فهرس الكتاب

الصفحة 6520 من 9994

هاتان الجملتان تعقبان الشهادتين في الأذان،وذكر الصلاة عقب الشهادتين يُوافِقُ الترتيبَ الذي رتبت به أركان الإسلام,وحيثُ إنَّ الإنسان مجبولٌ على تقديم العاجلة على الآجلة،وتفضيل النقد على النسيئة،وبما أن الدنيا عَرَض حاضر،والآخرة وعد صادق،فالدُّنيا يراها والآخرة يسمع عنها،فالذي يحدثُ-غالباً-هُو انشغالُ الإنسان بما يَرَى عمَّا يسمعُ،والإقبال على العرض الحاضر,والغفلة عن الوعد الصادق،فيأتي في الأذان"حي على الصلاة، حي على الفلاح"؛ لينادي على الناس في أسواقهم يبيعون ويشترون،أو في أعمالهم يصنعون ويعملون، أو في بيوتهم يأكلون ويشربون،أن يؤثروا الحياة الآخرة على الحياة الدنيا، كما أمرهم الله.فنداء المؤذن:"حي على الصلاة، حي على الفلاح"عند كل صلاة إعلان عن وسطية الإسلام,وجمعه بين الدين والدنيا،فالمسلم في عبادة قبل الحضور إلى المسجد،وهو في عبادة عندما يحضر بعد سماع الأذان،وهو في عبادة عندما ينصرف بعد الصلاة إلى أشغاله وأعماله.

الله أكبر الله أكبر:

هذا النداء الذي افتتح به الأذان واختتم به، فيه تكبير الله عز وجل، فهو سبحانه {عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الكَبِيرُ المُتَعَالِ} الرعد: 9 وحيث إن الصلاة دعوة منه سبحانه ينقلها المؤذن عبر الأذان؛ ناسب افتتاحها بالتكبير ليعلم الناس أن الله تعالى أكبر من كل شيء يَصدّهم عن دعوته، أو يشغلهم عن إجابة ندائه {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ المَلِكِ القُدُّوسِ العَزِيزِ الحَكِيمِ} 10 الجمعة:1

1 -رواه الطبراني وغيره.نقلاً من حاشية الفقه الإسلامي وأدلته (1/543) .

2 -رواه أحمد أبي داود. وصححه الألباني في تمام المنة رقم (88) .

3 -اللباب شرح الكتاب (1/62) . وما بعدها، وفتح القدير (1/167) . نقلاً من حاشية الفقه الإسلامي وأدلته (1/543) .

4 -وهو حديث أذان المالك النازل من السماء، رواه أبو داود في سننه.

5 -راجع: الفقه الإسلامي وأدلته (1/543-544) .

6 -البخاري- الفتح- (605) . كتاب الأذان باب الأذن مثنى مثنى. وقوله (الإ الإقامة) :أي قوله قد قامت الصلاة.

7 -أحكام الأذان والإقامة ص (65) .

8 -المفهم (2/14) ، نقلاً من حاشية أحكام الأذان والإقامة ص (64) .

9 -كشاف القناع (1/273) . نقلاً من حاشية الفقه الإسلامي وأدلته (1/544) .

10 نقلاً عن مقال في عدد البيان 95 ص 32 وما بعدها بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت