كما في الحديث الصحيح الذى رواه أحمد وغيره من حديث تميم الدارى: ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار وما يترك الله بيت وبر ولا مدر إلا أدخله هذا الدين يعز عزيز أو بذل ذليل عز الله يعز الله به الإسلام وذل يذل الله به الكفر ( [23] ) .. بارك على الصادق الذى لا ينطق عن الهوى وأسأل الله جلا وعلا أن يعجل بهذه الأيام الكريمة إنه ولى ذلك والقادر عليه واقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم..
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله ، وصل اللهم وسلم وزد وبارك على الصادق المصدوق الذى لا ينطق عن الهوى برحمتك وجودك وفضلك وكرمك يارب العالمين ..
أيها الأخوة الكرام وأخيراً أقدم ورقة عمل ليس معنى ذلك أن نتكاسل أو أن نتواكل فهذا الأمل يجب أن يدفع العقلاء للعمل فإن أملا بغير عمل هو أمل الجهلاء وأمل السفهاء ولكن الصادقين العقلاء هم الذين يدفعهم الأمل في موعود رسوله بنصرة الإسلام وظهوره على كل الملل هؤلاء هم الذين يدفعهم ذلكم الأمل للعمل فلابد أن نعمل ، هذه ورقة عمل سريعة أولاً يجب علينا أنا نعتصم بالله وأن نستعين به ، فمن أعانه الله فهو المعان ومن خذله الله فهو المخذول ؛ إذ لا حول ولا قوة إلا بالله.
ثانياً: يحب علينا جميعاً مهما كانت وظيفتك ومهما كان عملك أن تخصص وقتاً من وقتك لتتعلم فيه عن الله وعن رسوله إن كنت طبيباً فأغلق عيادتك ساعة في الأسبوع إن كنت مهندساً فاعتذر عن عملك في مصنعك ساعة في الأسبوع ، إن كنت مدرساً فغير مواعيد الدروس أو العمل ساعة في الأسبوع مهما كان عملك ومهما كانت وظيفتك يجب عليك أن تخصص لنفسك ساعة لتحرص على أن تأتى بيوت الله جل وعلا لتتعلم العلم الشرعى الصحيح لتسمع عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولتقف على فقه المرحلة القادمة فإن الجهل من أخطر الفتن لا سيما إذا علمنا أن جاهلاً يفتنه الدجال سيكفر بالواحد الكبير المتعال يذهب إلى الدجال وهو لا يعرف شيئا عما قال سيد الرجال عن عنه فتنته فيقول له الدجال: أنا ربك فيقول: لا فيقول: فهل لو احييت لك والديك تؤمن بى ؟ قال نعم أؤمن بك وهو لا يعلم أن الدجال فتنة بل هو أخطر فتنة على ظهر الأرض قال: فيظهر له شيطانان شيطان على صورة أبيه وشيطان على صورة أمه فيامرانه باتباع الدجال فيسجد له ويقول: أنت ربى فيكفر يجهله ، هنا لو علم الدجال وفتنه الدجال وما قاله سيد الرجال ما فعل ذلك فلابد من أن تحرص على العلم الشرعى علم القرآن والسنة الصحيحة على أيدى العلماء المتحققين إذ لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة.
ثالثاً: تحقيق الإيمان .. الإيمان حصن أمانك وسفينة نوح التى ستركبها في هذه الأمواج المتلاطمة من الفتن التى نحياها ومن الفتن المقبلة ، الإيمان ليس كلمة باللسان فحسب بل هو قول وتصديق بالقلب عمل بالجوارح والأركان حقق الإيمان فيه وبه فقط ينجيك الله من الفتن وبالإيمان تقرأ على جبين الدجل كلمة كافر قال الصادق: يخرج الدجال مكتوب على جبينه (كاف فاء راء ..) وفى لفظ: كافر قال الصادق: لا يقرأها إلا المؤمن فحقق الإيمان.
رابعاً: التزود بالتقوى للآخرة .. أيها الأفاضل اقسم بالله أن جل ما اخبر عنه الصادق من علامات صغرى قد وقع ونحن الآن ننتظر المهدى وقد ذكرت أن الله سيصلحه في ليلة فتزود للآخرة: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ البقرة: 197]
أيها العاصى دع عنك ما قد ... ... فات في زمن الصبا
وأذكر ذنوبك وابكها يا مذنب
لم ينسه الملكان حين نسيته بل اثبتاه وأنت لاه تلعب
والروح منك وديعة أودعتها ستردها بالرغم منك وتسلب
وغرور دنياك التى تسعى لها دار حقيقتها متاع يذهب
الليل فاعلم والنهار كلاهما أنفاسنا فيهما تعد وتحسب
خامساً: احرص أيها الأخ الفاضل أذكر نفسى والله واياكم بالاجتهاد في الطاعة والاجتهاد في العبادة فالعابدة في الهرج أى في الفتن كهجرة إلى النبى صلى الله عليه وسلم والحديث رواه مسلم من حديث معقل بن يسار: العبادة في الهرج أى في الفتن كهجرة إلى .. أى إلى النبى صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم حافظوا على الصلوات في جماعة لا تضيعوا الورد اليومى للقرآن حافظوا على أذكار الصباح والمساء ، حافظوا على ركعات ولو قليلة بالليل حافظوا على الصدقة ولو قلت ، حافظوا على الاستغفار ، وأنت أيتها المسلمة مخاطبة بذلك هيا إلى الحجاب الشرعى هيا إلى القرآن هيا إلى الصلاة هيا إلى السنة فوالله إن الساعة مقبلة وإن الفتن والملاحم مقبلة فتتزود لهذا الأيام الحالكة بطاعة ربنا وبعبادته سبحانه وتعالى ، وأخيراً فنتحرك جميعاً لدين الله لا ينبغى أن نتواكل أو أن نتكاسل أو أن نكون سلبيين ، قال الصادق: إذا قامت القيامة .. وليس إذا طهر المهدى لا إذا قامت القيامة في يد أحدكم فسيلة أى: شتلة صغيرة فاستطاع أن يغرسها فليغرسها لا تقل قامت القيامة وانتهى الناس وهذه فسيلة متى تنمو ومتى تثمر ومن يأكل منها ليس هذا من شأننا ، شأننا أن نعمل لدين الله نغرس لدين الله وأن نترك النتائج لله الذى لا يعجل بعجلة أحد ..
الله الله في التوبة واأسفاه واأسفاه إن دعيت بعد كل هذا الكلام إلى التوبة وما أجبت واحسرتاه إن ذكرت الآن بعد كل هذا بالله وما أنبت ، متى سترجع أن لم ترجع الآن ، اللهم اشف صدور قوم مؤمنين بنصرة وعز الموحدين ، اللهم اشف صدور قوم مؤمنين بنصرة الإسلام وعز الموحدين ، اللهم عجل بنصرتك يا رب العالمين ، اللهم عجل بنصرك يا رب العالمين اللهم أننا مغلوبون فانتصر لنا ، الهم أننا مغلوبون فانتصر لنا اللهم أننا مغلوبون فانتصر لنا ، اللهم أحقن دماء المسلمين في فلسطين وفى أفغانستان وفى كشمير وفى كل مكان ، واللهم أحفظ المسلمين في الصومال وفى العراق وفى اليمن وفى ليبيا وفى كل مكان.
أيها الأفاضل الكرام هذا وما كان من توفيق فمن الله وحده وما كان من خطأ أو ذلك أو نسيان فمنى ومن الشيطان والله ورسوله منه براء وأعوذ بالله أن أذكركم به وأنساه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
( [1] ) رواه مسلم في الإيمان ( 9 ، 10 ) .
( [2] ) رواه أحمد ( 2 / 162 ، 12 ) ، وأبو داود وفي العلم (3646 ) ، والدامي ( 484 ) .
( [3] ) رواه البخارى في القدر ( 6604 ) ، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة ( 2891 / 23 )
( [4] ) رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة ( 282 / 25 ) .
( [5] ) رواه البخاري في العتصام بالكتاب والسنة ( 7320 ( ، ومسلم في العلم( 2669 / 6 )
( [6] ) رواه أحمد ( 5 / 278 ) ، وابو داود في الملاحم ( 4297 ) .
( [7] ) رواه البخاري في الجزية والموادعة ( 3176 ) ، وأحمد ( 6 / 25 ، 27 ) ، وأبن ماجه في الفتن ( 4042 ) .
( [8] ) رواه أبو داود في الملاحم ( 4292 ) ، وأحمد ( 4 / 91 ، 5 / 228 ) .
( [9] ) هذه التسمية ليست من السنة النبوية وإنما هي كلمة عند أهل الكتاب وفي صحيح السنة الغني ، وستأتي الأحاديث النبوية الصحيحة لتبين ملاحم أخر الزمان في الصفحات المقبلة .
( [10] ) رواه أحمد ( 1 /84 ) ، وأبن ماجه في الفتن ( 4085 ) وفي الزوائد: قال البخاري في تاريخ عقب حديث إبراهيم بن محمد بن الحنفية ها: في إسناده نظر وذكره أبن حبان في الثقات . .
( [11] ) رواه أحمد ( 2 / 174 ) .
( [12] ) رواه أحمد ( 4 / 273 ) .