فهرس الكتاب

الصفحة 3786 من 9994

4-الشاة تجزئ عن الرجل وأهل بيته:

وتجزئ الشاة الواحدة في الأضحية عن الرجل وأهل بيته، وإن كثروا.

عن عطاء بن يسار، قال: سألتُ أبا أيوب الأنصاري: كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون، ويطعمون، حتى تباهى الناس، فصارت كما ترى. أخرجه مالك والترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني

قال ابن القيم رحمه الله:"وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن الشاة تجزئ عن الرجل، وعن أهل بيته ولو كثر عددهم".

5-طروء العيب على الأضحية بعد التعيين:

جمهور أهل العلم على أنّه: إذا أصاب الأضحية عيبًا بعد أن أوجبها؛ فإنّها تجزئ إذا لم يكن ذلك العيب بفعله أو تفريط منه.

لحديث ابن عباس، قال موسى بن سلمة الهذلي: انطلقت أنا وسنان بن سلمة معتمرين، قال: وانطلق سنان معه ببدنة يسوقها، فُأزحِفت عليه بالطريق فَعَيِيَ بشأنها، إن هي أُبدِعَت كيف يأتي بها، فقال: لئن قدمت البلد لأستحفينّ عن ذلك، قال فأضحيت فلما نزلنا البطحاء قال: انطلق إلى ابن عباس نتحدث إليه، قال: فذكر له شأن بدنته فقال: على الخبير سقطت، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بست عشرة بدنة مع رجل وأمَّره فيها، قال: فمضى ثم رجع، فقال: يا رسول الله، كيف أصنع بما أُبْدِع عليَّ منها؟ قال: (( انحرها، ثم اصبغ نعليها في دمها، ثم اجعله على صفحتها، ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك ) )رواه مسلم.

قال ابن تيمية رحمه الله:"وأما إذا اشترى أضحية، فتعيبت قبل الذبح، ذبحها في أحد قولي العلماء، وإن تعيبت عند الذبح أجزأ في الموضعين".

6-الاستدانة من أجل الأضحية:

سئل ابن تيمية رحمه الله عمن لا يقدر على الأضحية، هل يستدين؟

فقال:"الحمد لله رب العالمين، إن كان له وفاء فاستدان ما يضحي به فحسن، ولا يجب عليه أن يفعل ذلك، والله أعلم".

7-الأكل من الأضحية:

يستحب للمضحي أن يأكل من أضحيته؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في قدر، فطبخت، فأكل من لحمها، وشرب من مرقها.

قالوا: وتكلّف هذا الأمر: أن يأخذ من مائة بدنة مائة قطعة، تُطبخ في قدر، ويأكل منها، يدل على أنّ الأمر في الآية الكريمة للوجوب.

8-الأضحية عن الميت:

قال ابن تيمية رحمه الله:"وتجوز الأضحية عن الميت، كما يجوز الحج عنه، والصدقة عنه، ويضحى عنه في البيت، ولا يذبح عند القبر أضحية ولا غيرها".

9-ذبيحة المرأة والصبي:

عن كعب بن مالك رضي الله عنه، أن امرأة ذبحت شاة بحجر، فسئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك، فأمر بأكلها. رواه البخاري

قال ابن المنذر رحمه الله:"أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على إباحة ذبيحة المرأة والصبي".

آداب متعلقة بذبح الأضحية:

1-حدّ السكين، وإراحة الذبيحة: عن شداد بن أوس، قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليُحدّ أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته ) )مسلم.

2-يستحب إمرار السكين بقوةٍ وتحاملٍ ذهابًا وعودًا، ليكون أوجى وأسهل.

3-استقبال الذابح القبلة بأضحيته، لفعل ابن عمر رضي الله عنهما، ولأنها أولى الجهات بالاستقبال.

قال ابن تيمية رحمه الله:"وأما الأضحية فإنه يستقبل بها القبلة، فيضجعها على الأيسر، ويقول: بسم الله، والله أكبر، اللهم تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك".

4-أن ينحر البعير قائمًا على ثلاث قوائم، معقول الركبة، وإلا فباركاً. لقول ابن عمر رضي الله عنهما: ابعثها قيامًا مقيدة سنةَ محمد صلى الله عليه وسلم.. الحديث، رواه البخاري.

5-ويستحب أن يذبحها بيده ويضع رجله على صفاحها، ويقول: بسم الله الله أكبر، اللهم هذا عني وعن آل بيتي، أو عن آل فلان، لقول أنس رضي الله عنه: ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين، فرأيته واضعًا قدمه على صفاحهما يسمي ويكبر، فذبحهما بيده. رواه البخاري

بعض البدع والمخالفات الشرعية في الأضحية:

1-لطخ الجباه بدم الأضحية:

قالت اللجنة الدائمة للإفتاء: لا نعلم للطخ الجباه بدم الأضحية أصلاً لا من الكتاب ولا من السنة، ولا نعلم أن أحدًا من الصحابة فعله، فهو بدعة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) )، وفي رواية: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )متفق على صحته.

2-الوضوء لذبح الضحية:

قالت اللجنة الدائمة للإفتاء: لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ بعد صلاة عيد الأضحى من أجل أن يذبح أضحيته، ولم يعرف ذلك أيضًا عن السلف الصالح، ولكنه إذا ارتكب ذلك بأن توضأ لذبح أضحيته فذبيحته مجزئة له ما دام مسلمًا لا يعرف عنه ما يوجب تكفيره، ويجوز الأكل منها له ولغيره.

3-مسح ظهر الأضحية ليلة العيد، وتسمية من يضحي بِها عنهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت