فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 9994

#إخبار رسول الله عن الأمور المستقبلية

... عبد العظيم بدوي الخلفي

محامد و أدعية طباعة الخطبة بدون محامد وأدعية اضف إلى رف الخطب

ملخص المادة العلمية

أمور عدة أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقعت كما أخبر.

عن خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو لنا؟ فقال: (( فقد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، ثم يؤتي بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه، والله ليتّمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون ) ).

وهكذا أخبر النبي بإتمام هذا الأمر وانتشاره ، وهذا مما أظهره الله عليه من الغيب، ولقد تكررت مثل هذه البشارة منه لأمته بظهور الدين وغلبته، وفتحهم الكنوز والبلاد والأمصار، وكل ذلك من معجزاته .

ومن ذلك: حديث عدي بن حاتم قال: بينما أنا عند النبي إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل، فقال: يا عدي! هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها. قال: إن طالت بك حياة لترين الظعينة، ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة، لا تخاف أحدا إلا الله تعالى. قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دعّار طيء الذين سعّروا البلاد؟ ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى، قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: كسرى بن هرمز. ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه، فلا يجد أحدا يقبله منه.

وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه، وليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له، فيقولن: ألم أبعث إليك رسولا فيبلّغك؟ فيقول: بلى يا رب، فيقول: ألم أعطك مالا أو أفضل عليك؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم.

قال عدي: فسمعت النبي يقول: (( اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة ) ).

قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي: (( يخرج الرجل ملء كفّه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه ) ).

وعن ثوبان قال: قال رسول الله: (( إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض ) ).

وعن عوف بن مالك قال: (( أتيت النبي في غزوة تبوك وهو في قبّة من أدم، فقال: اعدد ستا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان، يأخذ فيكم كعقاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا ) ).

وعن أبي ذر قال: قال رسول الله: (( إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإن لهم ذمة ورحما ) ).

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (( بينما نحن حول رسول الله نكتب إذ سئل: أي المدينتين تفتح أولا؟ أقسطنطينية أو رومية؟ فقال: مدينة هرقل تفتح أولا يعني قسطنطينية ) ).

وقد تحقق الفتح الأول على يد السلطان محمد الفاتح كما هو معروف، وسيتحقق الفتح الثاني بإذن الله ولابد، ولتعلمن نبأه بعد حين [ص:88] .

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (( لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم يا عبد الله! هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود ) ).

ومن إخباره بما أظهره الله عليه من الغيب: إخباره بمقتل نفر من المشركين يوم بدر: عن عمر بن الخطاب قال: (( إن رسول الله كان يرينا مصارع أهل بدر، يقول: هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله، وهذا مصرع فلان غدا إن شاء الله ) ).

قال عمر: والذي بعثه بالحق ما أخطؤوا الحدود التي حد رسول الله .

وعن سعد بن معاذ قال: كنت صديقا لأمية بن خلف، وكان أمية إذا مر بالمدينة نزل على سعد، وكان سعد إذا مر بمكة نزل على أمية، فلما قدم النبي المدينة أسلم سعد ثم إن سعداً قدم مكة سعدٌ معتمرا، فنزل على أمية بمكة، فقال لأمية: (انظر لي ساعة خلوة، لعلي أن أطوف بالبيت) .

فخرج به قريبا من نصف النهار، فلقيهما أبو جهل، فقال: يا أبا صفوان! من هذا معك؟ فقال: هذا سعد.

فقال له أبو جهل: ألا أراك تطوف بمكة آمنا وقد آويتم الصباة، وزعمتم أنكم تنصرونهم وتغيثونهم ؟! أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالما، فقال له سعد، ورفع صوته عليه: أما والله لئن منعتني هذا لأمنعنك ما هو أشد عليك منه، طريقك على المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت