فهرس الكتاب

الصفحة 4975 من 9994

قال: ابن عباس: (يؤتى بالدنيا يوم القيامة على صورة عجوز شمطاء زرقاء أنيابها بادية مشوهة الخلقة، لا يراها أحد إلا كرهها فتشرف على الخلائق فيقال لهم: أتعرفون هذه؟ هذه التي تفاخرتم وتحاربتم عليها ثم يؤمر بها إلى النار، فتقول: يا رب أين أتباعي وأحبابي وأصحابي فيلحقونها) .

وذكر في الخبر عن المسيح عليه السلام أنه كان ذات يوم ماشياً فنظر، فإذا امرأة عليها من كل زنية فذهب ليغطي وجهه عنها فقالت: اكشف عن وجهك، فلست بامرأة، إنما أنا الدنيا، فقال لها: ألك زوج؟ قالت: لي أزواج كثير فقال: أكلٌ طلقك؟ قالت: بل كل قتلتُ، فقال: أحزنت على أحد منهم؟ فقالت: هم يحزنون علي ولا أحزن عليهم، ويبكون علي ولا أبكي عليهم.

قال الإمام الشافعي:

بلوت بنى الدنيا فلم أرفيهم سوى من غدا والبخل ملء إهابه

فجردت من غمد القناعة صارماً قطعت رجائي منهم بذبابه

فلا ذا يراني واقفاً في طريقه ولا ذا يراني قاعداً عند بابه

غنيٌ بلا مال عن الناس كلهم وليس الغني إلا عن الشيء لا به

وقال الإمام الشافعي أيضاً:

ومن يذق الدنيا فإني طعمتها وسيق إلينا عذبها وعذابها

فلم أرها إلا غروراً وباطلاً كمالاح في ظهر الفلاة سرابها

وما هي إلا جيفة مستحيلة عليها كلاب همهن اجتذابها

فإن تجتنبها كنت سلماً لأهلها وإن تجتذبها تنازعتك كلابها

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، اللهم آمين والحمد لله رب العالمين. ... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت