سمعت برابعة العدوية يقول أحدالناس دخلت عليها لأسلم عليها يوما من الأيام يقول طرقت الباب ودخلت فوجدتها ساجدة تتعبد ربها يقول فانتظرت يقول فرفعت رأسها فوجدت موضع السجود قد انتقع بالدموع والماء يقول من كثرت الدموع اتجاه السجود موضع السجود يقول كله قد تبلل من كثرت البكاء يقول فخففت صلاتها علمت ان رجلا دخل يقول فلما انتهت من صلاتها قالت: يابني (كبيرة) يابني ألك حاجة؟ تريد شيئا؟ يقول فقلت لها:لا والله ياأماه جئت أسلم عليك فقط يقول فبكت أمامي ثم قالت: اللهم سترك اللهم سترك اللهم اعفو عنا اللهم اعفو عنا يقول فخرجت وتركتني ( من عمل صالحا) تقول تبكي تعيسة لا والله سعيدة .. تبكي .. مهمومة؟
يا اخي الحبيب هي اسعد الناس واكثر الناس انشراحا للصدر من يبكي من خشية الله ومن تدمع عيناه ومن يسجد آخر الليل ومن يقوم يصلي والناس نيام هؤلاء أسعد الناس في الأرض وان كانوا أفقر الناس (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة)
سمعت بشاب اسمه عتبة الغلام شاب صغير يقولون كان يصلي في الليل فيبكي دوما كشير البكاء يوم من الايام كان ياكل كسرة خبز يابسة ياكلها ثم قال لاصحابه قال ياقوم كسرة وملح في هذه الدنيا حتى نهنأ في الدار الاخرة يا أخي الحبيب مهما جوعت فان كسرة الخبز تسد الجوع مهما حصل لك فان شربة ماء تسد الظمأ إذن لم تطمع الى ما هو أكثر ولم يتحرق القلب على ملذات الدنيا وملهياتها اسمع الى ما يقول الشاعر وتأمل حال الناس
رغيف خبز يابس تأكله في زاوية
وكوز ماء بارد تشربه من صافيه
ومصحف تقرأه مستندا لسارية
هو النعيم كله والعفو ثم العافية
كل النعيم كسرة خبز وشربة ماء وتقرأ القرآن فقد حزت على الدنيا بحذافيرها من بات آمنا في سربه معافا في جسده يأتيه قوت يومه فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها ( وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار) عجيب أمر بعض الناس عنده بيت يسكن فيه عنده سيارة يركبها عنده خادم يخدمه عنده قوت أيام طويلة عنده زوجة عنده أولاد ويقول نصبر على قدر الله ونرضى على ما كتبه الله علينا ونسأل الله العفو والعافية غيرنا غيرنا يعيش ونحن لا نعيش انظر الى كفر نعمة الله عز وجل انت ملك من الملوك
قيل لأحد السلف عندي خادم وعندي مركب وعندي بيت وعندي طعام هل حصلت على النعم؟ قال أنت ملك من الملوك اسمع الى ما يقول أحدهم
آنست بوحدتي ولزمت بيتي
تريد حياة طيبة اسمع النصيحة تريد أن تشعر براحة والناس هذه الأيام خصوصا هذه الأيام يحسون بالهزيمة والهوان والذل والحزن لاتحزن يا عبدالله تريد ان تشعر بانشراح صدر اليوم ابدأ اجلس ساعة في المسجد لوحدك افتح المصحف اقرأ القرآن بتدبر انسى الدنيا بما فيها اشغالك ملذاتها تلفاز الأخبار السياسة أحوال الأمم اترك هذا كله وراء ظهرك جرب ساعة إما بعد الفجر أو قبل الفجر الليلة أو غدا بين المغرب والعشاء أو بعد العصر أو قبل الغروب اجلس ساعة في بيت من بيوت الله وأنسى الدنيا بأمتها اقرأ القرآن ولتدمع العين واخشع من ذكر الله وسبح واستغفر ثم سل نفسك هل وجدت طيب الحياة أو لم تجدها يقول أحدهم
آنست بوحدتي ولزمت بيتي
فدام لي الهنا ونمى لي السرور
وأدبني الزمان فلا أبالي
أسار الجيش أم ركب الأمير
وبعض الناس يدخل أنفاه في كل شئ همه الشاغل مجالس اللغو ساعات تضيع من عمره في أي شئ تضيع في اللغو تضيع في الدنيا تضيع في أمور تافهه لا ينتفع بها ولا ينتفع بها لم يا أخي الحبيب ثم يسأل يا شيخ صدري ضاق نفسي مهمومه أصابني الغم أصابني الهم على قلبي الران أنت السبب يا عبد الله
سمعت بمغن المغني الأول عند العرب حصل على الملايين سكن القصور رغب بلقائه الملوك والرؤساء تعرف من هو ربما أدركتموه الهالك عبد الحليم حافظ هذا الذي لازال الناس الى اليوم يذكرونه ولازالت نسأل الله العفو و العافية لازال الميزان يجري عليه بسيئات الناس الذين يستمعون غنائه وموسيقاه هذا الرجل يكلم بالهاتف والمكالمة مسجلة يكلم أحد الممثلين يقول له: يا فلان اني سائلك سؤالا فأجبني بصراحة؟ مغن مع ممثل قال: تفضل ،قال:هل شعرت في حياتك يوما بالسعادة هل أحسست بالراحة يوما من الأيام هل تحس بالطمأنينة ؟ فأجاب الممثل تريد الصراحة؟ قال: نعم، قال: والله أنا أضحك وأضحك الناس وأمتع الناس لكن في حياتي وأشعرت بالسعادة ، فرد المغني حافظ قال: والله أنا منذ سنوات من عمري ما أحسست بالسعادة أبدا