قصصي كثيرة في هذا المجال ولكن لا أدري أين أقف، وأذكر لكم قصة واحدة خفيفة من خمس أو ست قصص عن التوكل، جاءني أحد الأخوة وقال لي: سنعمل عملية كذا وكذا، قررنا فأدخلناه المستشفى، وبعد المستشفى جئته بعد ثلاثة أيام من العملية، والعملية هذه من أزعج العمليات لدينا، فيها ألم عجيب، المهم جئت في ساعة خروج المريض بعد ثلاثة أيام أبحث عن أي مسكن للألم أخذه، لا شيء ، لم يأخذ أي مسكن للألم، استغربت سكت، سألت الممرضة، قالت: أين أنت! هذا بعد ساعة ونصف بعد أن أتيتوا به أو ساعتين، قام يصلي واقفاً، قلت: كيف يقوم يصلي واقفاً؟ قلت: يعني الساعة 12ونصف قام يصلي واقفاً،قالت: نعم، قلت لها: أما أنا فرأيته المغرب واقفاً، الأمر لم أفكر به كثيراً، بعدين الأخوان كثروا علي في المستشفى لأنه يعمل معنا في المستشفى، يا خالد ماذا فعلت في هذا الرجل، سحر الذي فعلتم به؟ يا أخي كأنه لم يعمل عملية، أحدهم يقول: أخي فعل هذه العملية ثلاثة أسابيع وبصعوبة استطاع الحركة، وهذا وكأنه لا يشكو من شيء، فكثرت القيل والقال عليه، فقلت: لابد أن يكون في أمره شيء، فأخذت نفسي وزرته في بيته، وبعد أن انصرف الناس من بعد صلاة العشاء، مسكته على جنب وقلت له: يا أبا فلان قل لي ما أمرك، قال: كما تعرف أنا أتحمل كثير، قلت: لا أنت تكلم طبيب، أنت كما قالت الممرضة قمت الساعة 12ونصف ذهبت إلى دورة المياه وتوضأت وصليت واقفاً وأنا رأيتك المغرب وصليت واقفاً وخرجت من عندنا يوم الخميس وصليت الجمعة في المسجد ورآك من رآك كأن لم بك شيئاً، على أي شيء أنت؟ قال: والله ليس لدي شيء، فقلت: أسألك بالله أن تخبرني، فقال: أسألك بالله أن لا تذكر اسمي ما دمت حياً، قلت: لك هذا، قال: يا أبا محمد أنا في ليلة العملية (هذا الرجل حتى أعطيكم قضية الإيمان يجب أن يكون مبني قبل، التوكل لا يأتي هكذا، يأتي أحد فيقول: أنا بتوكل، مثلاً يأتي طالب في الثانوية يقول: أنا سأدخل الطب أو الهندسة، سأحصل على 97%، وهو يلعب في الشارع طول عمره، لا يمكن ذلك، التمني غير الرجاء، الرجاء أن تتمنى وتعمل لما تتمنى، أما التمني فتضع رجل على رجل وتتمنى على كيفك، المهم هذا الرجل أعرفه أنا قبل الحادثة بسبع أو ثمان سنوات، لم يقدم دنيا على دين قط، إذا أذن انتهى يغلق الكتاب ويمشي، لديه الأمور واضحة، لا يجتمعون إذا أتى الدين، الدين مبدا مهما كان، كانت أموره واضحة في قضية الصلاة، لا يقدم عليها شيء ولا تبدا بشيء، إلا لشيء من الضرورة من الضرورة أن يقضيه، ولكني لم أره في يوم من الأيام قدم دنيا على دين) المهم قلت له: ماذا عندك؟ قال: ليلة العملية عاهدت ربي أن لا آخذ مسكن حتى أجعل الآلام، فيمحو الله بهذه الآلام بعض من ذنوبي فيغفر الله لي بها، كما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم، قلت له: ماذا حدث؟ قال: يا أبا محمد لو أنك أنت أحسست بدبوس أنا شعرت بها، لم أحس بشيء قط، فاسأل المنان الكريم الغفور الرحمن كما محا عني ذاك الألم أن يمحو عني ذنوبي التي تقربت بذاك الألم له سبحانه..انطراح تذلل التجاء توكل صادق فكانت النتيجة لأن ربي أكرم الكرماء لأن ربي هو الكريم المنان المعين الشافي المعافي، المهم أن ننطرح له..
أخواني.. إذا نظرنا في مسببات أمراض القلوب العضوية وجدنا أن هناك روابط قوية بين أمراض القلوب المعنوية وأمراض القلوب العضوية؛ فمعظم مسببات القلوب العضوية إن لم يكن جميعها بسبب إهمال المريض نفسه وتفريطه في بدنه، إما بعمل معصية أو ترك واجب أو سنة، ستقولون لي: أثبت، أثبتها من أبحاث من سبقونا في هذا العلم من الغرب، أخواني أثبتت جميع الأبحاث الطبية التي لا تقبل الجدل، أن هناك أسباباً معينة ومعروفة بعينها وراء أمراض الشرايين، وقد اطلعت على أكثر من أربعين بحثاً علمياً تناقش أسباب أمراض الشرايين، أثناء إعدادي لهذه المحاضرة هذه الأبحاث قد أجريت على الآلاف من المرضى كلها اتفقت على أن أسباب مرض الشرايين هي:
1-الوراثة.
2-القلق.
3-الدهون .. السكر.. الدخان.. الضغط .. الخمور.. السمنة ..
(الوراثة) : الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس) في كل شيء..
أخواني.. أبنائي.. أما التدخين وما أدراك ما التدخين فالتدخين أمره للأسف مشين وقبل أن أبدأ بتعداد مصائب التدخين وأضراره، يجب أن نوأصل أمراً مهما وهو أن التدخين حرام وذلك للقطع بضرره اليوم ومن قال بغير ذلك، فقد أباح الحشيش والمخدرات والخمور لأن التدخين والحشيش والمخدرات أضرارها متساوية تقريباً والتدخين يا أخواني أكثر ضررٍ على مجتمعنا من الكحول وغيره، وذلك للأسباب الآتية:
1-توفره ورخص سعره.
2-عدم اقتناع كثير من متعاطيه بحرمته وذلك بسبب توفره السهل في الأسواق.
3-عدم وجود قانون يمنعه في الأماكن العامة.