فهرس الكتاب

الصفحة 8910 من 9994

أليست هذه فتنة..؟ أن يصبح الماضي الجميل الناصع.. ذكريات مشوهة؟؟ يجب أن يستيقظ من وضع رجله على بداية الطريق المظلم، وينتبه قبل فوات الأوان وضياع الفرصة، واندراس ما تبقى من المآثر، فيعيش الصراع الأبدي في داخله.. بين رغبته في العودة إلى الأصل، وبين ما أفلت زمامه فلا يستطيع السيطرة عليه، ولعله لا يكتشف تلك الحقيقة إلا بعد أن ينجلي غبار المعركة فيقوم ليبكي زماناً اغتر فيه عاضاً أصابع الندم بسبب تفريطه.

يجب أن نستدرك ما بقي.. الأجيال في خطر.. نخشى أن يأتي الزمان الذي يبحث فيه الرجل عن زوجة تحتضن المبادىء السامية في قلبها وظاهرها فلا يجد!.. نخشى أن يأتينا الزمان الذي ترى فيه المرأة التي ليس لها صديق (معقدة!!) .

الرعب يخيم على قلوبنا..

نخاف أن يأتي الزمان الذي تنسلخ فيه البقية الباقية من أخلاقها فيسقط ذلك الفارس الغيور مضرجاً بدمائه، يضحك على فروسيته السابقة، ويراها تخلفاً وجهالات، ويكون هو أكثر من يصرخ في وجهك قائلاً: وماذا في الأمر حين يكون لابنتي صديق؟؟!

الوضع خطير.. مخيف.. وكل ما ذكرته ليس ببعيد إن لم يتداركنا الله برحمة منه. فكم استبعدنا من الوقائع أن نراها بيننا، فما لبثت حتى صارت واقعاً لنا تصعب مخالفته.

لقد تغير الكثيرون في مجتمعاتنا المسكينة التي لا تعرف ماذا يراد بها..

لا والذي حجت قريش بيته مستقلبين الركن من بطحائها

ما أبصرت عيني خيام قبيلة ألا بكيت أحبتي بفنائها

أما الخيام فإنها كخيامهم وأرى نساء الحي غير نسائها

يجب أن نعترف أن في الساحة أجراء مستغربين، ولهم أتباع أجراء من سذجة الفساق، أتباع كل ناعق، يفوقون سهامهم لاستلاب الفضيلة من نساء المسلمين، وإنزال الرذيلة بهن.

فهل يريد أجراء اليوم أن تصل الحال إلى ما وصلت إليه البلاد الأخرى من الحال الأخلاقية البائسة والواقع الأليم، نسأل الله أن يعود ذلك الصديق المفقود، لتحتضنه القلوب، وتحرسه الأعين، فكم اشتقنا لوجوده بيننا..

وحق لمثله أن يفتقد...

مطلقة - الشيخ سالم العجمي

ندمت ندامة الكسعي لما غدت مني مطلقة نوار

وأي النساء مثل نوار حتى يندم الكسعي على طلاقها.

لا شك ان هذه المرأة التي يرى زوجها طلاقه لها بسبب تخبط عقله قد بلغت مبلغاً عظيماً عند الزوج....

ولكن أين هو الزوج الذي يقدر الجواهر حين امتلاكها حتى لا يبكي على فقدها ألماً وحسرة.

إن بعض الأزواج ـ وليس دفاعاً عن المرأة ـ عقله صغير ولم يعرف بعد التعامل مع زوجته، فيتصور أن الزواج يعني العيش السعيد في كل وقت وحين، لا يمسه فيه نصب ولا كدر، فما أن تهب ريح ضعيفة على حصن الزوجية إلا قطع أواصر هذه العلاقة الحميمة بطلاق امرأته.

نعم، إن الكثير من الزوجات سيئات الطبع بسبب المدنية الغربية التي أطلقت الحرية الزائفة لكثير من النساء وجعلتهن يتبجحن على أزواجهن، وهذا الصنف قد لا يكون له علاج إلا الطلاق ـ بعد اسفتراغ الأوسع في علاج الخطأ ـ، وهذا الصنف ليس جديراً بأن تأسف على فراقه، بل إن فراقه غنيمة على حد قول القائل:

ظعنت أمامه بالطلاق ونجوت من غل الوثاق

بانت فلم يألم لها قلبي ولم تدمع مآقي

ودواء ما لا تشتهيه النفس تعجيل الفراق

والعيش ليس بطيب بين اثنين من غير اتفاق

لو لم أرح بفراقها لأرحت نفسي بالإباق

ولكن الخطأ الفادح، التسرع بالطلاق بحيث يتصور أنه لا علاج إلا هو.

قلة الخبرة عند الأزواج سبب رئيسي في وقوع الطلاق، ولكن انظر إلى ضياع الأطفال الصغار وتقطع قلوبهم وتشتت أفكارهم، ففي كل وادٍ يعيش منهم طرف ولا يدرون كيف يلمون شعثهم.

والمصيبة الكبرى عندما تطلق امرأة قليل مثيلاتها، لا يجاري وصفها الذهب، جمعت من الأوصاف ما حسن، ومن الذكر أطيبه، لا يسمع لها همس بسوء، ولا كلمة ريبة، تُشترى بأعظم الأثمان عند من يثمن، جمعت (دينا ودنيا..) فكيف يفرط بمثل هذه؟!

وهل من العقل التفريط بمثل هذه من أجل وشاية حاسد، أو من أجل (طبخة طعام..) أو كلمة خرجت من دون قصد؟!

أيها العقلاء...

لو كان لأحدكم صديق سافر معه مدة شهر هل يتصور أنه لن يحدث بينهما سوء تفاهم؟ فكيف بامرأة تعيش معك عمراً، أو رجلا يعيش معك عمراً، هل تريد منزهة عن الخطأ، أو تريدين معصوماً من الزلل؟!.

ولا أعني بهذا الكلام أن يكون الرجل (اسم رجل دون محتوى!) فيترك الحبل على قاربه، فتفعل ما تشاء، وتخرج متى تشاء، دون حساب، لاأعني هذا أبداً، فمثل هذا الصنف من الرجال!! ليس بكفء أن تزوجه ابنتك أو قريبتك لأنه ضائع وسيضيعها وربما تفقد عنده ما حفظته عند أهلها عمرا!!

ثم كفوا عن تلك النظرة القاتمة للمطلقة، وكانها متهمة أو جاءت برزية أو عار، فهذا قدر الله الذي لا راد لحكمه وقضائه، وكم من مطلقة طلقت بسبب فساد زوج أو انحرافه، إما أن يكون مدمناً أو سكيراً أو منحرفاً أخلاقياً، أو كافراً بالله العظيم لا يصلي ولا يصوم ولا يحرم حراماً ولا يحل حلالاً، وربما شعرت أنها ستنتقل إلى عالم (الساقطات..) إن استمرت معه فهربت بعفتها، فمثل هذه.. هل من الإنصاف أن ينظر إليها نظرة ازدراء أليس الأحرى أن ينظر إليها أنها تاج يرفع على رأس الشرفاء؟!!

فبدلا من توجيه سهامك لهذا الصنف الطاهر من المطلقات (تقدم لزواجها فهي كنز حري أن يظفر به..) .

قال صلى الله عليه وسلم:"إن من سعادة ابن آدم ثلاث: المرأة الصالحة والمنزل الصالح والمركب الصالح".

فيا أيتها العفيفة... صبراً واحتساباً.. فإنه عما قريب ستظهر شمس الأمل وينبلج نور الصباح وتتبدد غيوم الأكدار"ومن يستغن يغنه الله، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يتصبر يصبره الله".

ولا تحملنك هموم الوحدة على الضجر فإن مع العسر يسرا.

محطات - الشيخ سالم العجمي

(1) أيتها الفتاة.. احذري تخدعي عن نفسك..

إن المرأة أشد افتقاراً إلى الشرف منها إلى الحياة.

إن الكلمة الخادعة التي تقال لك، هي أخت الكلمة التي تقال ساعة إنفاذ الحكم على المحكوم عليه بالشنق.

يغرونك بكلمات الحب، والزواج والمال كما يقال للصاعد إلى المشنقة: ماذا تشتهي؟ ماذا تريد؟

الحب.. الزواج.. المال.. هذه صلاة الثعلب حين يتظاهر بالتقوى أمام الدجاجة.

(2) نصيحة...

إن أساس الفضيلة في الأنوثة الحياء، فيجب أن تعلم الفتاة أن الأنثى متى خرجت من حيائها، وتبذلت وتوقحت، استوى عندها أن تذهب يميناً، أو تذهب شمالاً، وتهيأت لكل منهما ولأيهما اتفق، وصاحبات اليمين في كنف الزوج وظل الأسرة وشرف الحياة، وصاحبات الشمال ما صاحبات الشمال...؟!

(3) اعترافات امرأة...

قالت: من عسى يعرف خطر الأسرة والنسل والفضيلة كما تعرفها المرأة التي فقدتها، إننا نحسها بطبيعة المرأة، ثم بالحنين إليها، ثم بالحسرة على فقدها، ثم برؤيتها في غيرنا، نعرفها أربعة أنواع من المعرفة، إذا عرفتها الزوجة نوعاً واحداً، ولكن هل ينصفنا الرجال وهم يتدافعون نحونا؟!.. هل يرضون أن يتزوجوا منا؟!

لا يعرف الناس جريمة واحدة تعد سلسلة جرائم لا تنتهي إلا سقطة المرأة، فهي جريمة مجنونة، كالإعصار الثائر يلفها لفاً، إذ تتناول المرأة في ذاتها، وترجع إلى أهلها وذويها، وتتعدى إلى مستقبلها ونسلها، فيهتكها الناس هي وسائر أهلها، من جاءت منهم ومن جاءوا منها، والمرأة التي لا يحميها الشرف لا يحميها شيء.

وكل شريفة تعرف أن لها حياتين، إحداهما العفة، وكما تدافع عن حياتها الهلاك تدافع عن عفتها السقوط.

وكل متزوجة وظيفتها الاجتماعية أنها زوجة، ولكن ليس لعاشقة أن تقول: إن عشقها وظيفتها.

(4) رسالة عاجلة.... لرجل!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت