فهرس الكتاب

الصفحة 6665 من 9994

يقول صلى الله علية وسلم ( إن الله يبغض كل جعظري جواظ سخاب في الاسواق جيفة بالليل حمار بالنهار عالم بأمر الدنيا جاهل بأمر الاخرة ) صحيح الجامع

كأنة لم يخلق للعبادة وإنما خلق للدنيا وشهواتها فأنة إن فكر فالدنيا وإن أحب فالدنيا وإن عمل فالدنيا فيها يخاصم ويزاحم ويقاتل ، وبسببها يتهاون ويترك كثيراً من أوامر الله عز وجل وينتهك المحرمات من أجلها حتى أن أحدهم مستعد أن يترك الصلاة أو أن يؤخرها عن وقتها من أجل ثفقة أو اجتماع عمل أو مبارة كرة قدم أو موعد مهم ونحو ذلك وهم عن الاخرة هم غالفون .

الناس يجلسون مع بعضهم البعض كل حديثهم عن الدنيا ، عن المال ، عن النساء ، عن الشهوات ، عن الربح عن الخسارة وهم عن الاخرة هم غافلون .

الناس تحفظ الاغاني واسماء الممثلين والممثلات والمطربين والمطربات الاحياء منهم والاموات وهم عن الاخرة هم غافلون

ولئن سالتهم عن الصحابة والتابعين أو العلماء والزاهدين لا يعرفون شيئا الا من رحم الله ، تقول لاحدهم كم تحفظ من القرآن يقول المعوذتان ، تسأله كم تحفظ من حديث المصطفى العدنان يقول حديثان الاول ( إن هذا الدين يسر ) الثاني ( من أم بالناس فليخفف ) والى الله المشتكى .

وهم بعملهم هذا يزعمون أنهم يبحثون عن السعادة والراحة وهم لن يجدو الا الشقاء والتعاسة فقد حكم الله تعالى حكما أزليا لا راد ولا معقب لة فقال تعالى ( ومن أعرض عن ذكري فأن لة معيشة ضنكا ونحشرة يوم القيامة أعمى قال رب لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها فكذلك اليوم تنسى ) طه

ولقد أخبرنا الله حقيقة الدنيا وضرب لها المثل فقال تعالى ( اعلمو أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباتة ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور ) الحديد

ولقد حذر منها النبي صلى الله علية وسلم فقال ( احذرو الدنيا فأنها حلوة خضرة ) صحيح الجامع

ولقد خشي النبي علينا منها فقال صلى الله علية وسلم ( أبشرو وأملو ما يسركم فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على الذين من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم ) صحيح الجامع

وضرب لها المثل ثم بين انا لا شيئ فقد صح عن النبي صلى الله علية وسلم أنه مر على شاة ميتة فقال لاصحابة ( أترون هذة الشاة هينة على اهلها ) قالو من هوانها عليهم القوها قال صلى الله علية وسلم ( والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذة الشاة على اهلها )

وقد صح عن النبي صلى الله علية وسلم أنة قال ( لو أن الدنيا تساوي عن الله جناح بعوضة ماسقى منها كافر شربة ماء ) صحيح

ولا تفرح أذا أعطاك الله من الدنيا وأنت مقيم على معصيته فقد صح عن النبي صلى الله علية وسلم أنة قال ( إذا رايت الله يعطي العبد ما يحب من الدنيا وهو مقيم على معصيتة فأنما ذلك منه استدراج ) ثم تلى النبي قول الله تعالى ( فلما نسو ما ذكرو به فتحنا عليهم أبواب كل شيئ حتى إذا فرحو بما أوتو أخذناهم بعتة فأذا هم مبلسون ) الانعام . صحيح الجامع

وقد حكم النبي على الدنيا باللعن فقال صلى الله علية وسلم ( الدنيا ملعونة ملعون مافيها الا ذكر الله وما والاه أو عالم أو متعلم ) صحيح الجامع

وقد حكم النبي على من جعل الدنيا همة ومبلغ علمة باشد العقوبات فقال صلى الله علية وسلم (من بات والدنيا همة فرق الله علية شملة وجعل فقرة بين عينة ولم ياتة من الدنيا الا ما كتب لة ، ومن بات والاخرة همة جمع الله علية شملة وجعل غناه في قلبة وأتته الدنيا وهي راغمة ) صحيح الجامع

ونحن لا نقول بترك الدنيا تماما ولزوم المسجد ليل نهار ولكن فرق كبير بن قول الله تعالى ( هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشو في مناكبها وكلو من رزقة والية النشور ) الملك . وبين قولة تعالى ( وسارعو الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والارض ) ال عمران . وقوله تعالى (وسابقو الى جنة عرضها كعرض السماء والارض ) الحديد

ولكن يوجد ضوابط شرعية عند التعامل مع الدنيا ومنها:-

1-أن تكون الدنيا في ايدينا وليست في قلوبنا وأن تكون وسيلة وليست غاية:

يقول ابو سليمان الداراني ( اذا كانت الاخرة في القلب جائت الدنيا تزاحمها واذا كانت الدنيا في القلب لم تزاحمها الاخرة لانها كريمة والدنيا لئيمة ) كتاب الزهد

وان تكون وسيلة لما يقربنا الى الله تعالى بالصدقة والزكاة وكف النفس عن السؤال واعطاء ذي القربى والتوسيع على الاهل الى غير ذلك ولا تكون هي غايتنا بهدف التجميع والتكديس والتكنيز قال تعالى ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم ) التوبة . ويقول تعالى (ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالا وعددة يحسب ان مالة اخلدة ) الهمزة ، وفي قراءة جمع بتشديد الميم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت