( [12] ) أبو داود (1073) ، وابن ماجه (1311) ، والحاكم (1/288) ، وابن الجارود في المنتقى (302) ، والبيهقي (3/318) ، والحديث تفرد به بقية عن شعبة، وتفرده عن شعبة بمثل هذا الحديث يعد منكرًا .
قال الإمام أحمد:"من أين جاء بقية بهذا ؟!"، كأنّه يعجب منه، ثم قال:"قد كتبت عن يزيد بن عبد ربّه، عن بقيّة عن شعبة حديثين ليس هذا فيهما، وإنّما رواه الناس عن عبد العزيز عن أبي صالح مرسلاً" [ انظر: تاريخ بغداد 3/129 ] .
وقال الدارقطني:"هذا حديث غريب من حديث مغيرة، ولم يروه عنه غير شعبة، وهو أيضاً غريب عن شعبة لم يروه عنه غير بقيّة". وقال:"ورواه جماعة عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، لم يذكروا أبا هريرة" [ انظر: تاريخ بغداد 3/129 ] .
( [13] ) النسائي (3/194) ، وابن ماجه (1310) ، الدارمي (1/378) ، الحاكم (1/288) ، أحمد (4/372) ، صحيح ابن خزيمة (2/259) ، قال المحقق:"إسناده ضعيف"، الحديث تفرد إياس بن أبي رملة عن معاوية، وهو مجهول كما في التقريب، فتفرده بهذا الحديث يعد منكرًا، ولذلك علّق ابن خزيمة الحكم على الحديث عليه، فقال:"باب الرخصة لبعض الرعية في التخلف عن الجمعة إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، وإن صحّ الخبر، فإني لا أعرف إياس بن أبي رملة بعدالة ولا جرح".
( [14] ) ابن ماجه (1312) ، وابن عدي (6/2448) ، وفيه: جبارة ومندل ضعيفان .
( [15] ) عبد الرزاق (5725) .
( [16] ) الأوسط (4/291) .
( [17] ) التمهيد (10/270) .
صلاة العيد قبل الخطبة:
اتفق أهل العلم في أنّ السنة في صلاة العيدين أنّ الصلاة قبل الخطبة، فعن عبد الله بن عمر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي في الأضحى والفطر، ثم يخطب بعد الصلاة ( [1] ) .
وعنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة ( [2] ) .
وعن عطاء: أنّ ابن عباس أرسل إلى ابن الزبير في أول ما بويع له: (إنّه لم يكن يؤذن بالصلاة يوم الفطر، وإنما الخطبة بعد الصلاة) ( [3] ) .
وقد قُدِّمت الخطبة على الصلاة في صلاة العيدين زمن بني أمية .
وسبب ذلك فيما يحكى أنّهم أحدثوا في الخطبة لعن من لا يجوز لعنه، فكان الناس إذا كملت الصلاة انصرفوا وتركوهم، فقدّموا الخطبتين؛ ولذلك لمَّا أنكر أبو سعيد على مروان بن الحكم والي معاوية على المدينة تقديمه الخطبة على الصلاة، قال له مروان:"إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلتها قبل"
الصلاة" ( [4] ) ."
ولهذا ذهب جمع من أهل العلم إلى أنّ أول من قدّم الخطبة على الصلاة: مروان بن الحكم ( [5] ) .
وقيل: إن أوّل من فعل ذلك عثمان رضي الله عنه ( [6] ) .
وقيل: معاوية ( [7] ) .
وقيل: زياد بالبصرة في خلافة معاوية ( [8] ) .
وقيل: فعله ابن الزبير في آخر أيامه ( [9] ) .
ثم وقع الإجماع على خلاف ذلك والرجوع إلى فعله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه.
والله أعلم ( [10] ) .
* مراجع المسألة:
الكتاب (1/335، 336) ، حاشية ابن عابدين (2/167) ، بدائع الصنائع (1/276) ، المبسوط (2/37) ، المدونة (1/168) ، المعونة (1/325) ، الكافي (1/264) ، بداية المجتهد (1/506) ، الذخيرة (2/422) ، الأم (1/208) ، المجموع (5/19، 24) ، فتح العزيز (5/54) ، الفروع (2/141) ، حاشية الروض (2/504) ، الإقناع (1/308) ، شرح الزركشي (2/ 217) ، المقنع (5/339) ، المغني (3/261) ، الشرح الكبير (5/339) ، الإنصاف (5/339) ، نيل الأوطار (3/304) ، الإعلام لابن الملقن (4/198) .
( [1] ) البخاري (957) .
( [2] ) البخاري (963) .
( [3] ) البخاري (961) .
( [4] ) البخاري (956) .
( [5] ) فتح الباري (2/451 - 452) .
( [6] ) عبد الرزاق (3/283 - 284) ، ابن أبي شيبة (2/171) ، الاستذكار (7/19) .
( [7] ) عبد الرزاق (3/283) ، الاستذكار (7/20) .
( [8] ) ذكره في إكمال المعلم (3/290) .
( [9] ) ذكره في إكمال المعلم (3/290) .
( [10] ) انظر: فتح الباري لابن حجر (2/451 - 452) .
صفة الصلاة:
صلاة العيد ركعتان يكبر الإمام في الأولى بعد تكبيرة الإحرام سبع تكبيرات، ويكبر في الثانية قبل القراءة خمس تكبيرات، يجهر فيهما بالقراءة، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة بسورة ق، وفي الثانية بسورة القمر، أو يقرأ في الأولى بسورة الأعلى، وفي الثانية بسورة الغاشية .
وفي بعض تفاصيل هذه الصفة خلاف بين أهل العلم، إليك تفصيلها في المسائل التالية:
* مراجع المسألة:
شرح فتح القدير (2/73) ، الكتاب (1/336) ، مجمع الأنهر (1/173) ، بدائع الصنائع (1/274) ، المعونة (1/324) ، الكافي (1/264) ، المجموع (5/15) ، فتح العزيز (5/7، 46) ، نهاية المحتاج (2/387) ، البيان (2/636) ، روضة(2/
271)، المقنع (5/347) ، الإنصاف (5/347) ، الشرح الكبير (5/347) ، الكافي (1/518) ، المحلى (5/81) .
عدد التكبيرات الزوائد في صلاة العيدين:
اتفق أهل العلم على أنّ في صلاة العيدين تكبيرات زوائد، ثم اختلفوا بعد ذلك في عددها على أقوال ثلاثة:
القول الأول: