فهرس الكتاب

الصفحة 3298 من 9994

قال ابن جرير:"يا أيها الذين آمنوا بالله وبرسوله محمد، ليكن من أخلاقكم وصفاتكم القيام لله، شهداء بالعدل في أوليائكم وأعدائكم، ولا تجوروا في أحكامكم وأفعالكم، فتجاوزوا ما حددت لكم في أعدائكم لعداوتهم لكم، ولا تقصروا فيما حددت لكم من أحكامي وحدودي في أوليائكم لولايتهم، ولكن انتهوا في جميعهم إلى حدّي، واعملوا فيه بأمري".

وقال ابن سعدي:"أن تكونوا قاصدين للقسط، الذي هو العدل، لا الإفراط وإلا التفريط، في أقوالكم ولا في أفعالكم، وقوموا بذلك على القريب، والبعيد، والصديق والعدو، فكما تشهدون لوليكم فاشهدوا عليه، وكما تشهدون على عدوكم، فاشهدوا له، ولو كان كافراً أو مبتدعاً. فإنه يحب العدل فيه، وقبول ما يأتي به من الحق، لا لأنه قاله، ولا يرد الحق لأجل قوله فإن هذا ظلم الحق".

8.وقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبّيَ الْفَواحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْىَ بِغَيْرِ الْحَقّ} [الأعراف:33] .

ذهب جماعة من المفسرين ومنهم: ابن جرير الطبري، والقرطبي، وابن كثير رحمهم الله إلى أن البغي في الآية هنا هو: الاستطالة على الناس بالظلم وتجاوز الحد.

قال ابن سعدي رحمهم الله:" {وَالإِثْمَ وَالْبَغْىَ بِغَيْرِ الْحَقّ} أي: الذنوب التي تؤثم، وتوجب العقوبة في حقوق الله، والبغي على الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، فدخل في هذا الذنوب المتعلقة بحق الله، والمتعلقة بحق العباد".

9.وقال تعالى: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى:42] .

قال ابن سعدي:"أي: إنما تتوجه الحجة بالعقوبة الشرعية {عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ} وهذا شامل للظلم والبغي على الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم".

جامع البيان (8/86) .

تيسير الكريم الرحمن (2/86) .

أضواء البيان (2/281) .

جامع البيان (5/321) .

الجامع لأحكام القرآن (5/410) .

تفسير القرآن العظيم (2/384) .

تيسير الكريم الرحمن (1/423-424) .

تيسير الكريم الرحمن (1/486) .

جامع البيان (14/162) .

تفسير القرآن العظيم (4/514) .

تيسير الكريم الرحمن (3/78-79) .

جامع البيان (5/145) .

تفسير القرآن العظيم (2/300) .

تيسير الكريم الرحمن (1/361) .

جامع البيان (25/17) .

تفسير القرآن العظيم (7/184) .

تيسير الكريم الرحمن (4/416) .

جامع البيان (6/141) .

تيسير الكريم الرحمن (1/464-465) بتصرف يسير.

انظر: جامع البيان (8/166) .

انظر: الجامع لأحكام القرآن (7/201) .

انظر: تفسير القرآن العظيم (3/404) .

تيسير الكريم الرحمن (2/107) .

تيسير الكريم الرحمن (4/430) .

سابعاً: أحاديث البحث.

1.عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا حكمتم فاعدلوا، وإذا قتلتم فأحسنوا، فان الله عز وجل محسنٌ يحب المحسنين ) ).

2.وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ) ).

قال النووي:"قوله صلى الله عليه وسلم: (( الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ) )فمنعناه أن هذا الفضل إنما هو لمن عدل فيما تقلده من خلافة أو إمارة أو قضاء أو حسبة أو نظر على يتيم أو صدقة أو وقف وفيما يلزمه من حقوق أهله وعياله ونحو ذلك والله أعلم".

3.وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر اشترط عليهم أن له الأرض، وكل صفراء وبيضاء. يعني الذهب والفضة، وقال له أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض، فأعطِناها على أن نعملها ويكون لنا نصف الثمرة ولكم نصفها، فزعم أنه أعطاهم على ذلك. فلما كان حين يُصرم النخل، بعث إليهم ابن رواحة، فحزر النخل، وهو الذي يدعونه أهل المدينة الخرص، فقال: في ذا كذا وكذا. فقالوا: أكثرت علينا يا ابن رواحة. فقال: فأنا أحزر النخل وأُعطيكم نصف الذي قلت. قال: قالوا: هذا الحق، وبه تقوم السماء والأرض. فقالوا: قد رضينا أن نأخذ بالذي قلت.

4.وعن عامر قال: سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما وهو على المنبر يقول: أعطاني أبي عطية، فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى يُشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية، فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله، قال: (( أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ ) )قال: لا، قال: (( فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) )قال: فرجع فرد عطيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت