فهرس الكتاب

الصفحة 6328 من 9994

قلنا خير إن شاء الله إذا أنت رفضت التخدير العام طيب لعلنا نعطيه إبرتين في طرف الإصبع يسمى"التخدير الموضعي".

قال ولا هذه يحتاج .. فأخذنا ننصحه ولكن قال أبداً ما يحتاج أنتم تعملون له العملية أوأنا أخذه وأعملها له في البيت نذهب نحمّي تلك السكين ونطلعها من تحت ظفره ! .. فكرنا لو تركناه هو وأبوه ممكن يؤذي الطفل ولو أجريناه في المستشفى تحت التعقيم والتنظيف والأمور هذه كلها لعلنا نصل وإياه إلى حل جيد ، لو حتى بدأ يبكي الطفل يعني أبوه يتحمل معه آثار البكاء فقلنا طيب ادخلوا معنا إلى غرفة العمليات الصغرى

فدخلوا قلنا أنت امسك يد ولدك . قال ما يحتاج .. قلنا تمسكها غصب عليك امسك يده حتى لا يحركها وأيضا يمكن المشرط يجرح أماكن لا نريدها تنجرح .. وافق على أنه يمسك ولده ، مسك اليد عقمنا نظفنا بالمواد المطهرة وجاءت لحظة المشرط رَفعتُ المشرط أنظر إلى الولد أريده يخاف أريده يتحرك أريده يسحب يده يقول آه يقول انتبهوا لا تجرحوني كما كثير من الناس لما نجي نشيل الغرزة: انتهبوا لا تجرحوني وما شابه ذلك من الكلمات .. هذا الولد الشجاع الذي لم أرى في حياتي شجاعة بمثل شجاعته لم يتحرك ! .. أخذنا المشرط فتحنا المنطقة رفعنا الظفر بواسطة الملقط فتحنا فيه كل مكان الصديد ، عصّرنا الظفر وأنا ما أطالع إلى وجهه لأني نريد نخلص العملية بسرعة وأتركه يأخذه والده . ودخلنا فتيلة صغيرة جداً جداً يعني أقل من ثلاث أرباع ملم حتى تبقي الجرح مفتوح حتى باقي الصديد يخرج في المستقبل حتى ما يتجمع من جديد في هذا المكان ولم يتحرك ذلك الطفل لكن لما التفتُّ عليه وجدت عيونه تدمع لأن الألم لا بد له من ذلك ، عيونه تدمع وهو ساكت ما يتحرك ..

وحتى الدمع أبوه ما يريده يدمع فالتفت عليه أبوه وقال له: أفا على الرجال ما ظننتك كذا جبان أو لست برجال ...الخ ! فجف الدمع حتى الدمع جف من عينه .. لفينا له إصبعه أخرجناه وقلنا لأبوه مبروك عليك هذا الفارس الهُمام الذي نسأله سبحانه وتعالى أن يخدم الإسلام والمسلمين ..

بكَّاء في الإنعاش

قصة ذلك الشاب يدرس في جامعة البترول والمعادن كان في السنة الثالثة في بدراسته الجامعية .. شاب نشط الكل ينظر إليه والديه وأهله على أنه سوف يتخرج بإذن الله عن قريب وسوف يكون عون لوالديه في مشاغل الدنيا كلها ..

كان على درجة من الصلاح ما عرف عنه إلا كل خير قراءته للقرآن الكريم ، تعبداً لله سبحانه وتعالى ، صلاة ، زكاة ، صيام ، قيام ليل ،

كان معروفاً عنه بالصلاح كان كل أصحابه يذكرون عنه أنه كثير الابتسامة وكثير العبادة وكان يحب سماع القرآن الكريم ..

ذلك الشاب خرج في طريق عادي بسرعة معقولة لكن قدر الله سبحانه وتعالى له حادث في الطريق انكسر فيه فخذه فقط

انتقل إلى أحد المستشفيات الخاصة وبعد عدة أيام من السجال والذهاب والإياب والتردد في إجراء التدخل الجراحي نُقل إلى المستشفى عندنا

فأخبرناه أنه لا بد لك من العملية وأن العملية هذه ضرورية وتثبيت كسر الفخذ وذلك بواسطة سيخ داخلي يوضع داخل الفخذ ويثبت بشيء من فوق ومن أسفل الفخذ .. وافق ووافق أهله على العملية .. أجريت له العملية بالطريقة المعتادة وهذه العملية شائعة يعني كل أسبوع تُجرى في المنطقة الشرقية 10 حالات بمثل هذه وفي المملكة قد يكون 40 أو 50 حالة فالعملية شائعة وما تحصل منها أي مشاكل إلا في النادر القليل في أقل من 1 في الألف أن تحصل له هذه المشكلة كما التي حصلت لهذا الشاب .. لماذا هذا الشاب ؟ علمه عند ربي سبحانه وتعالى يختار من يشاء ..

فهذا الشاب في اليوم الأول بعد العملية وقد زاره أصحابه وبدؤوا يتكلمون معه وكان نشطا ويتكلم معهم ويذكرهم بالله أكثر من أنهم هم يذكروه !

وهو يثبتهم وهم أصلا حاضرين حتى يثبتونه ويقولون له أنت ما فيك إلا الخير وان شاء الله معافى وسوف ترجع . قال الحمد الله على قضاء الله وقدره وأنا بحمد الله طيب ومعافى والحمد الله أجريت لي العملية ، ودائماً بين كلمة وأخرى يذكر الله سبحانه وتعالى وكان دائماً سؤاله: كيف أصلي وكيف أتوضأ وكيف القبلة ... الخ ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت