فهرس الكتاب

الصفحة 2885 من 9994

وهذا أبو عبد الله الزغل من آخر ملوك غرناطة الأندلسية باع أملاكه فيها بعد أن استولى عليها النصارى، وحمل مالاً عظيماً قُدِّر بخمسة ملايين من العملة المعروفة آنذاك بـ (المراويد) ورحل إلى إفريقيا؛ فقبض عليه سلطان فاس وصادر أمواله، وسمل عينيه، ورماه في السجن بسبب بيعه غرناطة للنصارى وتخليه عنها، ولما خرج من السجن لم يجد من يطعمه ويؤويه، فأخذ يستعطي الناس في الأسواق، ويطوف وعلى ثيابه رق غزال مكتوب عليه: (هذا سلطان الأندلس العاثر المجد) لعل من يراه يرحمه ويعطيه بعض المال (1) .

فالتاريخ أبان لنا عاقبة المسرفين التي كانت ذلاً وخسراً؛ فواجب علينا أن لا نطغى إذا أُعطينا؛ بل نشكر المنعم ـ سبحانه ـ بتسخير نعمه لطاعته والاقتصاد في الإنفاق؛ فذلك خير لنا في الدنيا والآخرة، وهو سبب حفظ المال. والله حسبنا ونعم الوكيل.

(1) انظر: صحيح البخاري، كتاب الرقاق، وهو جزء من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ «لن ينجي أحداً منكم عمله» (6463) .

(1) الأدب المفرد، للبخاري، (2/ 182) عن نضرة النعيم (9/3894) .

(2) أخرجه البخاري معلقاً مجزوماً به. انظر الفتح (10/253) ، والنسائي في الزكاة باب الاختيال في الصدقة (5/78) وابن ماجة في اللباس باب: البس ما شئت ما أخطأك سرف أو مخيلة (3605) وصححه الألباني في صحيح النسائي (2399) .

(3) أخرجه أحمد (5/244) قال المنذري: ورجاله ثقات (3/142) وذكره الألباني في الصحيحة (353) وحسنه في صحيح الجامع (2665) .

(4) عيون الأخبار، لابن قتيبة (1/351) .

(1) إحياء علوم الدين مع اتحاف السادة المتقين (6/160) .

(2) اتحاف السادة المتقين، للزبيدي (6/160) .

(3) الطبقات الكبرى، لابن سعد (8/110) .

(4) الحث على التجارة والصناعة والعمل، لأبي بكر الخلال (58 ـ 59) برقم (32) .

(5) المصدر السابق (42) ، والزهد، لوكيع (3/782) .

(6) المصدر السابق (41040) برقم (14) ، ومناقب عمر بن الخطاب، لابن الجوزي (196) .

(7) انظر: مدخل إلى التنمية المتكاملة، الدكتور عبد الكريم بكار (343) .

(1) انظر: خلاصة تاريخ الأندلس، لشكيب أرسلان (259)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت