وفي خضم هذه الأعمال التي تقوم بها الجمعية في سبيل توفير جميع الوسائل اللازمة لتحقيق الهدف المنشود من هذا العمل ألا وهو إطلاق سراح جميع المعتقلين أو محاكمة من ثبت تورطه منهم أمام محاكم مدنية تفاجأت الجمعية والعالم بأسره بما أُعلن من قِبَل السلطات الأمريكية والمسؤولين عن المعتقل أن ثلاثة من المعتقلين أقدموا على الانتحار؛ فكيف يمكن لثلاثة من المعتقلين بحسب الرواية الأمريكية الانتحار؟ أليس هناك حراس مكلفون بالمرور كل دقيقتين على زنزانة كل معتقل بالإضافة إلى كاميرات مراقبة تراقب كل ما يدور في كل زنزانة؛ ناهيك عن غياب الوسائل المساعدة على أي محاولة لإيذاء النفس؟ ومع ذلك تقول وزارة الدفاع الأمريكية إن هؤلاء المعتقلين انتحروا!!! ولذلك فإن الجمعية تشكك في صحة الرواية الأمريكية؛ فما قيل على لسان بعض المسؤولين الأمريكيين من تبريرات غريبة غير مقنع؛ فموت هؤلاء المعتقلين تقع مسؤوليته على الإدارة الأمريكية سواء نُحروا بالوسيلة أم بالنتيجة؛ لأنه ليس من المعقول ولا من المقبول، فضلاً عن عدم المشروعية القانونية احتجاز مجموعة من الناس لمدة تزيد عن أربع سنوات دون إثبات تُهَم ضدهم.
ولا زالت الجمعية تتابع وضع هؤلاء المعتقلين وتطالب بإغلاق هذا المعتقل.
(u) نائب رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان