فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 9994

علي بن صالح بن جبر البطيح

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لانبي بعده..

وبعد:- يسعدني أخي القارىء - وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه - أن أقدم لك أكثر من ثلاثين تنبيهًا تم رصدها, تتعلق بممارسات وأخلاقيات المعتمر وزائر مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتي يجمل ويحسن به أن يضعها نصب عينه عند عزمه على شد الرحال للحرمين الشريفين. عزيزي القارىء: عذرًاثم عذرًا .. جاءت التنبيهات هكذا بصورتها الراهنة دونما ترتيب أو تنسيق أرتضيه،ولكنها متفرقات عصف بها الذهن وسطرها القلم علها تجد لديك ورفقتك في سفرك ورحلتك المباركة قبولًا وتطبيقاٌ لما يحسن وبعدًا ونفرةً عما لايليق ولايحسن. وفقنا الله وإياك للإخلاص والصواب في القول والعمل وأسعدنا وإياك في الدارين آمين يارب العالمين..

التنبيهات..

1.استحضار النية الخالصة لله تعالى في كل عمل صالح لاسيما مناسك الحج والعمرة وزيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي هو موضوع طرحنا هذا.. بعض الناس: يعلن على الملأ أنه سيسافر إلى مكة والمدينة ولا يزال يذكر ذلك حتى يعلم برحلته القاصي والداني ، وربما داخله عجب أو غرور ، علمًا بأنه ينبغي له هنا: أن يتكتم على عمله الصالح رجاء الإخلاص والقبول والثواب. وبالمقابل: سافر آخرون إلى البقاع الطاهرة ولم يعلم بهم أحد إلا خاصة أهلهم وذويهم لضرورة رأوها ، ولولا الحاجة لذلك لما علم بهم أحدٌ كائنًا من كان ..

2.يحسن بقائد الرحلة - رب الأسرة أو غيره - أن يجمع أفراد الرحلة قبل السفر ويذكرهم بالهدف من الرحلة،وأنه سفر طاعة ، ويقتضي ذلك التحلي بالصبر على مايبدر من سلوكيات وأخلاق بعضهم ، وأن السفر مدرسة كبرى نتعلم منها ونتدرب على مانحب تطبيقه ممايرضاه الله تعالى ونروض النفس عليه.

3.نمر بطريقنا -أثنا السفر - ببعض الأماكن لقضاء حوائجنا كتعبئة البنزين مثلًا، فنغفل هنا عن إفشاء السلام على عامل المحطة والبقالة والبنشر .. والبشاشة في وجهه رجاء الأجر والثواب وتحقيقًا للألفة والمحبة بين المسلمين مهما اختلفت جنسياتهم ولغاتهم .

4.أن نحسن التعامل مع موظفي الاستقبال في الفنادق والشقق المفروشة , حيث تبدر سلوكيات مشينة من بعض الناس بحجة أنه لم يسكن بالمجان مما سوغ له العبث ببعض حاجيات الغرفة أو الشقق التي يسكن فيها ، وقد رؤيت أقفال مخلوعة،وشبابيك مخلخلة، وستائر ممزقة .. وقد قابلت بعض موظفي الاستقبال، وتمت مداولة بيني وبينهم، وأظهروا لي تذمرًا شديدًا من سلوكيات لبعض الزائرين للحرمين ومماقالوه:"أهذه أخلاق المعتمر؟ أهذه أخلاق زائر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إذا ناقشناهم عن ضمان ما أتلفوه أطالوا ألسنتهم علينا وقالوا: نحن دفعنا أمولًا ، ولم نسكن بالمجان..".

5.كذلك أيضًا أن نحسن التعامل مع الباعة، بعض الناس يبخس الباعة حقوقهم، ويسفه تسعيراتهم لبضائعهم , وربما أرغد وأزبد على هذا البائع الذي ربما كان ممن يعرض بضاعته على الرصيف وفي الطرقات بحثًا عن ريال أو ريالين..

6.ربما احتاج بعض الناس عربة لمقعد أو معاق، وقد خصصت عربات بالمجان من قبل الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف جزاهم الله خيرًا ، ولاشك أن هذا من الخير والبر.. لكن بعض الناس يسيء استخدامها حيث يتركها في أيدي الصبيان ليحملوا صبيان مثلهم، فيجوبون المسعى طولًا وعرضًا لعبًا وأذية لعباد الله ، وكم تضرر بذلك من طائف وساعي .. وقد رؤي من عليه إحرامه قد أدميت عقباه في المسعى من قبل أحد الأطفال اتخذ العربة ألعوبة بيده، وبيد إخوانه الصغار على غفلة أو قل تغافل من ولي أمره..

7.موظفو أبواب الحرم على ثغر عظيم وكبير لحماية وحراسة الحرم عما يدنسه أو يخل بأمنه، ومع ذلك يغفل كثير من الناس عن إفشاء السلام عليهم والبشاشة في وجوههم فضلًا عن دعمهم معنويًا وتشجيعهم وتحفيزهم .. 8. يتحايل بعض الناس على موظفي أبواب الحرم، وذلك بإدخال بعض الأطعمة الممنوع دخولها للحرم بأساليب ماكرة وطرق مختلفة في رمضان وغيره, ويحدث من جرّاء التهريب أمور كثيرة لاتحمد عقباها، ومن أبرزها اتساخ الأمكنة الطاهرة وانبعاث بعض الروائح التي تضطر بعض المصلين إلى مغادرة المكان إلى آخر .. وربما يوجد بجوار من أحضر طعامًا مما لذ وطاب وسال له اللعاب فقير ومسكين أو جائع يحتاج إلى مثله، فليتنبه لذلك..

9.الأطفال في مختلف الأعمار، قد أسلمهم آباؤهم وأمهاتهم يفعلون مايشاؤن داخل الحرم وخارجه يعبثون بالمصاحف، ويتصارعون ويتطاردون، وتتعالى أصواتهم بالصراخ والبكاء ويتراشقون بماء زمزم، ويفسدون على الآخرين جو العبادة من صلاة ودعاء وذكر وقراءة للقرآن أمام مرأى ومسمع من الأب والأم واللذين لايحركان ساكنًا بحجة أنهم أطفال لايفهمون شيئًا، حيث عجزا عن إدارتهم ورعايتهم ..

10.تقبيل الصبيان أمر محمود، وحث عليه النبي صلى الله عليه وسلم لكن بعض الآباء والأمهات يكثرون منه ويبالغون داخل الحرم، وربما كان ذلك أمام طفل يتيم هو بحاجة إلى تلك القبل، فيصاب اليتيم بـ ! ! فلا تغفلوا عن ذلك..

11.ربما نجد شابًا حديث عهد بعرس في الحرم ممسكًا بيد امرأته وهي شابة فتية، قد اقترب جسمه من جسمها جدًا أو كاد يلتصق بها.. يحدث ذلك أمام مرآى شاب أعزب لايستطيع الزواج فيثيره من يحث لايشعر لذا يحسن بالمتزوج حديثًا أن يراعي هذا الأمر بأن يجعلها تمشي خلفه أو أمامه أو بجواره لكن دون اقتراب بينهما يفهم منه أنهما حديثا عهد بعرس.

12.الزائر ماقطع المسافات الطويلة إلا لطلب ماعند الله بخشوع وانكسار وطمأنينة.. لكن الملاحظ أن الزائر ينشغل وينصرف عن ذلك بأدنى صوت أو حدث غير مقصود، أو حتى صوت مرور جهاز التنظيف في الحرم لذا نجده يتوقف عن قراءة القرآن لقوة المثير الذي صرفه عن الانقطاع التام للعبادة فأين الخشوع؟

13.ربما يشاهد الزائر أحدًا من معارفه وأصحابه في الحرم فيرغب بلقياه والسلام عليه، وبحكم بعده عنه نجد أن وسيلة الاتصال هنا هي المناداة - وللأسف - بصوت مرتفع يزعج المتعبدين, كرجلٍ نادى صاحبًا له بعيدًا عنه مشوشًا على الناس بصوت مرتفع قائلًا: يا مصطفى.. يامصطفى.. فأربك وأزعج وآذى.

14.يفترض في الزائر أن يستثمر وقته بالتفرغ للعبادة في الحرم لكننا نجده بالمقابل يبالغ في التسوق والتجول في الأسواق المجاورة للحرم بل ويمضي ساعات طويلة وليال عديدة وربما من الليالي الفاضلة في رمضان. وغيره ممن وفقه الله نجده في الحرم منطرحًا بين يدي الله عزوجل يطلب ما عنده.

15.يقلب بعض الزائرين بصره في الناس والمارة داخل الحرم وفي ساحاته متحدثًا عن هذا، لامزًا ذاك، ساخرًا بآخر, ناقدًا وشامتًا, فلاهمّ له إلا ذاك وياليته انشغل بخاصة نفسه، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

16.يتندر بعض الناس بأخطاء الزائرين كمن يرى من يسعى أربعة عشر شوطًا عادًا الانطلاق من الصفا إلى المروة والعكس شوطًا واحدًا، فهلا نصحته ووجهته ووضحت له بدلًا من أن تتكلم عنه وتسخر منه. وكم يقع من الزائرين من أخطاء ومخالفات فهل تكتفي بالتندر والسخرية أم تنبه وتوضح وتوجه وترشد..

17.يوجد أحيانًا في ساحات الحرم من يدخن أو يلحظ عليه مخالفات شرعية فهلا نصحته وذكرته بقدسية المكان الذي هو فيه. فكن آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر, ولا تكن سلبيًا شعارك دع الخلق للخالق..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت