وهذا هو عصرنا الثاني والمهم من عناصر اللقاء .. الملحمة الكبري أيها الإخوة الكرام لقد أخبرنا الصادق الذي لا ينطق عن الهوى أنه بين يدى الملاحم الكبري في السنوات القادمة ستكون هدنة بين الروم والمسلمين ؟ من الروم ؟ الروم أو بنو الأصفر هم الأمريكيون والأوربيون ستبدأ الملاحم القادمة بصلح آمن بين الروم والمسلمين ، الصادق الذي لا ينطق عن الهوى كما روي البخاري وغيره من حديث عوف بن مالك رض الله عنه أن النبي قال:"أعدد ستا بين يدي الساعة .. موتي .. - موت الحبيب - صلى الله عليه وسلم ثم فتح بيت المقدس - بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم في عهد عمر بن الخطاب بقيادة أبي عبيدة - ثم موُتان يأخذ فيكم كقصاع الغنم ..."ثم"طاعون ينتشر فيكم أنتشار هذا الطاعون أو الداء في الأغنام .."وقد وقع الطاعون في غمواس في بلاد الشام وفيه قتل أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وكثير من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:"ثم أستفاضة المال حتى يعطي الرجل مائة دينار فيظل ساخطا". وقد وقع ذلك فقد تعطي الرجل الآن مائة جنيه أو مائتين فيظل ساخطا إما لعدم القناعة والرضا وإما لارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة لا يكفيه هذا المال لحوائجه وضرورياته أما العلامة الخامسة قال:"ثم فتنة لا تترك بيتا في العرب إلا دخلته"يراها كثير من أهل العلم متمثلة في وسائل الإعلام بكل صورها وأشكالها فلم تدع هذه الوسائل الآن بيتا من بيوت العرب إلا دخلته ثم تدبر العلامة السادسة قال الصادق:"ثم تكون هدنة بينكم وبين الروم فيغدرون .."والغدر شيمة للروم فيجمعون لكم تحت ثمانية غاية تحت كل غاية أثنا عشر ألفا ( [7] ) .. والغاية هي الراية وسميت الغاية بالراية ، لأنها غاية الجيش قإذا سقطت الراية ضاعت الغاية وهزم الجيش قسمين الراية لذلك بالغاية قال:"فيغدرون فيجمعون لكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية أثنا عشر ألفاً"وفي لفظ رواه أحمد وأبو داود وأبن ماجه بسند صحيح قال الصادق:"ستصالحون الروم صلحا آمنا فتغزون أنتم وهم عدوا من وراءهم"وتدبر كل كلمات الصادق:"ومن وراءهم"ولم يقل: من وراءكم"فتغزون أنتم وهم عدوا من وراءهم فتسلمون وتغنمون ثم تنزلون بمرج ذى تلول"مكان أخضر يتسم بالخضرة والمياة"ثم تنزلون - أي أنتم - والروم بمرج ذي تلول فيقوم الرجل من الروم فيرفع الصليب ويقول غلب الصليب فيقول إليه رجل من المسلمين فيقتله فعندئذ يغدر الروم وتكون الملاحم ( [8] ) فيجتمعون لكم في ثمانين غاية تحت كل غاية أثنا عشر ألفا ..."تدبر هذا الكلام النبوي وها نحن نشهد الآن مرحلة الهدنة والصلح الآمن معاهدات بين الأمريكين والأوربيين وكل المة بلا أستثناء ومعاهدات وصلح آمن لكن النبي أخبر أن المسلمين سيشاركون الروم في قتال عدو مشترك يا تري من هذا العدو المشترك ؟! الجواب الله أعلم بمراد رسوله إلا أن أهل الكتاب يؤمنون إيمانا جازما بهذه المعركة المشتركة ويسمونها في كتبهم وعقائدهم بمعركة هرمجدون أو هومجيدو ( [9] ) .. وهومجيدو كلمة عبرية تتكون من مقطعين المقطع الأول وهو بمعني جبل ومجدون أو مجيدو"هر"سهل أو واد في فلسطين في سفر من أسفار أهل الكتاب يسمي الرؤيا في الإصحاح السادس عشر يقول: أجتمعت جيوش العالم كلها في أرض تسمي هرمجيدون يقول أورال روبرسون صاحب كتاب دراما نهايةالزمن يقول: كل شئ سيمضي في بضع سنوات فستقع المعركة العالمية الكبري معركة هرمجيدون أو معركة سهل مجيدو تقول الكاتبة الأمريكية الشهيرة جيريس هالسيل: إننا نؤمن كمسيحين هذا علي حد تعبيرها تقول: إننا كمسيحين بأن تاريخ الإنسانية سينتهي بمعركة تدعى معركة هرمجيدون وسيخاض غمارها في سهل مجيدو قالت: وستتوج هذه المعركة بعودة المسيح إلي الأرض يقول القس الأمريكي الشهير جيمي سواجارت يقول: كنت أود أن أستطيع القول بأننا ننتظر السلام أو سنحقق السلام قال: ولكنني أؤمن بأن معركة هرمجيدون قادمة وسيخاض غمارها في وادي مجيدو في فلسطين نعم إنها قادمة فليعتقدوا ما شاؤوا من أتفاقيات السلام ! إنهم لن يحققوا شيئاً فهناك أيام سوداء مقبلة هذه عقيدة القوم في هذه المعركة التي أخبر عنها الصادق الذي لا ينطق عن الهوى بأنه ستكون معركة مشتركة بين الروم والمسلمين من جانب وبين عدو آخر من جانب آخر فيغنم المسلمون بعد سلامتهم في المعركة فماذا بعد هرمجيدون ؟!
ماذا بعد هرمجيدون أو إن شئت فقل كاذا بعد المعركة المشتركة بين الروم والمسلمين من ناحية وبين العدو الذي أشار إليه النبي من ناحية أخري ؟!
أخبر النبي أن الروم سيغدرون بنا وفي فتره يجمعون الجيوش ويعدون العده لاسنئصال شأفة المسلمين من علي ظهر الأرض حينما يرفع الصليبي الصليب ويقول غلب الصليب ويقوم إليه رجل من المسلمين فيقتله في هذه الفترة الزمنية ورد في حديث في مسند أحمد بسند ضعيف أن هذه المدة سيجمع فيها الروم للمسلمين مدة حمل المرأة في تسعة أشهر يجمعون الجيوش ويجيشون الجيوش لاسنئصال شأفة المسلمين من علي الأرض في هذه المنطقة ( [10] ) في منطقة فلسطين وسوريا كما سأبين الآن بكلام الذي لا ينطق عن الهوي .
وفي هذه المرحلة الزمنية الخطيرة يحدث في الكون أمر قدري كوني لا دخل فيه للبشر علي وجه الأرض إنه أمر قدره الله وقضاه في أم الكتاب قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ، أمر ليس بكسب مادى ولا بطلب بشري إنما هو أمر قدره الرب العلي يقع في الكون كنزول عيسي ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج ، كخروج المسيح الدجال ما هو هذا الحدث الكوني الخطير ؟.