هدى اللَّه ولم تكن كبيرة عليهم . وأما المشركون فقالوا: كما رجع إلى قبلتنا
يوشك أن يرجع إلى ديننا وما رجع إليها إلا لأنه الحق .
وأما اليهود فقالوا:
خالف قبلة الأنبياء قبله ولو كان نبيا لكان يصلي إلى قبلة الأنبياء، وأما
المنافقون فقالوا: ما يدري محمد أين يتوجه إن كانت الأولى حقًا فقد تركها وإن
كانت الثانية هي الحق فقد كان على باطل، وكثرت أقاويل السفهاء من الناس وكانت
كما قال اللَّه تعالى: وإن كانت لكبيرة إلا على الذين
هدى الله [البقرة:143] ، وكانت محنة من اللَّه امتحن بها عباده ليرى من
يتبع الرسول منهم ممن ينقلب على عقبيه .
سرية الخبط سنة 8 هـ
سمى البخاري هذه
السرية بغزوة «سيف البحر» بكسر السين واشتهرت «بسرية الخبط» بعث رسول الله صلى
الله عليه وسلم في شهر رجب سنة ثمان (نوفمبر 629م) أبا عبيدة بن الجراح على رأس
ثلاثمائة رجل، وكان فيهم عمر بن الخطاب إلى أرض جهينة ليلقى عيرًا لقريش
ولمحاربة حي من جهينة فنفد ما كان معهم من الزاد فأكلوا الخبط وهو ورق السلم
وأصابهم جوع شديد . قال أهل السير: ثم أخرج اللَّه لهم دابة من البحر تسمى
العنبر وهي سمكة كبيرة فأكلوا منها.
[محمد رسول اللَّه 1/471]
غزوة تبوك سنة 9
هـ
قال محمد بن إسحاق المطلبي: ثم أقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
بالمدينة ما بين ذي الحجة إلى رجب ثم أمر الناس بالتهيؤ لغزو الروم .
وقد ذكر
لنا الزهري ويزيد بن رومان وعبد اللَّه بن أبي بكر وعاصم بن عمر بن قتادة،
وغيرهم من علمائنا، كل حدَّث في غزوة تبوك ما بلغه عنها، وبعض القوم يحدّث ما
لا يحدّث بعضٌ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالتهيؤ لغزو الروم،
وذلك في زمان من عسرة الناس وشدة من الحر وجدب من البلاد وحين طابت الثمار،
والناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم ويكرهون الشخوص على الحال من الزمان
الذي هم عليه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يخرج في غزوة إلا كنى
عنها، وأخبر أنه يريد غير الوجه الذي يصمد له إلا ما كان من غزوة تبوك، فإنه
بينها للناس لبعد الشقة وشدة الزمان وكثرة العدو الذي يصمد له ليتأهب الناس
لذلك أهبته، فأمر الناس بالجهاز وأخبرهم أنه يريد الروم، فأقام رسول الله صلى
الله عليه وسلم بتبوك بضع عشرة ليلة لم يجاوزها، ثم انصرف قافلاً إلى المدينة
لطائف المعارف النبوية
1-نَسَبَ نبينا محمد صلى الله عليه
وسلم:
هو محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصي بن
كِلاب بن مُرة بن كعب بن لُؤي بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النضر بن كنانة بن
خزيمة بن مُدْرِكة بن إلياس بن مُضر بن نِذار بن مَعْد بن عدنان. إلى هنا معلوم
الصحة ومتفق عليه بين النسَّابين، ولا خلاف أن عدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم
عليهما السلام.[البخاري 28، سيرة ابن هشام 1/23، طبقات ابن سعد 1/46، دلائل
النبوة للبيهقي 1/179]
2-قابلة النبي صلى الله عليه وسلم:
هي الشفاء بنت عوف
بن عبد الحارث بن زهرة، وهي والدة عبد الرحمن بن عوف، رضي اللَّه عنه.[البداية
والنهاية 2/246]
3-أولاد النبي صلى الله عليه وسلم:
كان للنبي صلى الله عليه
وسلم من الأبناء سبعة، ثلاثة من الذكور وهم: القاسم، وعبد اللَّه(يُلقب
بالطيب، والطاهر)، وإبراهيم.
وأما بناته فهن: زينب، ورقية، وأم كلثوم وفاطمة.
وكل الأولاد والبنات من خديجة - رضي اللَّه عنها - ما عدا إبراهيم فمن مارية
بنت شمعون المصرية وكانت من مِلْك يمين النبي صلى الله عليه وسلم، وكل أولاد
النبي صلى الله عليه وسلم، ماتوا في حياته إلا فاطمة، رضي اللَّه عنها، ماتت
بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر.
[زاد المعاد 1/103]
4-مرضعات النبي
صلى الله عليه وسلم:
ثُويبة مولاة أبي لهب، ثم حليمة السعدية.[صفة الصفوة
5-حواضن النبي صلى الله عليه وسلم:
أمه آمنة
بنت وهب، وثُوبية مولاة أبي لهب، وحليمة السعدية، والشيماء بنت حليمة السعدية،
وأم أيمن بركة الحبشية. [زاد المعاد جـ1 ص83]
6-إخوة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخواته من الرضاعة: حمزة بن عبد المطلب «عم النبي صلى الله عليه وسلم» ، وأبو
سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وعبد اللَّه بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث،
وجُدامة بنت الحارث «وهي الشيماء» ، وهؤلاء الثلاثة الأخيرون هم أولاد حليمة
السعدية، مرضعة النبي صلى الله عليه وسلم. [الطبقات الكبرى 1/87، 89]
7-أعمام
النبي صلى الله عليه وسلم:
أعمام النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر رجلاً، وهم:
الحارث، والزبير، وأبو طالب «اسمه عبد مناف» ، وعبد الكعبة، وحمزة، والمقُوِّم،
وحَجْلٌ «اسمه المغيرة» ، وضرار وقُثَم، وأبو لهب «واسمه: عبد العُزى»
والغَيْداق «اسمه مصعب» ، لم يُسْلم منهم إلا حمزة والعباس، رضي اللَّه
عنهما.
[الطبقات لابن سعد 1/74، 75]
8-عمات النبي صلى الله عليه وسلم:
عمات