ابذل الفضل من مالك ولا تمسكه فإنه شر عليك
بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم الطريقة المثلى في استثمار المال على الوجه الذي يرضي الله تبارك وتعالى .
في صحيح مسلم من حديث أبي أمامة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يا ابن آدم ! إنك أن تبذل الفضل خير لك ، و أن تمسكه شر لك ، و لا تلام على كفاف ، و ابدأ بمن تعول ، و اليد العليا خير من اليد السفلى"
ولعمر الله طوبى لمن تواضع من غير منقصة، وذل في نفسه من غير مسكنة، وأنفق مالا جمعه في غير معصية، ورحم أهل الذلة والمسكنة، وخالط أهل العفة والحكمة، طوبى لمن ذل في نفسه، وطاب كسبه، وصلحت سريرته، وكرمت علانيته، وعزل عن الناس شره، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله"."
إخوتاه ..
هذه هي القضية أن الترف مفسد ، وكثرة المال تلهى ، فاللهم أعطنا ما يكفينا ، وعافنا مما يطغينا .
وللأسف الشديد الناس في هذا الزمان لا يطلبون ما يكفيهم ، بل يطلبون ما يطغيهم ، لا يكتفون بما يرضيهم بل يطلبون ما يعليهم ، فاتقوا الله يا عباد الله ، فقد ذكرتم فهل من مدكر .
[1] أخرجه مسلم (107) ك الإيمان ، باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف وبيان الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم .
[2] أخرجه الترمذي (2516) ك صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله .
[3] السُّرى: سير عامة الليل . وهو مثل يضرب في الرجل يحتمل المشقة من أجل الراحة .
[4] أخرجه الإمام أحمد والطبراني في الكبير والبيهقي وصححه الألباني في صحيح الجامع (561)
وكتبه
محمد بن حسين يعقوب