فهرس الكتاب

الصفحة 9293 من 9994

فما ألغاها؛ لأن الدين واقعي، فكيف يلغي شيئاً أصيلاً في النفس البشرية، لا يمكن! ولكن جعل لها مساراً سوياً، وجعل لها طريقاً وهو: التغني بكتاب الله عز وجل، ولهذا جاء في الحديث، يقول عليه الصلاة والسلام: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن) والحديث في صحيح البخاري، وصحيح مسلم يقول عليه الصلاة والسلام: (ما أذن الله لشيء كما أذن لنبي حسن الصوت أن يتغنى بالقرآن) وكان صلوات الله وسلامه عليه أجمل الناس وأشجاهم صوتاً لكتاب الله، وكان يمر بالليل فيسمع أبا موسى الأشعري يقرأ القرآن ويترنم به فيجلس ويسمع، فجاء في يوم وقال له: (يا أبا موسى! لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود، فقال له رضي الله عنه: أكنت تسمع يا رسول الله؟ قال: نعم. قال: والله لو كنت أعلم لحبرته لك تحبيراً) يقول: قراءتي كانت عادية، ولكن لو كنت أعلم أنك تسمع لرأيت أن أضع لك شيئاً من التحسين والتجويد والترتيل، وهذا الآن واقعٌ في حياتنا، أنت الآن إذا صليت خلف إمام حسن الصوت.. جيد القراءة.. يرتل كلام الله ترتيلاً عظيماً.. تنشرح نفسيتك للصلاة؛ لأن عندك فطرة لسماع الكلام الطيب، والله كتب الإحسان على كل شيء، وأمر بتحسين التلاوة فقال: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً [المزمل:4] فهذا الإسلام لم يحرم شيئاً إلا أحل وعوض بالبديل الأفضل منه

مدى ضرورة الإيمان للناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت