فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 9994

في الافتتاحية وفي الخاتمة. كما قيل:"تعرفهم من خلال دخولهم وخروجهم".

إن الخاتمة في الحقيقة هي أكثر النقاط إستراتيجية في الخطبة. فما يقوله الإنسان في النهاية ـ أي ما يبقى يرن في آذان المستمعين ـ هو الكلمات التي ربما تبقى عالقة في أذهانهم.

هناك من ينهي خطبته بـ"هذا ما لدي حول الموضوع"ثم يتوقف وقوفًا اضطراريًا.

وهناك الخطيب الذي يقول كل ما عليه قوله، لكنه لا يدري كيف يختتم خطبته.

إنه ليس من الحكمة أن تحاول إنشاء الخاتمة وأنت تواجه الجمهور فيما أنت واقع تحت ضغط وتأثير الخطبة، وفيما ذهنك مشغول بما تقول.

ما هو العلاج ؟

يجب أن يخطط الخطيب للخاتمة مسبقًا، ويدرك بالتحديد الأفكار التي سينهي بها خطبته.

إن الخطباء المشهورين شعروا أنه من الضروري كتابة وحفظ الكلمات المناسبة لخاتمتهم. فإذا ما اتبع المبتدئ خطواتهم، فنادرًا ما يندم على ذلك.

ولأن الخطاب المرتجل قد يعدل أو يختصر خلال عملية الأداء ليناسب التطورات غير المرتقبة ويتناغم مع انفعالات المستمعين، فإن من الحكمة أن تخطط لخاتمتين أو ثلاث، فإن لم تناسب إحداها ناسبت الأخرى.

مقترحات للخاتمة:

1.آيات كريمة أو حديث نبوي:

يمكن أن يختم الخطيب بآيات قرآنية لم يسقها من قبل تجمع موضوعه في الترغيب والترهيب أو التدليل والإثبات، وقد تكون حديثًا نبويًا مناسبًا.

2.دعاء:

بين يدي الخطيب طائفة من الأدعية القرآنية أو النبوية المأثورة، يمكن أن يختار منها ما يناسب الموضوع، ويجعله خاتمة لخطبته. كما يمكن أن ينشئ من دعائه الخاص ما يدعم الهدف المراد من الخطبة ويقويه في نفوس المستمعين.

3.تلخيص الأفكار:

الخطيب ميال لتغطية أفكار كثيرة حتى في خطاب قصير تتراوح مدته بين ثلاث أو خمس دقائق.

ومع ذلك، قلة من الخطباء تدرك ذلك. فهي تفترض أن تلك الأفكار واضحة وجلية في أذهانها، وبالتالي هي واضحة في أذهان المستمعين.

لكن الأمر يختلف كليًا لأن الخطيب كان قد فكر مليًا بما سيقوله. بينما أفكاره كلها هي جديدة بالنسبة للمستمع، بعضها يعلق في الذهن، ومعظمها يتدحرج باضطراب. فعلى الخطيب أن يتدارك هذا الأمر بأن يختم خطبته بخاتمة، تجمع أفكاره، وتلخص موضوعه، بعبارات مغايرة، وطريقة مختصرة.

وقد قيل: أخبرهم أولا ًبما تنوي إخبارهم به، ثم أخبرهم، ثم أخبرهم بما أخبرتهم.

4.مقتطفات شعرية:

وفي الحقيقة، إذا استطعت الحصول على قطعة شعرية ملائمة لنهايتك، يكون الأمر مثاليًا. فهي تمنحك النكهة المطلوبة، وستمنحك الوقار والتفرد والجمال.

ودواوين الشعر كثيرة جدًا، والخطيب الناجح ينتقي منها أروع الشعر وأعذبه.

وإذا أعياه البحث في الدواوين أو ضاق به الوقت فليستعن بالكتب التي تعتني بجمع وتصنيف المقطوعات الشعرية الجيدة حسب المواضيع المختلفة.

5.خاتمة مرحة:

فقد قيل:"اتركهم دائمًا يضحكون عندما تختم حديثك".

إذا كنت تملك القدرة على فعل ذلك بلا تكلف، وكان نوع الخطبة والموقف مناسبًا، فإن الأمر يكون جيدًا.

البخاري ( 466 ) ومسلم ( 2382 )

رواه مسلم ( 2589 )

رواه مسلم ( 2581 ) .

رواه البخاري ( 528 ) ومسلم ( 667 ) .

رواه البخاري ( 21.1 ) ومسلم ( 2628 ) .

رواه أحمد ( 15357 ) ، والترمذي ( 2376 ) وقال: حديث حسن صحيح ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5620)

رواه النسائي ( 5144 ) ، وأبو داود ( 4057) ، وابن ماجه ( 3595 ) واللفظ له ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه.

رواه مسلم ( 869 ) .

انظر شرح صحيح مسلم: النووي 6 / 226 ، وسياق الحديث يرجح ما اختاره رحمه الله.

رواه البخاري ( 9643 )

رواه أحمد ( 17931 ) والدارمي (2812 ) وقال الألباني في تحقيقه لمشكاة المصابيح ( 5687 ) : إسناده صحيح.

رواه أحمد ( 18496 ) بسند صحيح.

البخاري ( 2654 ) ومسلم ( 87 )

رواه مسلم ( 1.17 )

رواه مسلم ( 869 )

رواه البخاري ( 7. ) ومسلم ( 2821 )

المرحلة الثانية

إلقاء الخطبة

الإلقاء: هو الغاية التي ينتهي إليها الإعداد والبناء, وهو الصورة التي يتلقى بها السامع حصيلة ما جاد به خطيبه.

تنمية الشجاعة والثقة بالنفس

إن كسب الثقة بالنفس والقدرة على التفكير بهدوء أثناء التحدث إلى مجموعة من الناس ليس أمرًا صعبًا مثلما يتخيل معظم الناس. وهي ليست موهبة فطرية محضة وهبها الخالق لأفراد قليلين, بل إن جزءًا كبيرًا منها مكتسب, وباستطاعة كل فرد أن ينمي طاقته الكامنة إذا ما كانت لديه رغبة كافية لذلك.

لا تتصور أن حالتك صعبة, فمعظم الذين أصحبوا فيما بعد خطباء أجيالهم أصيبوا في بادئ الأمر بالخوف وضعف الثقة بالنفس.

كيف تكتسب الثقة بنفسك ؟

أولًا:الاستعانة والثقة بالله:

تذكر أنك إنما تخطب وتتكلم بحول الله تعالى وقوته, فإن شاء الله تعالى أطلق لسانك, وإن شاء عقده, ولو وكلك الله إلى نفسك لعييت وعجزت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت