فهرس الكتاب

الصفحة 3334 من 9994

قال الله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} [الزمر:9] .

قال أبو حيان:"وفي الآية دليل على فضل قيام الليل، وأنه أرجح من قيام النهار، ولما ذكر العمل ذكر العلم فدلّ أن كمال الإنسان محصور في هذين المقصودين، فكما لا يستوي هذان، كذلك لا يستوي المطيع والعاصي".

وقال ابن القيم:"نفى سبحانه التسويةَ بين أهل العلم وبين غيرهم، وهذا يدل على غاية علوّهم وشرفهم".

3/4 رفعة درجات أهل العلم:

قال الله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة:11] .

قال الطبري:"يرفع الله الذين أوتوا العلم من أهل الإيمان على المؤمنين الذين لم يؤتَوا العلم بفضل علمهم درجاتٍ إذا عملوا بما أمروا به".

قال ابن حجر:"قيل في تفسيرها: يرفع الله المؤمن العالم على المؤمن غير العالم، ورفعة الدرجات تدلّ على الفضل؛ إذ المراد به كثرة الثواب، وبها ترتفع الدرجات، ورفعتها تشمل المعنوية في الدنيا بعلوّ المنزلة وحسن الصيت، والحسية في الآخرة بعلوّ المنزلة في الجنة".

4/4 أن أهل العلم هم أهل الخشية:

قال الله عز وجل: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28] .

قال النسفي:"وتقديم اسم الله تعالى وتأخير العلماء يُؤْذن أن معناه أن الذين يخشَون الله من عباده العلماء دون غيرهم".

وقال السعدي:"فكلّ من كان بالله أعلم كان أكثر له خشية، وأوجبت له خشية الله الانكفاف عن المعاصي، والاستعداد للقاء مَنْ يخشاه، وهذا دليل على فضيلة العلم، فإنّه داعٍ إلى خشية الله، وأهل خشيته هم أهل كرامته".

5/4 أن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بطلب المزيد من العلم:

قال الله جل جلاله: {وَقُل رَّبّ زِدْنِى عِلْماً} [طه:114] .

قال الكرماني:"طلب زيادة العلم يدلّ على فضله، إذ لولا فضله لما أمر الله تعالى بطلبه".

وقال ابن القيم:"وكفى بهذا شرفًا للعلم أن أمر نبيّه أن يسأله المزيد منه".

6/4 الاستشهاد بأقوال أهل العلم يوم القيامة:

قال سبحانه وتعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَاذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَاكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [الروم:56] .

قال ابن كثير:"أي: فيردّ عليهم المؤمنون العلماء في الآخرة كما أقاموا عليهم حجة الله في الدنيا".

وقال السعدي:"أي: منّ الله عليهم بهما، وصار وصفا لهم، العلم بالحق، والإيمان المستلزم إيثار الحق، وإذا كانوا عالمين بالحق مؤثرين له لزم أن يكون قولهم مطابقًا للواقع، مناسبًا لأحوالهم".

7/4 أن أهل العلم هم المنتفعون بأمثال القرآن:

قال تعالى: {وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ} [العنكبوت:43] .

قال البغوي:"أي: ما يعقل الأمثال إلا العلماء الذين يعقلون عن الله".

وقال ابن كثير:"أي: وما يفهمها ويتدبّرها إلا الراسخون في العلم المتعلمون عنه".

وكان بعض السلف إذا مرّ بمثَل لا يفهمه يبكي ويقول: لست من العالمين.

8/4 أن العلم سلطان على الناس:

قال تعالى: {إِنْ عِندَكُمْ مّن سُلْطَانٍ بِهَاذَا أَتقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [يونس:68] .

وقال عز من قائل: {أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ (156) فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الصافات:156، 157] .

قال ابن القيم:"والمقصود أن الله سبحانه سمى علم الحجة سلطانًا لأنها توجب تسلّط صاحبها واقتداره، فله بها سلطان على الجاهلين، بل سلطان العلم أعظم من سلطان اليد، ولهذا ينقاد الناس للحجة ما لا ينقادون لليد، فإن الحجة تنقاد لها القلوب".

9/4 أن العلم شرط في قبول العمل:

قال الله تعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا} [الكهف:110] .

قال ابن القيم:"فهذا هو العمل المقبول الذي لا يقبل الله من الأعمال سواه، وهو أن يكون موافقًا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مرادًا به وجه الله، ولا يتمكّن العامل من الإتيان بعمل يجمع بين هذين الوصفين إلا بالعلم؛ فإنه إن لم يعلم ما جاء به الرسول لم يمكنه قصده، وإن لم يعرف معبوده لم يمكنه إرادته وحده، فلولا العلم لما كان عمله مقبولاً، فالعلم هو الدليل على الإخلاص، وهو الدليل على المتابعة".

10/4 طلب العلم طريق إلى الجنة:

قال الله تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى ءاتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ} [القصص:14] .

قال الزجاج:"فجعل إتيان العلم والحكمة مجازاة على الإحسان؛ لأنهما يؤديان إلى الجنة التي هي جزاء المحسنين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت