فهرس الكتاب

الصفحة 6682 من 9994

إذا كان لدى رجل ورقة من فئة الـ 50 ريالاً مثلاً واحتاج إلى صرفها عشرات فذهب إلى آخر ليصرفها فلم يكن لدى صاحبه إلا ثلاث عشرات مثلاً فهل يجوز أن يعطيه الخمسين ويأخذ منه ثلاث العشرات والعشرين الباقية تبقى ديناً له على صاحبه يستوفيها منه بعد ذلك ؟ رغم شيوع مثل هذه الصورة وانتشارها في الواقع إلا أن كثيراً من الناس يتعجبون إذا قيل لهم هذا ربا والعلة أن التفاوت موجود فيما قبضه كل منهما وشرط التبايع والصرف في الأوراق النقدية إذا كانت من جنس واحد أن تكون مثلاً بمثل يداً بيد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ولا تُشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا منها غائباً بناجز ) رواه البخاري رقم 2068 . { تشفوا من الاشفاف وهو التفضيل والزيادة - الورق: أي الفضة - غائباً: أي مؤجلاً - بناجز: أي بحاضر } والحديث فيه النهي عن ربا الفضل وربا النسيئة .

فإن قيل فما هو المخرج والبديل والناس دائماً يحتاجون إلى صرف الأوراق النقدية:

فالجواب: إن الحل في ذلك أن يضع الخمسين رهناً عند صاحبه ويأخذ منه الثلاثين ديناً وسلفاً ثم يسدد الدين بعد ذلك ويفك الخمسين المرهونة ويأخذها . من فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز مشافهة .

إذا أمر الرجل في وظيفته بأمر فعليه أن ينظر فإن كان الأمر ليس فيه معصية لله فإنه يفعل ما أمر به ، أما إن كان في الأمر معصية فلا يطع حينئذ وإلا كان مشاركاً في الإثم والوزر ، قال عليه الصلاة والسلام: ( لا طاعة لبشر في معصية الله إنما الطاعة في المعروف ) الحديث في البخاري الفتح 13/121 ، وأحمد 1/94 والسياق من السلسلة الصحيحة رقم 181 . وقال الله تعالى: ( وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ) .

سنن وآداب

إذا تجددت للمسلم نعمة أو اندفعت عنه نقمة فيستحب له أن يسجد سجود الشكر . المغني مع الشرح الكبير 1/654 ، فعن أبي بكرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا جاءه أمر سرور أو بشر به خر ساجداً شاكراً لله تعالى ) رواه أبو داود 2774 وهو صحيح: تخريج المشكاة 1494 . ولا تشترط الطهارة واستقبال القبلة ولكن إذا توضأ واستقبل القبلة فهو أفضل . مجموع فتاوى ابن عثيمين 4/216 .

إذا أتاك مال حلال من شخص أو من جهة دون طلب منك ولا مد يد ولا إذلال ولا تطلع فخذه والدليل: عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك ) رواه البخاري 1404 .

إذا وضع للمسلم طعام في بيت أخيه المسلم فتحيَّر في أمر اللحم هل هو حلال أم لا ؟ فيجوز له الأكل دون السؤال لأن الأصل في المسلم السلامة . والدليل: قوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه طعاماً فليأكل من طعامه ولا يسأله عنه فإن سقاه شراباً من شرابه فليشرب من شرابه ولا يسأله عنه ) رواه أحمد 2/399 وهو في السلسة الصحيحة 627 . وكذلك فإن في السؤال إيذاء للمسلم وجعله في مجال الشك والريبة .

إذا كان يمشي في نعليه وانقطع أحدهما فلا يمش في نعل واحدة والأخرى حافية فإما أن يصلحها ويمشي بهما أو يخلعهما ويحتفي والاحتفاء أحياناً سنة . والدليل: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يمشي أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعاً أو ليخلعهما جميعاً ) رواه البخاري 5518 ، وأما العلة في ذلك فقد ذكر العلماء أقوالاً أصحها دليلاً ما ذكره ابن العربي وغيره أن ( العلة أنها مشية الشيطان ) فتح الباري 10/310 . ودليل ذلك: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الشيطان يمشي في النعل الواحدة ) السلسلة الصحيحة 348 .

إذا رأى المسلم رؤيا حسنة أو صالحة يستحب فعل ما يلي:

أن يحمد الله عز وجل .

يعبرها لنفسه أو يخبر عالماً يعبرها له .

لا يخبر بها إلا ناصحاً أو لبيباً أو حبيباً ولا يخبر حاسداً . والدليل: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها وليحدث بها ) رواه البخاري 6584 ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تقصوا الرؤيا إلا على عالم أو ناصح ) رواه الترمذي 2280 وهو في السلسلة الصحيحة 119 . لأنهما يختاران أحسن المعاني في تأويلها بخلاف الحاسد والجاهل .

إذا رأى المسلم حلماً سيئاً فإنه يفعل ما يلي:

يبصق عن يساره ثلاثاً .

يستعيذ بالله من الشيطان ثلاثاً .

يستعيذ بالله من شرها .

أن يقوم فيصلي .

يغير الجنب الذي كان نائماً عليه إذا أراد مواصلة النوم ولو كان تحوله إلى الشمال لظاهر الحديث .

لا يخبر بها أحداً من الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت