فهرس الكتاب

الصفحة 9708 من 9994

منذ ثمان مائة سنة وضع ابن القيم قواعد في الطب مازال معمولاً بها إلى وقتنا الحاضر استخلصها من كتاب الله وما زالت هي قواعد الطب وستبقى هي القواعد الأساسية للطب، ذكر ابن القيم إن لطب الأبدان قواعد ثلاث:

1-حفظ الصحة0

2-الحمية عن المؤذي0

3-استفراغ المواد الفاسدة0

أما حفظ الصحة قال تعالى ( فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام آخر0000) الآية0فالمولى أراد صحة عباده بأن أجاز لهم الفطر في السفر0

أما الحمية عن المؤذي فقد قال تعالى ( وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحدكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءًً فتيمموا صعيداً طيبا0000) الآية

والحمية يا إخوان نوعان:

1-حمية عامة

وهي أن تحمى الأمة كلها من كل ما حرم الله- سبحانه وتعالى-من خمر ومخدرات ودخان 0

وإني أستغرب كما تستغربون أن يأتي بعض الأشخاص فيحمي نفسه عن بعض ما أحلّ الله له كمن يصاب بالسمنة فيحمي نفسه عن بعض الأكل ويتورع أن يأكل ويقف ويحرم نفسه، وإن كان هذا شيء طيب إلا أنك تجد من يفعل هذا ويحمي نفسه عن الحلال و لا يحمي نفسه عن الحرام من دخان وخمر وغيرهما من المحرمات ، وهذا تناقض عجيب كيف تحمي نفسك عن الحلال وإن كان في حالك مضر لأنّ سمنتك عالية ولكن نجد بعض الأشخاص يعمل حميه لنفسه عن الأكل لينقص وزنه ولكنه يدخن، تضارب عجيب يحرّمون الحلال على أنفسهم طمعاً في حفظ الصحة ولكنهم لا يتورّعون عن الحرام وهو الدخان وغيره من المحرمات0

2-حمية خاصة:

كأصحاب السكر عن السكر، وأصحاب الدهون، عن الدهون وأصحاب داء الملوك عن بعض الأغذية واللحوم0

• أنواع القلوب

كما كان القلب يوصف بالحياة وضدها انقسم بحسب ذلك إلى ثلاثة أقسام:

1-قلب صحيح0

2-قلب مريض0

3-قلب ميت0

اسأل الله العلي العظيم المنان الكريم الواحد الأحد الفرد الصمد ألا يجعل قلبي وقلوبكم وقلوب آبائي وآبائكم وأبنائي وأبنائكم من الذين يحملون قلوباً مريضة أو ميتة،

1-القلب الصحيح:

هو القلب السليم، حيث لا ينجو يوم القيامة امرؤ إلا من أتى الله به قال تعالى ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليمٍ0000) الآية0

علامات القلب الصحيح:

1-إخلاص العمل لله والعمل بالشهادتين:

فهذا أمر مسلّم، والذي لم يخلص العمل لله ولم يعمل بحق الشهادتين فكل أمره مردود

2-المحافظة على الصلاة

أصيب شاب في السابعة عشرة من عمره بطلق ناري عن طريق الخطأ ، أخذته أمه وأبوه إلى المستشفى مسرعين ، نظر الشاب إلى أمه وهي حزينة قال يا أمي لا تحزني فإني والله متوفى، وإني والله على خير، وإني والله لأشم رائحة الجنة 0 وصل الإسعاف، كنت بالعمليات، باشره أحد الزملاء وعندما قرب منه قال له يا دكتور قف فإني متوفى وإني والله على خير وإني والله أشم رائحة الجنة0 أريد أمي وأبى لأودعهم ،جاءت أمه وأبوه وقبلّهم وودعهم، ثم قال اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ثم مات0

أسأل المولى الكريم الرحمن الرحيم المناّن الكريم أن يجمعني وإياكم به في الفردوس الأعلى، ووالدي ووالديكم وأبنائي وأبنائكم

في صلاة المغرب قابلت الأخ ضياء، لم يكن يعرف أنني عرفت بالقصة، فحكى لي وزاد عليها، أنا والله من فك أصابع يده بعد الشهادتين، وأنا والله من مسح العرق من على جبينه، وان فيه لطراوة لم أعهدها في متوفى، وفيه حرارة لم أظنه متوفى، وفيه سماحة في وجهه ونور لم أعهده في أحد0

شاب عمره سبعة عشر عاماً يشم رائحة الجنة وهو مازال في إسعاف المستشفى العسكري ، سئل أباه على أي شيء ابنك هذا ؟ قال ابني هذا منذ بلغ فهو متعهدنا لصلاة الفجر، ومنذ بلغ فهو صاحب قيام ليل، ومنذ بلغ فهو في الصلاة في الروضة، ومنذ بلغ فهو محافظ على تحفيظ القرآن، وهو من الأوائل في الصف الثاني ثانوي علمي0

إخواني هذه القصة لا تحتاج إلى شرح وإنما تحتاج إلى همة وغبطة وغيرة ثم عمل وإجتهاد ، فقط لنغار من هذا الشاب نحن من تعدينا السنوات ، تلك الصلوات وحالنا في الصلوات يعلم به الله0 وهنا أقول أسأل نفسي وأسأل من تفوته صلاة الفجر، أو من يضع ساعة على الدوام، أو على المدرسة لأولاده 0جهز جوابك للعزيز الرحمن ذي الطول شديد العقاب إذا سألك على الصراط لماذا لم تضع ساعتك لصلاة الفجر لتصلي؟ لن يكون لديك جواب ! ولكن جهز الجواب، وإن أنت تعلم أن ليس لديك جواباً فاتق الله وصل الفجر في جماعة0

إخواني لا يكفي بأن تصلي الفروض، ولكن لابد أن تحافظ على النوافل0

في الساعة السابعة إلا ربع اتصل بي الإسعاف وقال إن هناك مريضة أصيبت في جلطة نريدك أن تأتي لتراها، جئت، وعندما وصلت إلى باب الإسعاف توقف قلبها، بدأت أدلك، وما أن بدأت دقيقة أو دقيقتين إذا بها تصحى وتنظر إلى السماء كأنها تخاطب أحداً ثم ترفع يدها وتقول أشهد أن لا إله ألا الله وان محمداً رسول الله، فأقف ثم تقف ثم أبدأ بالتدليك، وأدلك لمدة دقيقتين أو ثلاثاً، وتعيد الكرة وتنظر إلى السماء، وترفع يدها وتقول أشهد أن لا إله إلا الله وان محمداً رسول الله ثم تقف، وأبدأ بالتدليك ،وفي المرة الثالثة رأيت العجب، رأيت قدرة المولى - سبحانه وتعالى - كررتها الثالثة، تنطق بالشهادة وإذا بعيني تقع على جهاز القلب الموصول بقلبها وأجد قلبها لا يعمل ولسانها أنطقه العزيز المنان الكريم التواب الرحيم ليكون حجةً علي وعلى غيري أنطقها بالشهادة لأنها عرفت ربها فحفظها ربها0

ذهبت إلى زوجها معزياً، وبعد أن عزيته ذكرت له ما رأيت فيها، قلت: على أي شئ زوجتك هذه؟

قال: يا دكتور أنا لا أستغرب، فمنذ أن تزوجتها منذ 35 عاماً لم تترك قيام الليل ألا بعذرٍ شرعي، فمن منا يا إخوان يقوم الليل ؟ قليل ماهم0

إخواني من يريد أن يكون مع المصطفى- صلى الله عليه وسلم- ؟ أصبحنا لا نستحي ينزل العزيز المنان الكريم التواب الرحمن الرحيم إلى السماء الدنيا ونحن نيام، رسولنا المصطفى- صلى الله عليه وسلم - الذي غفر ما تقدم وما تأخر من ذنبه يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه ونحن كأننا ضمنا الجنة كأننا ضمنا كل شئ ، لا نقوم وإذا قمنا إلى الفجر قمنا كسالى، أمر عجيب0

سوف تقولون ما الذي أدخل الصلاة في أمراض القلوب يا أبا محمد؟ أقول لكم إنها أصل أمراض القلوب

أليست هي من أهم أنواع الذكر والله - سبحانه وتعالى - يقول"الا بذكر الله تطمئن القلوب" (آية 28 سورة الرعد) انك إذا صليت صلاة كما أمر بها الله-سبحانه وتعالى - ورسوله- صلى الله عليه وسلم - وقمت من الليل قليلاً واطمأن قلبك، وصلحت نفسك، واطمأنت سريرتك، فابتعدت عن عيادة القلب ابتعدت عن القلق والخفقان ومشاكل العصر، لا تستغربون يا أخوان فإني عالجت أناساً من القلق والخفقان بقيام الليل، بقيام الليل شفيوا وانقلوها عني إن من أراهم بالعيادة للأسف سبعة من عشرة ليست بهم أمراض عضوية مشكلتهم أنّ اتصالهم بالله المنان العزيز الرحمن قد قلّ فتفاقمت عليهم الأمراض0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت