26-صبر سلمان على صحبة أبغض الناس إليه مع قيامه بخدمته ليلًا ونهارًا؛ لأنه لا يعلم أحدًا أعلم منه.
27-كتمان حال الأسقف عن الناس؛ لأن سلمان يعلم أن الناس لا يقبلون قول الغريب في عالمهم، وأيضًا قد يتصدى العالم للإنكار، أو يقدم الأعذار والحجج يبرر بها صنيعه.
28-عدم الكلام إلا من عنده دليل موثق مقبول عند الآخرين عند مطالبته به.
29 عدم قبول الكلام في العالم إلا بعد التبين والتثبت التام، إذ إن الأصل فيه الصلاح والورع والنزاهة.
30-مهما تستر الإنسان على دسائسه، فإن الله سيفضحه ولو بعد حين؛ كما افتضح الأسقف بعد موته. كما قيل في قوله تعالى:...وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ [72] } [سورة البقرة] .
31-يقول الحسن البصري:'بئس الدرهم والدينار لا ينفعانك حتى يفارقانك'، فهذا الأسقف ماذا استفاد من المال الذي جمعه ولم ينفقه؟ لقد أصبح وبالًا ومقتًا عليه، ولم يربح منه شيئاً، وراح وتركه.
32-إن سلمان يطلب أمرًا تصغر أمامه الدنيا بحذافيرها، ولو أراد مالًا ودنيا لأخذ الذهب وحازه ولم يعرف به أحد، ولكنه لو فعل ذلك لم يصل إلى الخير والإسلام الذي وصل إليه، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.
33-مهما كانت مكانة الإنسان وقيمته في قلوب الناس، ومهما اشتهر به من علم، فإن الناس سرعان ما يسقطونه وينبذونه إذا عرفوا تورطه بأي خيانة.
34-المنصب والجاه والمكانة والعلم يلزم حسن الظن به، والله تعالى أعلم بسريرته، ولا نشهد له بالولاية أو النجاة عند الله، الله أعلم بما كان يعمل وما يقصده، ولهذا كان من المعتقد الصحيح عدم الشهادة لأحد من أهل القبلة بجنة، أو نار، إلا من شهد له الشرع بأحدهما.
35-الملازمة والخلطة تسفر عن حقائق الناس، ولهذا عرف سلمان عن الأسقف ما غاب عن جميع أهل بلده.
36-الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، فروح سلمان ونفسه وافقت وألفت العالم الجديد؛ نظرًا لإيمانه وصلاحه وتقواه.
37-حرص سلمان على العلم، وملازمة أهله حمله على الطلب من كل عالم أن يوصي به إلى من هو مثله في العلم والصلاح.
38-مشروعية إخبار من تحبه في الله بأنك تحبه كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي أن يقول لأخيه:' أَنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ '، فقال له:'أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي فِيهِ' رواه أحمد وأبوداود. فإن في هذا زرعاً للثقة والمحبة، ومداًّ لجسور الأخوة والصحبة.
39-ينبغي لأهل العلم والإيمان تحري الدقة في عباراتهم، كما قال سلمان رضي الله عنه:'فما رأيت رجلا لا يصلي الخمس أرى أنه أفضل منه'.
40-فقه سلمان ومعرفته بمنازل الناس وبعده عن المبالغة.
41-مراعاة مراتب الحب والبغض.
42-تنقل سلمان بين البلدان والأوطان، ورحلته في طلب العلم.
43-منزلة الصبر والتحمل، وعدم الاستعجال والاكتفاء بالدون.
44-ندرة العلماء العاملين في الأرض دلالة على ضلال البشر، وانحراف الفطر، وتبديل الأديان، وانتشار عبادة الأوثان.
45-معرفة العلماء بواقعهم، واطلاعهم على جميع تفاصيله.
46-معرفة العلماء بنظرائهم في سائر البلدان، والتواصل والتعاون فيما بينهم.
47-ينبغي على أهل العلم والإيمان أن يدلوا تلاميذهم على أمثالهم من أهل العلم والصلاح للتلقي عنهم، ويوصوا العلماء بهم ليهتموا بهم أكثر.
48-حرص العالم على الطالب المتميز، وتعاهده ومتابعته والوصية به.
49-معرفة أهل الكتاب بالرسول صلى الله عليه وسلم، وصفاته، وصفات بلده، وزمان بعثته.
50-بذل سلمان جل ماله في سبيل الوصول إلى الإسلام.
51-صبر سلمان وتحمله للرق والعبودية طلبًا للوصول إلى رضوان الله، مع ما عرف عنه من الشرف والغناء في قومه.
52-انتشار الإسلام من خلال أعدائه، فسلمان سمع بوصول الرسول صلى الله عليه وسلم من اليهود أعداء الله وأعداء رسوله صلى الله عليه وسلم.
53-بعد اليهود عن الهداية وعدم احتفائهم بالرسول صلى الله عليه وسلم، على الرغم من علمهم ومعرفتهم به وبصفاته وصدقه.
54-ظلم اليهود لمن تحت أيديهم، واحتقارهم وتسلطهم عليهم، وحجبهم عن معرفة الخير والنور.
55-إخفاء سلمان عن سيده اليهودي ما يدور في نفسه وما حمله على ترك بلده من البحث عن الحق، لمعرفته بكيد اليهود وبغضهم للحق وأهله.
56-البحث عن الحق ليس مسوغا للتقصير في حق المخلوق، فسلمان لم يترك عمله ويذهب للرسول صلى الله عليه وسلم فور علمه به، والله يعلم كم تحمل في الوصول إليه، بل لما أمسى وحضر وقت راحته ذهب إليه صلى الله عليه وسلم.
57-تلطف سلمان في الوصول إلى مراده من معرفة الحق، وعدم الاعتماد على غيره في ذلك.
58-مطابقة أوصاف الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاء في الإنجيل وأوصاف العلماء والرهبان.
59-إتاحة الرسول صلى الله عليه وسلم الفرصة لأتباعه بالتثبت والتبين.