بساطته وسماحته بالنساء:
عن سعدَ بنَ أبي وقاص قال: « استأذنَ عمرُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وعندَهُ نساءٌ من قُريشٍ يُكلِّمنَهُ ويَستكثرنَهُ عاليةً أصواتهنَّ ، فلما استأذنَ عمرُ قمنَ يبتَدرْنَ الحجابَ ، فأذنَ له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يضحكُ ، فقال عمرُ: أضحَكَ اللهُ سِنَّكَ يارسولَ الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عَجِبتُ من هؤُلاء اللاتي كنَّ عِندي ، فلما سمِعنَ صوتكَ ابتدَرنَ الحجابَ". قال عمرُ: فأنتَ يا رسولَ اللهِ كنتَ أحقَّ أن يَهبْنَ ، ثم قال: أي عدوّاتِ أنفُسِهنَّ ، أتهبننَي ولا تَهبنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلنَ: نعم، أنت أفظُّ وأغلظُ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « والذي نفسي بيدهِ، ما لِقَيكَ الشيطانُ قطُّ سالكاً فجّاً إِلاّ سَلكَ فجّاً غيرَ فجك » رواه البخاري ..
لم يضرب أحداً قط:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا بيده قط ، ولا امرأة ، ولا خادماً إلا أن يجاهد في سبيل الله ، وما نيل من شئ قط ، فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيئا من محارم الله ، فينتقم لله ) )رواه ابن حبان في صحيحه ..
ينصح أهل بيته بالرفق:
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: (( يا عائشة أرفقي فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيراً دلهم على باب الرفق ) )وفي رواية:"إذا أراد الله بأهل بيت خيراً أدخل عليهم الرفق"رواه أحمد والمنذري وقال رواتهما رواة الصحيح ..
نساء قريش:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّهُ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: « نساء قريشٍ خيرُ نساءٍ ركِبنَ الإِبل: أحناهُ على طِفلٍ ، وأرعاهُ على زوجٍ في ذات يدِه » رواه البخاري .
برحمتها لأولادها دخلت الجنة:
عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت: جَاءَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا. فَأَطْعَمْتُهَا ثَلاَثَ تَمَرَاتٍ. فَأَعْطَتْ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً. وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلُهَا. فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا. فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ، الَّتِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا، بَيْنَهُمَا. فَأَعْجَبَنِي شَأْنُهَا. فَذَكَرْتُ الَّذِي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللّهِ . فَقَال َ: « إِنَّ اللّه قَدْ أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الْجَنَّةَ. أَوْ أَعْتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ » رواه مسلم ..
عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني ، فلم تجد عندي غير تمرة واحدة ، فأعطيتها فقسمتها بين ابنتيها ثم قامت فخرجت ، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته ، فقال: (( من يلي من هذه البنات شيئاً فأحسن إليهن كن له ستراً من النار ) )رواه البخاري ..
رحمة الأم بولدها:
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: « قَدِمَ على النبيّ صلى الله عليه وسلم سَبيٌ، فإذا امرأةٌ من السبي تحلب ثَديَها تَسقي ، إذا وَجدَت صَبيّاً في السبي أَخَذَته فألصَقَتْه ببَطنها وأرضَعَتْه. فقال لنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أتُرَونَ هذهِ طارحةً وَلدَها في النار؟ قلنا: لا، وهي تَقدِر على أن لا تَطرَحهُ. فقال: اللّهُ أرحمُ بعبادِه من هذهِ بولَدِها» رواه البخاري ..
وصيته بالبنات:
عن محمد بن المنكدر قال: حدثني جابر يعني ابن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلاَثُ بَنَاتٍ يَؤْويِهُنَّ، وَيَرْحَمْهُنَّ، وَيُكَفُلهُنَّ، وَجِبَتْ لَهُ الجَنَّةُ البَتّة» قال: قيل: يا رسول الله فإن كانت اثنتين؟ قال: «وَإنْ كَانَتْ اثْنَتَيْنِ» قال: فرأى بعض القوم أن لو قالوا له: واحدة لقال: «وَاحِدَة» رواه أحمد ..
وزاد ابن ماجه " وأطعمهن وسقاهن وكساهن " وفي حديث ابن عباس عند الطبراني"فأنفق عليهن وزوجهن وأحسن أدبهن"وفي حديث جابر عند أحمد وفي الأدب المفرد " يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن " ..
حديث ابن مسعود رفعه " من كانت له ابنة فأدبها وأحسن أدبها وعلمها فأحسن تعليمها وأوسع عليها من نعمة الله التي أوسع عليه " أخرجه الطبراني بسند واه .. وفي الحديث تأكيد حق البنات لما فيهن من الضعف غالبا عن القيام بمصالح أنفسهن، بخلاف الذكور لما فيهم من قوة البدن وجزالة الرأي وإمكان التصرف في الأمور المحتاج إليها في أكثر الأحوال ..
فضل تربية البنات: