فهرس الكتاب

الصفحة 5012 من 9994

أيها المسلمون: إن الإرهاب والإرعاب هو ما تفعله دول الكفر بمواطنيها ، وما تقترفه من انتهاك لحقوق الإنسان في كل بلد إسلامي ، واستهانة بالجسد البشري ، والحق الإنساني ، ولقد أوردت وسائل الإعلام المختلفة على مدى سنوات عديدة ، ما يحصل للمسلمين العزل على أيدي الكفرة ، من قتل وذبح وتمثيل وتقطيع وتشويه واغتصاب وتعذيب وأذية ، ووالله لا ينكر ذلك حتى الكفار أنفسهم ، وما لقيه المسلمون في كوسوفا والبوسنة والهرسك على أيدي الصرب لهو أعظم دليل ، ثم تبعه ما حصل للشيشان على أيدي الروس ، وما يحصل للمسلمين في الفلبين والنيجر ونيجيريا وإندونيسيا لهو أمر فظيع ، وخطب وجيع ، مقابر جماعية ، واغتيالات عدوانية ، وتعصبات دينية وطائفية ، وما تبثه وسائل الإعلام اليوم من انتهاك صارخ لحقوق الإنسان في أفغانستان ، والعراق ، وفلسطين ، لهو أمر تدمع له المقل ، وتموت له قلوب العقل ، كل ذلك حقداً دفيناً على الإسلام وأهله ، ألا وإن ما ينادي له الغرب الكافر ، من تحرر من قيود الشريعة الإسلامية ، أو ما يسمونه بالحرية الديمقراطية ، كنبذ الحجاب ، وخلع الجلباب ، وقتل الحياء ، وزرع البذاء ، وخروج المرأة كاسية عارية ، ودعوة إلى الدعارة ، وشرب الخمور ، لتموج الأمور ، وتغيير المناهج ، وانتشار الفضائيات ، ومشاهدة مناظر المجون والرقص ، وترهات الغناء والمسلسلات الفاضحة ، والبرامج الفاسدة ، لهو ضربة قاسية في عقر دار المسلمين ، كل ذلك لإبعاد الناس عن دينهم ، حتى تصبح الحرية العامة المطلقة هي شعار سكان الكرة الأرضية ، فإن حصل ذلك ، ولن يحصل بحول الله وقوته ، فهناك سيغضب الله على أهل الأرض كلهم ، ويمقتهم جميعهم ، وينزل بأسه بهم ، وعقوبته عليهم ، فوالله ليس بينهم وبين الله واسطة ولا رحم ، إلا الخوف منه سبحانه ، وتقواه ظاهراً وباطناً ، واسمعوا قول الله عز وجل لما عذب قوم لوط على فعلتهم الشنيعة ، وأنزل بهم عقوبة رادعة فظيعة ، قال سبحانه: { مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ } ، وقال سبحانه: { وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ } ، فعلى جميع المسلمين أن يعودوا إلى دينهم ، وينفضوا عن رؤوسهم غبار تقليد الكفار ، واتباع الفجار ، فذلك طريق الفلاح والفوز برضى الله عز وجل .

أمة الإسلام: يقول المولى جل وعلا: { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ } ، بشر عيسى بن مريم ومن قبله من الأنبياء والرسل ، بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، في كتبهم وصحفهم ، وبشر به بحيرى راهب من أهل الكتاب ، لديه خبر التوراة والإنجيل ، وعلم من التأويل والتنزيل ، فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الثانية عشرة من عمره يفقده ، ويتخلله وتأمله ، فقال لأبي طالب وأكابر قريش:"هذا سيد العالمين ، هذا رسول رب العالمين ، يبعثه الله رحمة للعالمين"، قالوا: وما علمك بذلك ؟ قال: إني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه ، وإنا نجده في كتبنا ، وهكذا عرف علماء اليهود والنصارى ، أن محمد بن عبد الله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه خاتم النبيين ، وآخر المرسلين ، قال تعالى: { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مّن رِّجَالِكُمْ وَلَاكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّـ?نَ? وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا } ، فلما أرسله ربه ، عربياً هاشمياً ، ولم يكن من جنس اليهود والنصارى ، كذبوه وكادوا له العداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت