الساعة الحادية عشر و الطائرة تقلع في الساعة الحادية عشر والنصف (في إتصلات الشباب التي نعرفهم رتبوا اجراءات صعودي للطائرة ) لما وصلت إلي المطار الساعة الحادية عشر و النصف وجدت أن الركاب كلهم قد ركبوا إلا صاحبي كان ينتظر عند البوابة فلما راّني بكي و أخذ يقول والله يا شيخ ما كنت لأركب الطائرة حتي تأتي أنت ثم ركبنا أنا واياة ، بين السماء و الأرض باح و اعترف ،، بين السماء و الأرض أعلنها توبة لله رب العالمين قال لي فيما قال في الحديث الذي دار بيني وبينة أبشرك يا شيخ صليت ولأول مرة أصلي منذ سنوات والله لأول مرة بين السماء والأرض أني أحس أني قريب من الله لأول مرة أحس أني لا أخاف لأول مرة احس بالراحة والطمئنينة في داخلي ،، أقول أحبتي الأنسان في ضياع حتي يتعرف علي الله جل في علاه قال سبحانه
( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) من معانيها أي ما خلقتهم إلا ليتعرفوا علي وكيف يكون التعرف علي الله إلا بالركوع والسجود والخضوع لأوامرة والأنتهاء عن نواهيه أنت عبد للسيد الذي خلقك وأعطاك وأمدك بكل شيء لابد أن تحقق العبودية حتي يحقق الله لك ما وعد لابد أن تسير علي النهج الذي خلقك الله من أجلة ... ظل يبكي بين السماء والأرض ويدلي بأعترافات (تركتني زوجتي ، تركني المقربون ، تركني أناس كثيرون ) السبب الذنوب والمعاصي كنت أظن أن السفر والترحال سيجلب لي سعادة كنت أظن أن الريحة هنا وهناك ومعاشرة هؤلاء وهؤلاء ستجلب لي سعادة ،، قال والله ما أستشعرت السعادة إلا مرة واحدة منذ سنوات مضت حين إنتشلني هؤلاء الشباب الصالحون وأخذوا يغدون ويروحون بي إلي المسجد حينها عرفت أنني إنسان حينها عرفت أن لي قيمة في هذا المجتمع ،،، أجتهدت علي كثير من الشباب في تلك الفترة لكن حين سلكت تلك الوظيفة وبدأت أطير من بلد إلي بلد بدأت رحلة الضياع .
بصراحة كثير من الشباب يعيش في ضياع لا يعلم بة إلا الله هو يضحك ويتبسم لكنها ليست بأبتسامة خارجة من القلب إبتسامة وراءها ما يعبر عنها وأشياء كثيرة يخفيها الشباب خلف إبتساماتهم قل لأصحاب المعاصي قل لأصحاب الضياع ماذا صنعت المعاصي بهم وهل جلبت لهم سعادة المطلوب مني ومنك بارك الله فيك أن نسير علي طريق الأستقامة أن نعيش عبيد لله رب العالمين أسمع بصراحة إلي واقع الشباب