{وليضربن بخمرهن على جيوبهن} كلمة الخمار في حد ذاتها مقصود بها أن تضرب المرأة بالخمار على «الجيب» الصدر وفتحة العنق - إذاً لا يصح أن تضع المرأة «إيشارب داخل الرقبة.. سبحان الله!! الموضوع الوحيد الذي فصل تفصيلاً في القرآن هو لباس المرأة، إنها والله لإشارة بليغة..
ويا له من ختام خُتمت به الآية {وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} توبي إلى الله أيتها الأخت الفاضلة وارتدي الحجاب، تب إلى الله أيها الزوج وأعن زوجتك على الحجاب، تب إلى الله أيها الأب وأعن ابنتك على الحجاب تب إلى الله أيها الأخ وأعن أختك على الحجاب، والله ستحاسبون عليهن، لا أقول اغصبوهن غصباً على ارتداء الحجاب ولكن أعينوهن ووفروا لهن المناخ الذي يعينهن على ارتداء الحجاب فلتكن معاملتكم لهن معاملة راقية ولتستخدموا أرق وألطف الأساليب {اجعلها تحب الله فبحبه ترتدي الحجاب} {وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المومنون لعلكم تفلحون} .
صمام أمان للبشرية
إننا في هذه الأيام في أشد الحاجة لحياء المرأة المسلمة لينضبط حياء المجتمع.. أنها قضية جوهرية ولابد أيتها الأخت الفاضلة أن تحسميها وتأخذيها مأخذ الجد لأنك تحبين الله أليس كذلك؟! لقد أضحى حجابك صمام أمان للمجتمع فحجابك هو أول خطوة لصلاح هذا المجتمع، إنه والله أمر عظيم ألاتشعرين به؟ هيا ابدئي بنفسك وتدرجي ثم ابدئي بمن حولك، واعلمي أن ربك الذي خلقك هو الذي أمرك بالحجاب ليس أحد آخر.. ألا يستحق الله أن تنفذي أمره؟!
شبهات وردود
أحياناً تكون هناك بعض العقبات أو المعوقات التي تحول بين المرأة وارتداء الحجاب وسنحاول عرض هذه العقبات أو الموانع التي تمنعك من ارتداء الحجاب وهي في حقيقة الأمر شبهات!! وسنحاول الرد عليها بمشيئة الله وبتوفيقه، وقبل عرض الشبهات والردود عليها يهتف القلب ويلهج اللسان بهذا الدعاء «اللهم ارزقنا قلوباً تحبك» .
الشبهة الأولى:
«أنا لا أقتنع بالحجاب»
وأولى الشبهات التي تمنع المرأة من ارتداء الحجاب هو عدم الاقتناع والرد على هذه الشبهة هو الآتي: إلى الأخت الفاضلة التي تقول إنها لا تقتنع بالحجاب أتوجه إليها بسؤال وهو: ما دينك؟ تقولين: أنا مسلمة، وأقول لك: هل تعرفين معنى كلمة الإسلام؟ أراك حائرة في إجابة هذا السؤال، إن كلمة الإسلام أيتها الأخت الفاضلة معناها الاستسلام والأنقياد لله عز وجل القائل {وما كان لمؤمن ولامؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} .. أيتها الأخت الفاضلة.. إن الله قد أمرك بالحجاب، أي انه لا خيار لك في ذلك، لقد انتهى الأمر وحسم بقرآن يُتلى ليوم الدين، فهل لك أن تقتنعي أو لا تقتنعي بأمر قد فرضه الله، ألا تعلمين أن الأصل في العبادات التعبد وتنفيذ أمر الله دون النظر إلى أي شيء آخر!!
إننا عند الوضوء نمسح على الخف أما كان المسح أسفل الخف أولى؟!!..
أين الاستسلام المطلق لله عز وجل؟! أيتها الأخت الفاضلة.. أنت مسلمة فهل أنت مستسلمة لخالقك؟ هل أنت مستسلمة لأوامره؟
الشبهة الثانية:
«الحجاب حجاب القلب»
تقول بعض النساء «المهم الجوهر، ونيتي صافية، وقلبي سليم والحجاب حجاب القلب، إنني أصلي وأقوم الليل وأصوم الاثنين والخميس و..» هناك نساء يفعلن ذلك وزيادة ويقلن الحجاب حجاب القلب!! ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول شيئاً آخر، يقول: «لا يقوم بهذا الدين إلا من حاطه من جميع جوانبه» أيتها الأخت الفاضلة... الإسلام كل لا يتجزأ، لا يصح أن تأخذي بعضه وتتركي البعض الآخر، يقول الله عز وجل {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض} تخيلي الآن وأنت بين يدي الله يسألك عن الحجاب وأنت تقولين له: «العبادات يا رب والحجاب حجاب القلب!! وليس بالضرورة أن أنفذ لك كل أوامرك يا رب فأنا أنفذ ما يرضيني أنا..!!» لا حول ولا قوة إلا بالله، إنني أخشى عليك من هذا الموقف الرهيب، فهل أنت تخشين على نفسك؟ إن الأمر غاية في الخطورة، إذا خرجت المرأة من بيتها وهي متبرجة كاشفة جسدها وشعرها فكل رجل ينظر إليها تأخذ به سيئات، تقول بعض النساء: «ولكن أنا نيتي سليمة» ، «أنا مالي هو المخطئ» .. لا والله انكِ لم تنفذي أمر الله فكنت دافعاً له على عدم غض البصر وهذا لا يعفيه من الحساب أمام الله هو أيضاً.. يا الله.. تأخذين سيئات بكل رجل ينظر إليك.. هل تقولين بعد ذلك أن عباداتك تكفيك؟!!
الشبهة الثالثة:
«حرارة الجو شديدة»