يحدثني أحد المغنين يوما يقول لي: يا شيخ أحد الملحنين عفوا المشهورين عندنا يقول لي يا شيخ والله النوم لا انامه الا بحبة منومة يقول والذي نفسي بيده يقسم يقول والله أولادي لا أشتهي الجلوس معهم بيتي كرهته حياتي مللت منها قلت له يا فلان أنت فقير قال عندي أموال لا أعرف عدها ولا أعرف حسابها لو أردت أن أسكن القصور يقول أسافر بطائرات خاصة وأجلس مع من شئت وأفعل ما شئت ولكن نفسي ضاقت علي الارض بما رحبت ( فلا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا) نعم لا تغرنك القصور ولا سيارتهم ولا أموالهم ولا قصورهم ولا فراشهم ولا نسائهم يا عبد الله اسمع للحديث ( لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ) ( والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما)
تعرف من اسعد الناس اهل الذكر تريد الحياة الطيبة لا يزال لسانك رطبا بذكر الله كان اسعد الناس عليه الصلاة والسلام ينام على حصير وحشو فراشه ليف وكان يربط حجرين على بطنه من شدة الجوع وكان يبكي يقول بلال دخلت عليه ليلة استئذنه بصلاة الفجر يا رسول الله الصلاة صلاة الفجر يقول فوجدته جالسا يبكي بأمي هو وأمي أتظن أنه كان تعيسا أتظن أنه خرج من الدنيا ولم يشعر بالسعادة كان أسعد انسان وشرح الله صدره وعاش أجمل حياة تعرف أي حياة ( الذين ءامنوا وتطمئن فلوبهم ) رموا على رأسه سلا الجزور ضربوه فشجوا وجهه وكسروا رباعيته رموه بالحجارة أدموا عقبيه حاصره في الشعب جاع فربط الحجر تبعوه الى المدينة آذوا بناته آذوا زوجاته قذفوا زوجته عائشة فعلوا فيه ما فعلوا ومع هذا كان أسعد الناس على وجه الأرض ( أما ترضى ياعمر أن تكون لهم الدنيا وتكون لنا الآخرة)
اتصلت علي شابة ليست المرة الأولى والذي نفسي بيده مرات كثيرة يتصلون علي اناس والغريب انهم يعيشون معنا في بلاد المسلمين تعرف ماذا يريدون ؟ يريدون فتوى في أي شئ ؟ تريد أن تعرف أي شئ؟ يريدون فتوى أن يقتلوا أنفسهم وينتحروا وأنا أقنعهم أن الأمر حرام وان من انتحر مصيره جهنم خالدا فيها والانسان يتقي الله وليذكر ربه تعرف لم لأنهم يعيشون في عذاب أي عذاب نفسي هم وغم وقلق أنصحهم بالاستغفار أنصحهم بالصلاة أنصحهم بالقرآن والله من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا اسمع ما يقول الله (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) طيب لو مات النبي (وماكان الله معذبهم وهم يستغفرون )
تعرف فساد الكون من أي شئ خراب الكون من أي شئ وفساد العالم من أي شئ وهذه الفتن والكوارث والحروب والمآسي تعرف من أي شئ من الذنوب من المعاصي ذنوب الناس ومعاصي الناس هم سبب الكوارث اليوم على الارض ( مانزل بلاء الا بذنب وما رفع الا بتوبة ) ويا عبدالله لا تغرنك الدنيا عش الليلة أجمل حياة نصيحة قاطع الليلة الفضائيات من أول ما بدأت الأزمة كنت أنصح الناس أقول لهم:يا قوم صرنا نسمع الأخبار ونتتبع القنوات الفضائية أكثر من قراءة القرآن أليس هذا بصحيح ؟
أغلب الشباب قالوا: نعم ، قلت: اتقوا الله في أنفسكم تريدون التحليلات السياسية في القرآن تريدون ماذا سيحصل للناس؟ في القرآن لا بأس بتتبع بعض الأخبار لكن تصبح همنا الشاغل ويصبح بعض الشباب يسهر على القنوات الفضائية الأخبار وينام عن صلاة الفجر ونريد النصر ونريد العزة ونريد الغلبة لهذه الأمة اذا كان خيار الناس ينامون عن صلاة الفجر أي أمة هذه واي عزة لهذه الامة ولهذا قال الرب ( قل هو من عند أنفسكم ) العيب فيكم والخراب موجود بينكم والضعف نحن سببه لا ننظر الى غيرنا وننسى أنفسنا كما قال الشافعي
نعيب زماننا والعيب فينا
وما لزماننا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير جرم
ولو نطق الزمان بنا لهجانا
اعرابي انظر الى النفوس الطيبة النفوس الزكية اعرابي سئل ما طعامكم ؟ ايش تاكلون ؟ الان لو سألتك ماذا تتغدى؟ وما عشائك وما افطارك ؟ كل مل لذ وطاب أليس كذلك ناكل الذ الطعام ونشعر بالهموم ليش لم ؟ نذهب الى احلى والذ المطاعم ناكل ما نشتهي ونشرب ما نشتهي والهم يراودنا والقلق يتبعنا وضيق الصدر يشتكي منه الناس لم؟ تعرف لم يا عبد الله اسمع للاعرابي اسمع للقناعة قيل ما طعامكم قال الشعير نحن ناكل الشعير فقالوا له وهل في الشعير لذة الشعير تأكلون هذا طعام هل فيه لذة ؟ قال شعير مع العافية ألذ الطعام صحة مع الشعير هذا ألذ الطعام
وسئل الأحنف يوما وقد روي يأكل خبزا يابسا وزيت وماء أخي الحبيب هؤلاء صالحون وانظر لطعامهم فقيل له أما لك أيها الأحنف غير هذا الطعام ؟ما عندك غيره ؟ فقال:رحمه الله وهل هناك طعام خير من هذا؟ في طعام أحسن من هذا ؟ خبز من العراق وزيت من الشام وماء من الفرات وعافية فوق هذا وتريدون خيرا من هذا
خبز وماء وزيت وكسوة وبويت
في صحة هي عندي أجل ما قد رأيت