[1] إسناده ضعيف، أخرجه أبو داود: كتاب الأدب - باب ما يقول إذا أصبح، حديث (5073) ، والنسائي في السنن الكبرى: كتاب عمل اليوم والليلة - باب ثواب من قال حين يصبح وحين يمسي... حديث (9835) ، وابن حبان: كتاب الرقائق -- باب الأذكار - ذكر الشيء الذي إذا قال المرء عند الصباح... حديث (861) . وفي إسناده: عبد الله بن عنبسة لم يوثقه سوى ابن حبان (الثقات 5/53) ، وقال فيه الذهبي: لا يكاد يُعرف. ميزان الاعتدال (2/469) .
[2] صحيح، صحيح مسلم: كتاب الذكر والدعاء ... جاب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن ... حديث (2701) .
[3] صحيح، أخرجه البخاري: كتاب الجهاد والسير - باب ما يتعوذ من الجبن، حديث (2823) ، ومسلم: كتاب الذكر والدعاء... باب التعوذ من العجز... حديث (2706) .
[4] صحيح، صحيح البخاري: كتاب الجهاد والسير - باب من غزا بصبي للخدمة، حديث (2893) ، ولفظه: (( ... وغلبة الرجال ) ).
[5] حسن، أخرجه الترمذي: كتاب الدعوات - باب حدثنا ابن أبي عمر... حديث (3401) ، والنسائي في السنن الكبرى: كتاب عمل اليوم والليلة - باب ما يقول إذا انتبه من منامه، حديث (10702) ، وفي عمل اليوم والليلة (1/496) . وحسنه أيضاً السيوطي في الجامع الصغير (437) والألباني في صحيح سنن الترمذي (2707) والكلم الطيب (34) .
[6] صحيح، أخرجه أحمد (3/406) ، والدارمي: كتاب الاستئذان- باب ما يقول إذا أصبح، حديث (2688) ، والنسائي في السنن الكبرى: كتاب عمل اليوم والليلة - باب ذكر ما كان النبي يقول إذا أصبح، حديث (9829) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح (10/116) . وصححه الألباني في تعليقه على العقيدة الطحاوية (ص97) ، حاشية (32) .
[7] صحيح، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، حديث (763) .
[8] صحيح، أخرجه مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب ما يقول إذا دخل المسجد، حديث (713) دون ذكر التسليم على النبي ، وأخرجه تاماً أبو داود: كتاب الصلاة - باب فيما يقول الرجل عند دخوله المسجد، حديث (465) ، وابن ماجه: كتاب المساجد والجماعات - باب الدعاء عند دخول المسجد، حديث (772) .
[9] أقطّ: الهمزة للاستفهام... أي انتهى الحديث الذي بلغك عني (قلت: نعم) هذا الذي بلغني عنك . انظر بذل المجهود في حل أبي داود (3/308) .
[10] حسن، أخرجه أبو داود: كتاب الصلاة - باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد، حديث (466) ، ورمز له السيوطي بالحسن، الجامع الصغير (6669) ، ووافقه المناوي فيض القدير (5/129) ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (441) .
الخطبة الثانية
الحمد لله حق حمده، والشكر له حق شكره. أحمد وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره. وأسأله العون على حسن عبادته وذكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله قام بحق ربه في سره وجهره، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى آخر دهره.
أما بعد:
أيها الإخوة في الله، الذين جهلوا ربهم، ونسوا الذكر، وما كانوا إلا قوماً بوراً، يتصرفون بغير هدى، ويتقلبون في هذه الأرض بدوافع الهوى، يمكرون مكراً كُبَّاراً، ولا يرجون لله وقاراً ماذا جنَوا؟ وماذا كسبوا؟ انظروا إلى من أجهدوا أنفسهم من أذكياء الشرق ودهاة الغرب، استخرجوا من كنوز الأرض ما استخرجوا ظاهراً وباطناً، وعلموا من علوم الفضاء ما علموا، ولكن صرفت نتائج كل ذلك في أسلحة الدمار الشامل، أُورثوا خوفاً ورعباً في المستقبل ومن المستقبل. وأمم الأرض تلهث من ورائهم؛ تبتغي الضروري من لقمة العيش المضنية ذلكم هو شؤم الغفلة عن الله، ذلكم هو عاقبة نسيان الذكر مهما كان لصاحبه من الذكاء والعلم والدهاء، ومهما اكتسبوا وتدثروا بقشور من مظاهر الحضارة، وتقنيات المادة. وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمَى [طه:124] .
كيف يكون الحال ـ أيها الإخوة ـ لو أن هذا الجهد المضني، والكد الكادح المبذول في تحصيل الأقوات وتأمين المعاش ماذا لو صاحبَه أدب مع الله، وحسن قصد في ابتغاء مراضيه، واقترن بحب الخير للناس؟ لو كان كذلك؛ لكسب صاحبه سعادة الدنيا، وفلاح الآخرة، وفي الحديث: (( من كانت الدنيا همه، فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته، جمع الله عليه أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة ) ) [1] .