2-أن الغفلة سبب في الهموم والغموم والبعد عن السعادة، لأن الله -تعالى- قد قضى بأن من اتبع هداه فإنه لا يضل ولا يشقى، ومن أعرض عن ذكره فإنه له معيشة ً ضنكًا.
3-تورث العداوة والبغضاء، وتذهب الحياء والوقار بين الناس، ومن أراد مصداق ذلك فليذهب إلى أبغض البقاع إلى الله: الأسواق، ولينظر حال كثير من الناس فيها: لغط وصياح وغفلة عن الصلوات والذكر، وترتب على ذلك خصومات ومشاجرات وعداوات، وقد يصل الحال إلى سفك الدماء.
4-تُبلد الذهن وتسد أبواب المعرفة الحقيقية.
5-تبعد العبد عن الله -تعالى- وتجره إلى المعاصي، وعامة معاصي الناس وجرأتهم على الحرمات ما أتت إلا بغفلتهم عن ربهم، ولو عرفوا الله -تعالى- حق المعرفة وقدروه حق قدره لما حصل منهم تجرؤٌ على أحكام الله ووقوع في معاصيه.
نسأل الله أن يجنبنا الغفلة والبعد عنه، ونسأل أنه يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته. إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا..
1-الوابل الصيب لابن القيم (ص59) .
2-المصدر السابق.
3-المصدر السابق (ص65) .