ألا ترون إلى ما جرى ويجري في شأن الحديث الذي أورده ابن حبيب من أتباع مالك في القراءة على الجنازة وهو ـ الحديث ـ ضعيف ثم اعتمده جميع شراح المختصر وكادوا يضربون بذلك على قول إمامهم مالك القائل بالكراهة، والحال أنهم عالمون أن ابن حبيب ضعيف في الحديث كما ذكروا ذلك في ترجمته في الديباج المذهب في أعيان المذهب وقال ابن رشد في بداية المجتهد في باب الجمعة: وأحاديث ابن حبيب لا يحتج بها لأنه ضعيف، ومع ذلك فنحن في ردود مستمرة على هذا الشأن. وإنه مما يجب التحري في الاستدلال [ألاّ يستدل] بالحديث إلا إذا كان صحيحًا وهو صواب ولكنه صعب.
اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وألهمنا وألهم الأمة للصواب أن تتحفظ وتحذر من الوقوع في الكذب على نبيها. والله المستعان وعليه التكلان"."
( [1] ) الصادر يوم الجمعة 25 المحرم الحرام 1355هـ، الموافق ليوم 17 أبريل 1936م.
( [2] ) الصادر يوم الجمعة أول ربيع الأول 1355هـ، الموافق ليوم 22 مايو 1936م.
( [3] ) الصادر يوم الجمعة 8 ربيع الأول