ} سورة المؤمنون:101.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة-رضي الله عنه-,قال:"قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- حين أنزل عليه: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} سورة الشعراء:214:"يا معشر قريش، اشتروا أنفسكم من الله، لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا بني عبد مناف، اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا عباس بن عبد المطلب، لا أغني عنك من الله شيئاً، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئاً، يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئاً"24. فمنزلة الإنسان يوم القيامة على قدر إيمانه، وعمله، وسواء أكان ذا نسب رفيع أو وضيع وحول هذا المعنى قال بعضهم:"
لعمرك ما الإنسان إلا بدينه فلا تترك التقوى اتكالاً على النسب
لقد رفع الإسلام سلمان فارس وقد وضع الشرك النسيب أبا لهب25
ومما يرشد إليه الحديث:
1.أن الجزاء عند الله- تعالى- من جنس العمل، فجزاء التنفيس التنفيس، وجزاء التفريج التفريج، والعون بالعون، والستر بالستر، والتيسير بالتيسير.
2.الترغيب في الإحسان إلى العباد.
3.المسارعة للتوبة من الذنوب والخطايا.
4.الاهتمام بكتاب الله- تعالى-.
5.فضل الجلوس في بيوت الله لمدارسة العلم.
6.طلب العون من الله- تعالى- والتيسير.
7.ملازمة تلاوة القرآن والاجتماع لذلك.
8.الحذر من تطرق الرياء في طلب العلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد, وعلى آله وأصحابه أجمعين، والحمد لله رب العالمين،،،
1 -صحيح مسلم (2699) ، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار- باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر).
2 -شرح مسلم.
3 -راجع: قواعد وفوائد ص 308.
4 -- متفق عليه.
5 -متفق عليه.
6 -متفق عليه.
7 -البخاري.
8 -رواه ابن حبان.
9 -رواه البخاري- (4712) . ومسلم (94) .
10 -- صحيح مسلم (3006)
11 -رواه مسلم .
12 -رواه ابن ماجه
13 -رواه أبو داود (4859) ، وأحمد (4/420-421) . وقال شعيب الأرناؤوط في تحقيقه كتاب جامع العلوم والحكم الحديث صحيح.
14 -كتاب ديوان الإمام الشافعي ص56
15 -متفق عليه.
16 متفق عليه.
17 متفق عليه.
18 -صحيح مسلم.
19 -متفق عليه.
20 -رواه الحاكم في المستدرك (1/122) .، وصححه ، ووافقه الذهبي.
21 -صحيح مسلم.
22 -- متفق عليه.
23 -راجع: شرح مسلم كتاب الذكر (15/551) .
24 -متفق عليه.
25 -انظر: جامع العلوم والحكم (2/310) .