فهرس الكتاب

الصفحة 7223 من 9994

إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله عز وجل بها رضوانه إلى يوم يلقاه بالكلمة الواحدة ينال رضوان الله تبارك وتعالى إلى أن يلقى الله جل بعلاه وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله عز وجل عليه بها من سخطه إلى يوم أن يلقاه بالكلمة يستطيع الرجل أن يرقى في الجنان وبالكلمة يهوي في الدركات والنيران نسأل الله العفو والعافية حتى يعلم كل منا مدى خطورة الكلمة قال الله (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) )هذه مقومات الأمن لجميع الأوطان على قدر حرصهم يكون لهم الأمن من الله والأمان وعلى قدر تفريطهم يحل عليهم العذاب والهوان أعيد هذه المقومات عداً تحكيم شرع الله إصلاح العقيدة شكر النعم الاستقرار السياسي استقرار الاقتصاد جهاز أمن قوي ثم التزام الإعلام بكل أنواعه بالمنهج الإسلامي فليتقي الله الجميع آخر الكلام إن الذنوب والمعاصي هي أعظم سبب لزوال الأمن واختلال الأمان في الأوطان وما يحصل اليوم من فتن وبلايا وجرائم مخلة بالأمن هي بسبب كسب الأيدي وجزاء الأعمال التي تصدر من العباد قال الله ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا يا الله قال:

ليذيقهم بعض الذي عملوا فكيف لو عاملنا الله بعدله تأمل وتأملي في قوله تبارك وتعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين يا الله قال سبحانه بشيء من الخوف فكيف لو ابتلانا بالخوف كله فكيف لو ابتلانا الله بالخوف كله قال سبحانه وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا وقال سبحانه وإذا أردنا أن نهلك قرية أمر متر فيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا والله لا يحابي أحد ولا يجامل ولكنه أرحم الراحمين وهو الذي قال:

ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا أجل عباد الله إنها الذنوب والمعاصي عن عبد الله بن عمر قال أقبل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن اسمعوا بارك الله فيكم وانظروا إلى واقعنا في هذا الزمن قال بأبي هو أمي لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها تصبح جهارا على شاشاتهم وقنواتهم ووسائل إعلامهم إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها يجاهروا بها نسأل الله العفو والعافية إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقص المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم اسمع مزيد ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدواً من غيرهم فأخذ بعض ما في أيديهم أليست هذه خيرات المسلمين تذهب إليهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم فليتق الله الجميع وليعلم القاصي والداني أنه ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة قال الله فتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون بالتوبة والاستغفار تحل البركة على البلاد والعباد ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض من أجمل القصص ما رواه النبي صلى الله عليه وسلم لنا حين قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت