فهرس الكتاب

الصفحة 9016 من 9994

1-موافقة ذلك العمل لتعاليم الدين ، ومقتضيات الشريعة الغراء فتعد منكرة توضح فيها المهام والمسئوليات والضوابط ، ثم تعرض على هيئة كبار العلماء فإن أجازتها نظر فيما بعد ذلك من الاعتبارات وإن لم تجزها لم ينظر إليها أصلا .

2-الموازنة بين متطلبات هذا العمل ، ومسئوليات المرأة الأسرية ، فمثلا .. إذا كان هذا العمل سيجعل المرأة تبقى طوال يومها خارج المنزل ثم تأتي منهكة لا تريد سوى النوم والراحة ، فهذا يعني أننا نبني من هنا ونهدم من هناك ، مع فارق الأمر فالبناء سيقوم غيرها من الرجال أما الهدم فمعناه خروج جيل من الضائعين والجانحين ومدمني المخدرات - إلا أن يشاء الله - ومعناه التفكك الأسري ، وارتفاع نسبة الطلاق ، فما هو الربح إذن في تشغيل هذا النصف ( المشلول ) إذا كان تشغيله قد أدى إلى شلل بالكامل ؟!! وأي نفع للبشرية إذا زادت إنتاجها المادي وهي تعرض الإنتاج البشري للتلف والبوار ؟!!

3-مدى توفر الوظائف الشاغرة ، فليس من المعقول أن تحتل المرأة ولو بنسبة 40% من الوظائف الشاغرة في حين يتعطل 40% من الرجال فمن أحق بالوظيفة ؟ المرأة التي كفل لها الإسلام حق النفقة والسكن ولم يوجب عليها أي إلتزامات مادة مهما كانت غنية ؟؟!! أم الرجل الذي يواجه الحياة بكامل متطلباتها بما في ذلك نفقة الزوجة والأولاد ؟!! وهذا يؤدي إلى زيادة البطالة بما يترتب عليها من نتائج سلبية أمنية اقتصادية وأخلاقية يدفعها المجتمع ضريبة لعمل المرأة .

4-وضع الضوابط لذلك العمل حتى لا يكون مجالا لضعاف النفوس ، ومعرفة مدى الاحتياج القائم لهذا العلم ، حتى لا تصرف الجهود والأموال بدون طائل .

فإن خلا من كل ذلك فلا مانع من عمل المرأ ة حينئذ بهذه الشروط والاعتبارات خصوصا إذا كانت حاجتها إليه لظروف اجتماعية وأسرية من طلاق أو موت زوج أو حاجة ، والدين أو نحو ذلك من الحاجات .

والواقع يشهد بما حققته المرأة من نجاح في المجال التعليمي وغيره في حدود ما يتناسب مع طبيعتها وفطرتها ، ومع ذلك هي محافظة على حجابها وعفافها و لله الحمد والمنة.

هذا إن كنتم تريدون مصلحة المرأة وحقوقها التي كفلها الإسلام ، وإن كنتم تريدون من المرأة أن يتردى بها الحال وتصل إلى ما وصلت إليه نساء الغرب لتصبح سلعة رخيصة تنادي بحقوقها ولا مجيب كما هو حالهن اليوم ، كما أعلنتها إحدى رموز هذه الدعوات وهي نوال السعداوي والتي استمرت عقدين من الزمان تهاجم وضع المرأة في الإسلام حيث تعترف في جريدة الوطن الكويتية بقولها:"إنني في شوارع لندن أرى نساء شبه عاريات ، وهؤلاء يعرضن أجسادهن كالبضاعة ، لو نظرت المرأة نفسها كإنسانة ، وليست كبضاعة لما احتاجت لأن تتعرى !!"

وتقول أيضا:"ديننا الإسلامي أعطى المرأة حقوقا أكثر من كل الأديان الأخرى ، وضمن لها كرامتها وعزتها"أ. هـ .

وعن مواقفها من الحركات النسائية الغربية تقول:"أنا لا أتفق مع هذه الحركات لأنها أصبحت تعادي الرجل وتتصور أنه هو العدو ، وصارت تنفي أنوثة المرأة الطبيعية وتحولها إلى شبه رجل"أ. هـ.

فهنا ينبغي لأولى العقل والنهى من هذه الأمة رجالا ونساء أن يهبوا لنصرة المرأة والذب عنها والمطالبة بحقوقها المشروعة .. قبل أن تتكرر مأساتنا في تركيا ومصر ، وقبل أن يزحف الطوفان ليدمر بلاد الإسلام ومهبط الوحي .

وإنني من خلال مقالتي هذه أناشد كل أب .. وكل أخ .. وكل زوج .. وكل ولي .. أن يتقي الله في محارمه ويمسك على أيديهن ، و أذكره بعظم الأمانة .

كما أنني أناشد كل أخت مسلمة تخاف الله وترجو اليوم الآخر أن تقف سدا منيعا أمام هذا التيار العلماني الذي يهدف إلى مسخ المرأة وسلخها عن دينها وحجابها وأن تطالب بإعطائها حقوقها كما أعطاها الإسلام ، وأن تعلم أنها في بيتها عاملة حرة ، وليست عاطلة كما يزعمون بل هي تقوم بأعظم عمل وأجل رسالة .

وأناشد كل من يسعى في الإفساد في الأرض أن يتذكر عظمة الله وجبروته ، وأن يتذكر اليوم الذي يقف فيه بين يدي الله عز وجل في يوم تشيب له الولدان ، وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى قال تعالى: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا) (:27 الفرقان) .

وختاما:

أسأل الله البار ي جل وعلا أن ينصر دينه وكتابه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن يثبتنا جميعا على الحق ويجعلنا هداة مهتدين .. آمين .

أحكام الهجر

لقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري وغيره بقول صلى الله عليه وسلم."لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث". وورد في أحاديث أخرى هجر أهل المعاصي حتى يتوبوا كما هجر النبي صلى الله عليه وسلم. كعب بن مالك وصاحبيه خمسين يوماً ولم يكلمهم حتى تاب الله عليهم. وهجر زينب بنت جحش رضي الله عنها قريباً من شهرين لما قالت أنا أعطي تلك اليهودية؟ تعني صفية بنت حي رضي الله عنها والآثار في هذا كثيرة. فبعض الناس يخلفون في هذه المسألة وينكرون على من يهجر أهل البدع والفسوق والعصيان ويعيدون ذلك من الهجر الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. بقولة: لا تهاجر أو قولة:"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث"وهنا لا بد من التفريق بين المسألتين فقوله صلى الله عليه وسلم."لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث"وما كان في هذا المعنى إنما يراد به الهجر الدنيوي لحظ النفس ومعايش الدنيا فإذا حصل بين مسلمين شيء من هذا القبيل فلا يجوز أن يستمر فوق ثلاثة أيام، وخيرها الذي يبدأ أخاه بالسلام. وإن لم يفعلا إثما جميعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت