فهرس الكتاب

الصفحة 6530 من 9994

والتقوى: ترك المنكرات، روى البخاري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً} قيل: يا رسول الله هذا نصرته مظلوماً فكيف أنصره إذا كان ظالماً؟ قال: تحجزه وتمنعه من الظلم فذاك نصرك إياه قال ابن جزي رحمه الله تعالى: والفرق بين البر والتقوى أن البر عام في فعل الواجبات والمندوبات وترك المحرمات، وفي كل ما يقرب إلى الله، والتقوى في الواجبات وترك المحرمات دون فعل المندوبات، فالبر أعم من التقوى، والفرق بين الإثم والعدوان أن الإثم كل ذنب بين العبد وبين الله أو بينه وبين الناس، والعدوان على الناس. [6] وقال ابن القيم رحمه الله تعالى: الإثم ما كان محرم الجنس، كالكذب والزنا وشرب الخمر ونحو ذلك، والعدوان: ما كان محرم القدر والزيادة، فالعدوان تعدي ما أبيح منه إلى القدر المحرم، كالاعتداء في أخذ الحق ممن هو عليه، إما بأن يتعدى على بدنه أو ماله أو عرضه، فإذا غصبه خشبة لم يرض عوضها إلا داره، وإذا أتلف عليه شيئاً أتلف عليه أضعافه، وإذا قال فيه كلمة قال فيه أضعافها، فهذا كله عدوان وتعد للعدل. [7]

واتقوا الله إن الله شديد العقاب: لمن عصاه وما اتقاه

من فوائد الآية

1.تحريم انتهاك حرمة شعائر الله عز وجل المكانية والزمانية من مواقف الحج ومرامي الجمار والمطاف والمسعى والأفعال التي هي علامات الحاج يعرف بها من الإحرام والطواف والسعي والحلق والنحر

2.وجوب تعظيم حرمة الأشهر الحرم وشدة إثم من عصى الله فيها

3.حرمة التعرض لما أهدي إلى البيت الحرام من الهدي والقلائد

4.وجوب تأمين من كان متلبساً بنسك يقصد البيت الحرام

5.الأصل فيمن كان يقصد البيت أنه يبتغي رضوان الله عز وجل

6.إباحة التجارة حال التلبس بالنسك، وهذا منصوص عليه في قوله سبحانه (( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم ) )

7.إباحة الصيد بعد الإحلال من النسك

8.وجوب العدل مع الموافق والمخالف

9.الظلم لا يقابل بمثله مما فيه معصية لله عز وجل لأن الله لا يمحو الخبيث بالخبيث

10.وجوب التعاون على البر والتقوى

11.حرمة التعاون على الإثم والعدوان

12.وجوب تقوى الله عز وجل على كل حال

13.شديد عقابه جل جلاله لمن عصاه وخالف أمره.

1-المغني في القراءات العشر 2/7

2-تيسير الكريم الرحمن/181

3-الكشاف 1/321

4-تفسير ابن كثير 2/7

5-مدارك التنزيل وحقائق التأويل 1/269

6-التسهيل لعلوم التنزيل 1/223

7-مدارج السالكين 3/302

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت