فهرس الكتاب

الصفحة 8306 من 9994

ثم صعد بي حتى: أتينا السماء الرابعة فمثل ذلك فأتيت على إدريس عليه السلام قال: هذا إدريس فسلم عليه . قال فسلمت عليه فرد السلام ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ودعا لي بخير، ثم قال يقول الله - عز وجل -: { ورفعناه مكانا عليا } .

قال: ثم صعد بي: حتى أتينا السماء الخامسة فمثل ذلك، فأتيت على هارون عليه السلام، قال: هذا هارون فسلم عليه، فسلمت عليه، قال: فرد السلام، ثم قال: « مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ودعا لي بخير » .

ثم صعد بي حتى أتينا السماء السادسة فمثل ذلك، ثم أتيت على موسى عليه السلام، قال: هذا موسى فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: مرحبا بك من أخ ونبي ودعا لي بخير، فلما جاوزته بكى . قيل: ما أبكاك ؟ قال: يا رب: « هذا الغلام الذي بعثته بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر وأفضل مما يدخل من أمتي » .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « ثم صعد بي حتى أتينا السماء السابعة فمثل ذلك، فأتيت على إبراهيم عليه السلام، وأنا أشبه ولده به، فإذا هو مسند ظهره إلى البيت المعمور، فقال: هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال:« مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح » .

قال - صلى الله عليه وسلم -: « ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام » ، (أي تصويتها حال الكتابة، والمراد ماتكتبه الملائكة من أقضية الله تبارك تعالى) .

ثم رفع إليَ البيت المعمور فسألت جبريل عليه السلام ؟، فقال: « هذا البيت المعمور، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم » .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:« ثم أُتيت بإناء من خمر، وإناء من لبن، وإناء من عسل، فأخذت اللبن فشربته، قال: هديت الفطرة، أنت عليها وأمتك، أما إنك لو أخذت الخمرغوت أمتك.

ثم رفع الخليل المصطفى محمدا - صلى الله عليه وسلم - إلى سدرة المنتهى، وإليها ينتهي ما يعرج به من الأرض، فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها، قال الله تعالى: { إذ يغشى السدرة ما يغشى } فراش من ذهب، قال- صلى الله عليه وسلم -: « فإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، وإذا في أصلها أربعة أنهار: نهران ظاهران ونهران باطنان » ، سألت جبريل ؟ فقال: أما الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران فالفرات والنيل، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تغيرت، فما أحد من خلق الله يستطيع أن يصفها، وفي رواية تحولت ياقوتا أو زمردا، فأوحى الله إلي ما أوحى. قال: وفرضت علي خمسون صلاة كل يوم، فرجعت فأتيت على موسى عليه السلام، فقال: ما صنعت ؟ قلت: فرضت علي خمسون صلاة كل يوم، فقال: إني والله أعلم بالناس منك، قد جربت الناس قبلك، إني عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، وإن أمتك لن يطيقوا، فارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عنك. قال: فرجعت إلى ربي عز وجل، فقلت: أي رب خفف عن أمتي، فجعلها أربعين، ثم رجعت إلى موسى فأتيت عليه، فقال: ما صنعت ؟ قلت: جعلها أربعين. فقال لي مثل مقالته الأولى، فرجعت إلى ربي فجعلها عشرين، ثم عشرة، ثم خمسة، فأتيت على موسى فأخبرته، فقال لي مثل مقالته الأولى، فقلت: لقد رجعت إلى ربي حتى لقد استحييت من كم أرجع إليه ؟ ولكن أرضى وأسلم، فلما نَفَذت نادى مناد: أن قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي، وأجزي بالحسنة عشر أمثالها، هن خمس صلوات في كل يوم وليلة، بكل صلاة عشر فتلك خمسون صلاة.

قال بن مسعود - رضي الله عنه -: « أعطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثا: أعطي الصلوات الخمس، وأعطي خواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا: المقحمات » ( رواه مسلم) .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « انطلق بي جبريل حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى فغشيها ألوان لا أدري ما هي قال: ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ قباب اللؤلؤ وإذا ترابها المسك » .

قال أنس - رضي الله عنه -:"لما عرج بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء قال: « أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، فقلت: ما هذا يا جبريل ؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك - عز وجل -، قال: فضربت بيدي فيه فإذا طينه المسك الأذفر، وإذا رضراضه اللؤلؤ» ، قال: « ورأيت الجنة والنار ووعد الآخرة أجمع » ."

قال الله - سبحانه وتعالى: { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآَنِ } ، قال ابن عباس رضي الله عنهما:"هي رؤيا عين أريَها النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري به إلى بيت المقدس وليست رؤيا منام، قال: { وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ } ، هي شجرة الزقوم، قال بن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: { وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ } :"إنه قد رأى موسى - عليه السلام - ولقي موسى ليلة أسري به"."

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: « لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمد أقرئ أمتك منيَ السلام وأخبرهم أن الجنة طيبةُ التربة، عذبةُ الماء، وأنها قيعان، وأن غراسَها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر » . قال بن مسعود - رضي الله عنه - في قوله تعالى: { لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى } ،"رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - جبريل في صورته، له ستمائة جناح".

وأما قوله تعالى: { وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى } فيقول فيها - صلى الله عليه وسلم -: « رأيت جبريل عند سدرة المنتهى وله ستمائة جناح، ينتثر من ريشه التهاويل: الدر والياواقيت» رواه بن جرير وسنده حسن.

قال عبد الله بن شقيق لأبي ذر- رضي الله عنه -: لو رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسألته قال: وما كنت تسأله ؟ قال أسأله: هل رأى ربه ؟ قال أبو ذر: إني قد سألته ؟ فقال: « قد رأيت نورا أنى أراه ؟» رواه الإمام أحمد ومسلم. ومعنى قوله: أنى أراه، أي كيف أراه، فإن حجابه النور تبارك وتعالى.

قال أنس - رضي الله عنه - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « لما عَرَج بي ربي عز وجل مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل ؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم » .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: « رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: يا جبريل من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك، يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون ؟» .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: « ما مررت ليلة أسري بي بملأ، إلا قالوا: يا محمد مر أمتك بالحجامة» .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « ليلة أسري بي مررت على جبريل في الملأ الأعلى كالحلس البالي من خشية الله - عز وجل - » .

قال بن عباس رضي الله عنهما:"أسري بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت المقدس ثم جاء من ليلته، فحدثهم بمسيره وبعلامة بيت المقدس وبعيرهم، فقال ناس: نحن نصدق محمدا بما يقول ؟ فارتدوا كفارا فضرب الله أعناقهم مع أبي جهل"، وقال أبو جهل:"يخوفنا محمد بشجرة الزقوم، هاتوا تمرا وزبدا فتزقموا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت