فهرس الكتاب

الصفحة 4871 من 9994

وكان للمؤمن المقاتل ذي الإيمان السوي الراسخ حساب خاص عند الله، ليس كحساب البشر إذا احتدم القتال: مقاتل بمقاتل!! ولكن أبعد من ذلك حيث أخبر نبيه -صلى الله عليه وسلم-: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ) ، لا يفقهون تدافعكم للشهادة وبذل المهج طلبًا للجنة، وهم إنما يقاتلون ليسمع بهم الناس استعلاء وكبرًا وخيلاء، ثم خفف الله عن عباده وقد علم ما بهم: (الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ) ، ولقد صدق المؤمنون وعد الله وصدقهم الله وعده، فلقد كانت جيوش الفتح تلقى أضعافها عددًا وعدة في قتال الفرس والروم في فتوح العراق والشام ومصر وإفريقية، وحتى عندما عبروا مضيق جبل طارق لقتال القوط الغربيين، فكان النصر معهم ما صبروا: (وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)

مكانة البدريين

جاء فيما روى البخاري بسنده:"… جاء جبريل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: ما تعُدُّون أهل بدر فيكم؟! قال:"من أفضل المسلمين"أو كلمة نحوها، قال: وكذلك من شهد بدرًا من الملائكة".

وبعد

فإن بدرًا وما لابسها من أحداث، وما علّق الله تعالى بها من أحكام، وما وجّه من تنبيهات لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وللمؤمنين تحتاج وحدها سفرًا يتدارس آثارها وأخبارها فبها بدأت المواجهة الصادقة: أحقت الحق وأبطلت الباطل، وفيها علَّم الله رسولَه -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين علومَ الحرب والسلم والإعداد والحذر والطاعة والصبر عند اللقاء، والإثخان في الأعداء حتى يستقيم أمر الله الذي أراد وبيّن

المصدر: http://www.islam-online.net

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت