فهرس الكتاب

الصفحة 3531 من 9994

{ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } .

قال أبو بكر:"بلى أحب أن يغفر الله"فأعاد النفقة ، وقال:"والله لا أقطعها أبداً ما حييت"

تلك القلوب العائدة .. تلك القلوب المتذكرة .. تلك الراجعة إلى الحق والآخرة .. المرتقية إلى ذرى المعالي عندما يحيا القرآن في قلوبها .

كلنا نعرف قول الحق جل وعلا:

{ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } .

نقرأ الآية مراراً وتكراراً .. نرددها في صلواتنا أي شيء أحدثت في واقعنا.

أنس يروي عن أبي طلحة - وكان من أثرياء الصحابة - وكان له بستان قبالة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسمه [ بئر حاء ] فيه شجر كثير ، وماء عذب ، لما نزلت الآية تحركت في نفسه معانيها .. اشتاقت إلى ثوابها نفسه ، فجاء إلى رسول الله وقال:"إن أحب أموالي إلي بئر حاء وإني جعلتها لله ولرسوله فضعها يا رسول الله حيث شئت"فأثنى النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه وقال:

( بخ بخ ذلك مال رابح ) ، ثم قال: ( أرى أن تجعلها في قرابتك ) ورواية ابن عمر قال لما نزلت هذه الآية بحثت عن أنفس شيء عندي ، فكانت له جارية رومية هي نفيسة ومحبوبة لديه ، قال فأعتقتها لوجه الله ، ولو كنت راجعا في شيء لرجعت فيها فأنكحتها نافعاً .. ذلك الذي كان يحركه إلى المعالي .

نسأل الله - عز وجل - أن يحرك قلوبنا بالقرآن ، وأن يقوي به عزائمنا ، وأن يرشد به عقولنا ، وأن يصلح به أحوالنا ، وأن يؤلف به قلوبنا ، وأن يجمع به صفوفنا ، وأن يقوي به عزائمنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت