فهرس الكتاب

الصفحة 7220 من 9994

لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفاً ما أحب أن لي به حمر النعم ولو دعيت لمثله في الإسلام لأجبت لأن فيه نصرة للمظلومين وفيه ردع للظلمة والطغاة والمتكبرين ، حتى ننعم بالأمن والآمان في الأوطان لابد من مقومات وضوابط أولها تحكيم شرع الله بين الناس لأنه الضامن الوحيد للعدل والمساواة بين الناس فلا ضامن للعدل بين الناس إلا منهج لا إله إلا الله لذلك كان اتباع الأنبياء هم الضعفاء لأن منهج لا إله إلا الله يضمن لهم العدل والمساواة مع الآخرين ومن سور عدل الإسلام التي لا يمكن أن تتكرر في أي شريعة أخرى لكم هذا الخبر اختصم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وأرضاه مع يهودي في درع له لعلي هذا الدرع فذهب إلى القاضي شريح ولما لم تكن عند علي رضي الله عنه بينه إلا شهادة ابنه الحسن ومولاه قنبر وهي شهادة لا تقبل شرعاً فقد حكم القاضي بالدرع لليهودي رغم أنه يعلم أن الدرع لعلي رضي الله عنه وأرضاه فمن مثل علي لا يكذب ولا يدعي ما ليس له به حق ورغم أن اليهود أشد الناس عداوة للمسلمين ولكن القاضي طبق مبدأ العدل في القضاء حتى مع الأعداء فذهل اليهودي من ذلك الحكم وقال بل الدرع لأمير المؤمنين فاعترف وقال بل الدرع لأمير المؤمنين وقال هذا والله هو الدين الحق وكان ذلك سبباً في إسلامه فأكرمه علي رضي الله عنه ووهبه الدرع ووهبه فرساً معها قلت هذا هو ديننا وهذه هي أخلاقنا .

من مقومات الأمن أيضاً إصلاح العقيدة بإخلاص العبادة لله تبارك وتعالى قال الله جل في علاه وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من خوفهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً لا بد من إخلاص العبودية لله ولا بد من تصحيح العقيدة حتى ننعم بالأمن والأمان والمعنى واضح ولا يحتاج إلى مزيد بيان

من مقومات الأمن أيضاً في الأوطان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا هو سبب خيرية هذه الأمة به تنتشر الفضيلة وبه تنقمع الرذيلة وهو وظيفة كل فرد في المجتمع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وظيفة كل فرد في المجتمع وبتركه تحل العقوبات ويختل الأمن ليس المطلب أنكم صالحين لكن لابد أن نكون مصلحين دخل النبي صلى الله عليه وسلم على زينب بنت جحش رضي الله عنها وهو يقول ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج قلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث ولا خير في مجتمع لا يحارب الرذيلة ويدعو إلى الفضيلة قال صلى الله عليه وسلم:

لا تأمرن بالمعروف ولا تنهن عن المنكر أو ليوشكن الله أن يسلط عليكم عذاباً فتدعونه فلا يستجيب لكم اسمع مزيد من خطورة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تقول عائشة دخل النبي صلى الله عليه وسلم عليّ يوماً وقد حز به أمر عرفته في وجهه تقول:

دخل ولم يكلمنا ثم توضئ ثم خرج إلى منبره بين الناس تقول فالتصقت بباب البيت استمع إلى كلامه حمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس إن ربكم تبارك وتعالى يأمركم أن تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر وإلا وضعوا تحت إلا خطوط إن الله تبارك وتعالى يأمركم أن تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر وإلا تدعوني فلا أستجيب لكم تسألوني فلا أعطيكم تستنصروني فلا أنصركم فإذا سألت الأمة ربها فلم يعطيها وإذا استنصرته فلم ينصرها وإذا دعته فلم يجبها فأي باب يطرقون إذا تركت الأمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان مثل هذا الأمر الخطير.

من مقومات الأمن في الأوطان أيضا شكر النعم بالقلب والجوارح والأركان وذلك بالإقرار للمنعم وذلك بحبه والثناء عليه وذلك باستعمال تلك النعم في طاعة الله أما ترون أحبتي أن الله لا يحارب إلا بنعمه النعم لا تدوم إلا بحقها وإذ تأذن ربكم وإن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد انظر ماذا يصنع كفران النعم بالأمم والشعوب قال الله وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله يعني لم تقدر تلك النعم حق قدرها ولم تقم بشكرها وأداء الفضل الذي لله فيه عليها فحول ذلك الأمن إلى خوف وجوع وألبسهم الله لباس الجوع واللبن بما كانوا يصنعون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت