فهرس الكتاب

الصفحة 3555 من 9994

عباد الله، وينبغي على الناس أن يعطوا القضاة الهيبة التي أعطتها الشريعة، وأن لا يماروا ويجادلوا بالباطل، وبعضهم يطلب التمييز في الحكم ورفع القضية إلى قضاة أعلى وهو يعلم أنه على باطل، ولكن يقول: هي إذا ما نفعت ما ضرت!، محاولة!، كيف تطلب التمييز ورفع القضية إلى القضاة الآخرين؟ أو إلى المجلس الأعلى للقضاء وأنت تعلم في قرارت نفسك أن الحق لصاحبك وليس لك؟ واعجبا،، وكذلك فإن بعض الناس يسيئون إلى القضاة، ويطيلون ألسنتهم بالباطل عندهم، وربما شتموهم وسبوهم وأكثر من ذلك، وهؤلاء المنافقون لا يفتئون مراراً وتكراراً أن يطعنوا في أحكام القضاة الشرعيين، وأن يتندروا بهم، ويستهزئ بهم، مع أن الذي أصدر الحكم مشهود له بالعلم، والتقوى، والورع، والعدل، والإنصاف، ولكن هكذا دائماً أحكام قضاة الشرع لا تعجب أهل النفاق فيريدون طمس الشرع، ويلتمسون الوسيلة لإلغاء أحكام القضاة الشرعيين، ولذلك نص العلماء على أنه لا يجوز إلغاء حكم القاضي إلا إذا تبين بالشرع بطلانه، أما إذا لم يتبين بالشرع بطلانه فلا يجوز التدخل في حكمه أبداً، ولذلك فإن قوانين الإسلام تنص على أنه لا يجوز أن يعزل إلى لخيانة، وتسكين فتنة، ونحو ذلك من المصالح العظيمة، ولا أن يتدخل في حكمه إلا إذا صادم الشريعة وخالفها.

عباد الله نسأل الله تعالى أن يعز هذا الدين، وأن ينشر هذا الشرع في العالمين، اللهم أجعل بلادنا معمورة بذكرك وشرعك يا أرحم الراحمين، واجعلنا رجاعين إلى الحق إنك العليم الحكيم، اللهم أنصر من نصر الدين وأخذل من خذل المسلمين، اللهم رد كيد المنافقين في نحورهم، اللهم وأقطع دابر الذين يطعنون في أحكام الشرع المبين يا رب العالمين، اللهم إنا نسألك أن تجعلهم عبرة للمعتبرين، اللهم إنا نسألك أن تقطع ألسن هؤلاء المنافقين وأن تخزيهم بعذاب في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، اللهم أعز من نصر دينك وأرفع شأن من أعلى شأن وحيك، اللهم إنا نسألك الأمن والإيمان، أمنا في الأوطان والدور، وأغفر وأرشد الأئمة وولاة الأمور، وأغفر لنا يا عزيز يا غفور.

سبحان ربك، رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت