فهرس الكتاب

الصفحة 6829 من 9994

-موقف عثمان -رضي الله عنه- في سد باب الفتنة والاختلاف في القرآن الكريم: حيث سارع -عندما قدم عليه حذيفة بن اليمان من أرمينية وأخبره بما رأى من الاختلاف في قراءة القرآن- إلى الأمر بكتابة مصحف واحد من عدة نسخ ، وبعث إلى كل قطر وناحية نسخة ، وأمر بإحراق بقية النسخ والصحف الموجودة عند الناس ، فجمع الناس على مصحف واحد ، وقطع الله بعمله هذا دابر الفتنة، وحقق الله على يديه صيانة كتابه وحفظه من الزيادة والنقصان (18) .

-قتال علي -رضي الله عنه- للخوارج وللشيعة الذين غلوا فيه حتى ألَّهوه -رضي الله عنه- فنصحهم عن ذلك ، ثم لمَّا لم ينتهوا أمر بإحراقهم بالنار ، وقال:"لما رأيت الأمر أمراً منكرا أججت ناراً ودعوت قنبراً" (19) .

الهوامش:

1-تاريخ الطبري 3/217 ، 5/143 ، ويذكر قولاً للمدائني في تاريخ قتل علي مقارب لهذا.

2-تاريخ الطبري 5/163 ويذكر ذلك عن بن شبة عن المدائني قال: سلم الحسن بن علي الكوفة إلى معاوية، ودخلها معاوية لخمس بقين من ربيع الأول، ويقال: من جماد الأول.

3-رواه أبو داود 4/201 ، والترمذي 5/44. وقال: حديث حسن صحيح ، وأحمد في المسند 4/126.

4-المسند 4/273 ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 5/189:رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات.وقد حسنه الشيخ الألباني كما في سلسلة الأحاديث الصحيحة حديث رقم 5.

5-أخرجه أبو داود ، كتاب السنة ، باب لزوم السنة وهذا لفظه. والترمذي في باب 16

6-انظر سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي (باب في أنه من الخلفاء الراشدين المهديين) ،والنووي تهذيب الأسماء واللغات 2/17، والذهبي سير أعلام النبلاء 5/120.

7-رواه أحمد 3 / 387 ، من حديث مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله. وقال الحافظ في الفتح 13 / 234:رواه ابن أبي شيبة والبزار ، وسكت عنه. وقد صرح في"مقدمة الفتح"أن ما يسكت عنه هو حسن عنده. ويشهد لمعناه ما رواه البخاري في صحيحه 13 / 333 -الفتح- عن ابن عباس قال: كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي انزل على رسول الله أحدث تقرؤونه محضاً لم يشب؟!.

8-تاريخ الطبري 3 / 224.

9-البداية والنهاية 6 / 301 وقال: إسناده صحيح.

10-رواه الحاكم في المستدرك 1/ 62 وقال: صحيح على شرطهما. وسكت عنه الذهبي.وقال الألباني: صحيح.

11 -رواه مسلم 3 / 1344 حديث رقم 1718 ، ط فؤاد عبد الباقي.

12-رواه مسلم في صحيحه 1 / 206 بشرح النووي.

13-قال في الرياض النضرة في مناقب العشرة ، ، 247:خرجه النسائي بهذا اللفظ ومعناه في الصحيحين.

14-البداية والنهاية 6 / 304.

15-سنن الدرامي 1/ 54 ، 55 ، ومسند أحمد.

16-رواه الجماعة. انظر المنتقى من صحيح الأخبار ، حديث رقم (2536) .

17-طبقات ابن سعد 2 / 100 ، وأخبار مكة للفاكهي 5 / 78.

18-انظر صحيح البخاري ، كتاب فضائل القرآن ، باب جمع القرآن.

19-ابن حزم ، الفصل 4 /186.

معالم من تاريخ الخلفاء الراشدين

محمد بن صامل السلمي

3-سيادة العدل والمساواة بمفهومها الإسلامي الصحيح:

وذلك أن التفاضل بين البشر قوامه الميزان الذي قرره الله في كتابه. قال تعالى: (( إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) ) [ الحجرات/13] ،وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم »لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى« (1) .

والأدلة الواقعية والتاريخية على سيادة هذا المبدأ في عصر الخلفاء الراشدين أكثر من أن تحصى ، فهذا الخليفة الأول أبي بكر الصديق يطلب في أول خطبة له من الرعية أن تقوّم ما ترى فيه من خطاً أو اعوجاج (2) .

وهذا عمر بن الخطاب يتقاضى وهو خليفة مع أبي بن كعب الأنصاري عند قاض المدينة في عهده زيد بن ثابت ، فيأتي عمر وأبي ابن كعب إلى مجلس القضاء ، ويقول زيد لعمر: لو طلبتني يا أمير المؤمنين لأحضر عندك. فيرد عليه عمر: مقرراً قاعدة مهمة من قواعد التقاضي وهي قاعدة المساواة:في بيته يؤتى الحكم.

ثم يحاول زيد-من باب الإكرام للخليفة-أن يدني مجلس عمر ، فيأبى عمر إلا أن يجلس مع خصمه على قدم المساواة ويقول لزيد: هذا أول الجور منك.

وبعد أن يدلى كل من الخصمين بحجته ، يحكم زيد باليمين على عمر ثم يطلب من أبى بن كعب أن يعفى أمير المؤمنين من اليمين لكن عمر أصر على تنفيذ ذلك ، فيحلف كما حكم القاضي ، وبعد أن استحق الأرض المتنازع عليها قضاء وهبها عمر لأبي بن كعب (3) .

ومرة جاء رجل من المسلمين فقال لعمر: اتق الله ، فقال أحد الحاضرين: أتقول ذلك لأمير المؤمنين ، فرد عليه عمر بقوله: دعه يقلها فلا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نقبلها منكم (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت