فهرس الكتاب

الصفحة 3573 من 9994

وأنكرت طائفة تقسيم المعاصي إلى كبائر وصغائر، واستدلوا على قولهم هذا بأن كل مخالفة بالنسبة لجلال الله وعظمته كبيرة، فكرهوا تسمية أي معصية صغيرة؛ لأنها إلى كبرياء وعظمة الله كبيرة. ويؤيد هذا قول أنس بن مالك رضي الله عنه: (إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا نعدّها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات!) .

وقول جمهور أهل السنة أصوب، إذ دلّ الكتاب عليه، قال تعالى: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ نُكَفّرْ عَنْكُمْ سَيّئَاتِكُمْ} [النساء:31] ، ففي هذه الآية بيان أن الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر.

وقوله جل جلاله: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ} [النجم:32] في الآية استثناء منقطع، لأن اللمم من صغائر الذنوب، ومحقرات الأعمال، فهو استثناء من عامة الكبائر.

ومن السنة حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات بينهن إن اجتنبت الكبائر ) )وفي رواية (( ما لم تغش الكبائر ) ).

يقول الغزالي رحمه الله:"لا يليق إنكار الفرْق بين الكبائر والصغائر، وقد عُرف من مدارك الشرع".

انظر: تهذيب اللغة للأزهري (3/77) .

لسان العرب (4/2981) مادة: عصى.

مجموع الفتاوى (8/269) .

المعاصي وآثارها لحامد المصلح (ص 30) .

مجموع الفتاوى (7/59) .

مفردات الراغب (ص 331) . وانظر المخصص لابن سيده (4/78) .

مفردات الراغب (ص 287) .

مفردات الراغب ( 261) .

مفردات الراغب (ص 63) .

المخصص لابن سيده (4/80) .

مفردات الراغب (ص 637) .

مفردات الراغب (ص 636) .

مفردات الراغب (ص 546) .

المخصص لابن سيده (4/80) .

جامع البيان (17/25) .

تفسير القرآن العظيم (4/376) .

رواه الطبري في تفسيره (9/219) ، وانظر: والتمهيد لابن عبد البر (12/186) وإغاثة اللهفان لابن القيم (2/160) .

انظر: المعاصي وآثارها (ص 56) .

رواه البخاري في النكاح باب ما يتقى من شؤم المرأة (5096) ، ومسلم في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب أكثر أهل الجنة الفقراء (2740) .

انظر ترجمته في الإصابة (1/238-239) .

إغاثة اللهفان (2/158) .

ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (4/326) وقال: رواه الطبراني، وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف جداً، وفيه توثيق. وذكره المنذري في الترغيب (3/39) وقال: حديث غريب رواه الطبراني. والحديث رواه الترمذي بلفظ: (لا يخلونّ رجلٌ بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان) كتاب الرضاع، باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيبات (1171) وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1/343) .

الزواجر عن اقتراف الكبائر (2/310) .

انظر: الزواجر عن اقتراف الكبائر (2/310) .

انظر: الزواجر عن اقتراف الكبائر (2/311) .

رواه البخاري في الجزية، باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب (3158) ومسلم في الزهد والرقائق برقم (2961) .

تفسير القرآن العظيم (4/342) .

رواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/132) . وانظر: مجموع الفتاوى (11/472) .

طبقات الحنابلة (2/216) .

الاستقامة لابن تيمية (2/245-246) ، وانظر: مجموع الفتاوى (28/145) .

المعاصي وآثارها (ص 39) .

مدارج السالكين (1/342) .

انظر: الزواجر (1/13) ، وشرح صحيح مسلم (2/84-85) .

رواه البخاري في الرقاق باب ما يتقى من محقرات الذنوب (6492) .

انظر: المعاصي وآثارها (ص 35) .

المعاصي وآثارها (ص 35) .

رواه مسلم في الطهارة، باب الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة مكفرات ما بينهن (233) .

انظر: الزواجر (1/14) .

ثانياً: الكبائر:

أ- تعريفها:

الكبيرة لغةً: من الكبر، قال ابن منظور رحمه الله:"الكبر: الإثم الكبير، وما وعد الله عليه النار، والكبرة كالكبر: التأنيث للمبالغة، وفي التنزيل العزيز: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَواحِشَ} [الشورى:37] . وفي الأحاديث ذكر الكبائر في غير موضع، واحدتها كبيرة: وهي الفعلة القبيحة من الذنوب المنهي عنها شرعاً لتعظيم أمرها".

شرعاً:"اختلف في تحديدها على أقوال:"

1-أنها ما لحق صاحبها عليها بخصوصها وعيدٌ شديد بنص كتاب أو سنة.

2-أنها كل معصية أوجبت الحدّ. وبه قال البغوي وغيره.

3-أنها كل ما نص الكتاب على تحريمه، أو وجب في جنسه حدّ، وترك فريضة تجب فوراً، والكذب في الشهادة والرواية واليمين.

4-أنها كل جريمة.

5-أنها كل ذنب ختمه الله تعالى بنارٍ أو غضبٍ أو لعنةٍ أو عذاب، وهذا قول ابن عباس رضي الله عنهما.

6-وقال القرطبي في المفهم:"الراجح أن كل ذنبٍ نصّ على كبره أو عظمه، أو توعّد عليه بالعقاب، أو علّق عليه حدّ، أو اشتدّ النكير عليه فهو كبيرة، وهذا الكلام في غير ما قد ورد النصّ الصريح فيه أنه كبيرة من الكبائر، أو أكبر الكبائر."

ب- حكم مرتكب الكبيرة:

1-ذهبت الخوارج إلى أن مرتكب الكبيرة كافر، وحكمه في الآخرة الخلود في النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت