أحبتى في الله! الإسلام هو المنة الكبرى والنعمة العظمى، وهو الدين الوحيد الذى أرتضاه الله جل وعلا لأهل الأرض وأهل السماء، فما من رسول ولا بنى إلا بعثه الله جل وعلا بالإسلام بداية من نبى الله نوح الذى قا كما قال عنه ربنا حكاية عنه في سورة يونس: { وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (72) سورة يونس و سورة النمل (91) وما بعث الله الخليل إبراهيم لا بالإسلام قال تعالى: {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (130، 132) سورة البقرة . وما بعث الله يعقوب إلا بالإسلام قال تعالى: {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (133) سورة البقرة وما بعث الله نبيه يوسف إلا بالإسلام قال الله تعالى في آخر سورة يوسف: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} (101) سورة يوسف وما بعث الله سليمان إلا بالإسلام وهذا هو كتابه لملكة سبأ والتى قرأته على أتباعها في مملكتها قالت: {قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} (29،31) سورة النمل وما دخلت إلا في الإسلام يوم أن شرح الله صدرها للحق وقالت: { رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (44) سورة النمل . وما بعث الله نبيه موسى إلا بالإسلام قال الله حكاية عنه: {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} (84) سورة يونس . وما بعث الله نبيه عيسى إلا بالإسلام قال الله تعالى حكاية عنه: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} (52) سورة آل عمران . بل وإن دين الجن المؤمنين هو الإسلام قال الله عز وجل حكاية عنهم: {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا * وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} (14، 15) سورة الجن . وما بعث الله مسك ختامهم إلا بالإسلام قال تعالى لنبيه: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} (3) سورة المائدة . وخاطبه الله جل وعلا بقوله {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ } (19) سورة آل عمران .
فالدين الوحيد الذى ارتضاه الله لأهل السماء وأهل الأرض لا للعرب فحسب بل للبشرية جميعاً إنما هو دين الإسلام {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ } ووالله ما أحرق البشرية لفح الهاجرة القاتل، وما جعل البشرية تمشى في التيه والظلام إلا بمحاربتها الإسلام، وإلا باعتدائها على الإسلام، وإلا بانحرافها عن دين الله جل وعلا الذى أنزله للبشرية لتسعد به في الدنيا والآخرة على السواء، فإن العالم كله اليوم محروم من نعمة الأمن والأمان على الرغم من كثرة الوسائل الأمنية المذهلة وعلى الرغم من التخطيط العلمى المذهل المبنى على العلم النفسى والاجتماعى لمحاربة العنف والجريمة في كل مكان، العالم محروم من نعمة الأمن والأمان على الرغم من كثرة أسلحته النووية والبيولوجية والذرية على الرغم من كثرة أحلافهم العسكرية، وعلى الرغم من كثرة منظماته وهيئاته، حرم العالم من نعمة الأمن والأمان بل إن ملايين البشر ينتظرون الموت الآن في كل لحظة ، لأن الوسائل الأمنية التى اخترعتها البشرية البعيدة عن منهج الله تحولت هى نفسها إلى وسائل للإبادة، لإبادة الجنس البشرى بين غمضة عين وانتباهتها، تحولت وسائل الأمن إلى فزع ورعب لملايين البشر ينتظرون الموت في كل لحظة، ضاقت الدنيا كلها في وجوهم رغم اتساع الأرض هنا وهنالك بل واسودت الدنيا في أعينهم على الرغم من كثرة أضوائها بل لا يجدون لقمة الخبز رغم كثرة الأسواق المشتركة العملاقة، وعلى الرغم من كثرة الأموال بل ولا يشعر العالم كله الآن براحة النفس واستقرار الضمير وانشراح الصدر وهدوء البال.
كل هذا نتيجة انحراف البشرية المنكوبة عن شريعة الله جل وعلا عن هذا الدين الذى ارتضاه الله للبشرية كلها، لتسعد به في الدنيا والآخرة قال جل وعلا: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى} (123 ، 127) سورة طه
هذه النتيجة حتمية، نتيجة عادلة بالإعراض عن منهج الله تبارك وتعالى، من الجهل الفادح والظلم البين أن نتهم الإسلام بالإرهاب وأن نتهم الإسلام بالجمود والتخلف والرجعية والوحشية والبربرية إلى آخر هذه التهم المعلبة التى تقال اليوم للإسلام في الليل والنهار في وسائل الإعلام الغربية التى يتحكم فيها أنجس خلق الأرض، كلاب الأرض من اليهود يتحكمون في كل وسائل الإعلام، بل ويتحكمون في السياسة الأمريكية وليس فقط الإعلامية بل في سياستها الاقتصادية والتعليمية والإعلامية والسياسية، اقرؤوا من يحكم الآن أمريكا لتتعرفوا على الحقائق التى اتحدى أمريكا أن تثبت بالأدلة الدامغة أن المسلمين وراء التفجيرات في نيويورك وغيرها في واشنطن، أتحداها أن تثبت بالدليل الدامغ أن المسلمين وراء هذه العمليات بل هو من صنع اليهود، حقيقة عرفها الكثير منا ويتخذون القرار هناك من صنع اليهود، فاليهود وراء كل مصيبة على وجه الأرض. أرادوا أمام هذا الزحف الإسلامى الهائل في قلب أمريكا نفسها وفى قلب أوروبا- كما سأبين لحضراتكم الأن بالدليل الدامغ وبأقوالهم ليس بأقوالنا- أرادوا أن يوقفوا هذا المارد العملاق الذى بدأ يظهر من جديد وبدأ بزحف إلى قلب أمريكا وإلى قلب أوروبا، وأرادوا أن يضربوه باتحاد العالم بالسلاح الأمريكى.