-الحلي المنكسر إن أمكن لبسه مع الكسر فهو كالصحيح لا تجب فيه الزكاة، وإن لم يمكن لبسه فإن كان يحتاج في إصلاحه إلى صوغ وجبت فيه الزكاة، وإن لم يحتج إلى صوغ ونوى إصلاحه فلا زكاة فيه13،14.
من كان معه ذهب وفضة هل يضم بعضها إلى بعض ليكمل النصاب؟
-تضم الدراهم إلى الدنانير فإذا كمل من مجموعهما نصاب وجبت فيه الزكاة وذلك لجامع بينهما وهو أنهما رءوس الأموال وقيم المتلفات فكأنهما جنس واحد، وهذا قول مالك وأبي حنيفة وجماعة، و (لأن المقصود منهما جميعًا الثمنية والتوسل بها إلى المقاصد، وهما يشتركان فيه على السواء فأشبه إخراج المكسرة عن الصحاح بخلاف سائر الأجناس والأنواع مما تجب فيه الزكاة فان لكل جنس مقصودًا مختصًا به لا يحصل من الجنس الآخر) 15.
-لا يضم ذهب إلى فضة، ولا فضة إلى ذهب؛ لأن كل واحد منهما يجب فيه الزكاة لعينه وحجة هذا القول أنه اختلف النصاب فيهما، فهما جنسان لا يضم أحدهما إلى الآخر كالحال في البقر والغنم. وهذا قال به الشافعي وأبو ثور وداود16.
مسألة مفيدة في تحديد الأنصبة بوزن الجرام، وحكم الأوراق النقدية في الوقت الحاضر:
صدر في فتاوى اللجنة الدائمة الفتوى رقم: (3485) :
(المحرر عندنا أن نصاب الذهب الذي تجب فيه الزكاة عشرون مثقالاً، ومقدار ذلك بالجنيه السعودي أحد عشر جنيهاً وثلاثة أسباع جنيه) .
وفي الفتوى رقم: (5522) :
(نصاب الذهب بالجرام الحالي المعمول به الآن: واحد وتسعون جراماً وثلاثة أسباع جرام) .
وفي الفتوى رقم: (1881) :
(ونصاب الفضة مائة وأربعون مثقالاً وهي مائتا درهم من الدراهم الموجودة في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم - وهي تساوي ستة وخمسين ريالاً سعودياً فضياً) .
وفي الفتوى رقم: (9564) :
(لا حرج في إخراج زكاة الذهب والفضة عملة ورقية بما تساوي وقت تمام الحول لاشتراكها جميعاً في الثمنية) .
وفي الفتوى رقم: (9990) : في النقود الورقية:
الزكاة تجب في أرصدة الغرفة إذا بلغت نصاباً وحال عليها الحول؛ لأنها أموال مملوكة لأصحابها ممن تجب عليهم الزكاة، وتخدم مصالحهم التجارية، فوجب إخراج زكاتها والواجب إخراج ربع العشر بواقع اثنين ونصف في المائة 2.5%.
وفي الفتوى رقم: (6427) :
صدر سؤال ما نصه: (ما الحكم في زكاة النقود؟ حيث أن المبالغ التي لدينا عملة ورقية، أي سندات كما هو مكتوب في أعلا كل فئة، وهل نزكي باعتبارها الحالي، أو تحول إلى ذهب أو فضة ثم تزكى حسب أسعارها في السوق بموجب الأحكام الشرعية؟.
فأجاب فضيلة العلماء على السائل بأنه: (إذا كان الواقع كما ذكرت وجب عليك أن تخرج ربع عشر ما تملك من الأوراق النقدية ورقاً نقدياً، سواء كان رصيدها ذهباً أم فضة، وذلك إذا كان ما تملكه نصاباً، وهو ما يعادل مائة وأربعين مثقالاً من الفضة أو عشرين مثقالاً من الذهب، وحال عليه الحول) .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
1 -مغني المحتاج: (1/389) .
2 -صحيح مسلم: (2/680) .
3 -شرح النووي على مسلم: (7/64) .
4 -المغني: (2/596) .
5 -مغني المحتاج: (1/389) .
6 -صحيح البخاري: (2/529برقم: 1390) ، وصحيح مسلم: (2/675برقم: 980) .
7 -مغني المحتاج: (1/389) .
8 -رواه أبو عبيد، وقال الألباني: (صحيح) انظر: مختصر إرواء الغليل: (1/156برقم: 815) .
9 -المغني: (2/600) .
10 -المغني: (2/606) .
11 -انظر: بدائع الصنائع: (2/101) .
12 -انظر: مغني المحتاج: (1/389) .
13 -المغني: (2/603) .
14 -الفقه على المذاهب الأربعة: (1/970) .
15 -المغني: (2/601) .
16 -بداية المجتهد: (1/383) .