فلما حضرته الوفاة قالوا له: بايع لرجل بعدك واعهد إليه قال: ما أصبت من دنياكم
شيئا فأتقلد مأثمها. وصلى عليه عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان وكان نقش خاتمه
(بالله نستعين ـ معاوية) وقبره بدمشق. [السيرة لابن حبان]
ظهور حُمرة في السماء سنة 201هـ
ولما كان ليلة أربع عشرة من ربيع الآخر من هذه السنة مائتين وواحد
ظهرت في السماء حمرة ثم ذهبت وبقي بعدها عمودان أحمران في السماء إلى آخر
الليل. [البداية والنهاية]
ظهور ظلمة شديدة في الجو سنة 284هـ
وفي ربيع الآخر من سنة أربع وثمانين ومائتين ظهرت بمصر ظلمة شديدة وحمرة في الأفق حتى كان
الرجل ينظر إلى وجه صاحبه فيراه أحمر اللون جدًا وكذلك الجدران فمكثوا كذلك من
العصر إلى الليل ثم خرجوا إلى الصحراء يدعون الله ويتضرعون حتى كشف عنهم.
[البداية والنهاية]
بلاء من السماء سنة 398هـ
وفي يوم الأربعاء الحادي عشر من ربيع الآخر وقع ببغداد ثلج عظيم بحيث بقي على وجه الأرض ذراعًا ونصفًا، ومكث
أسبوعًا لم يذُب، وبلغ سقوطه إلى تكريت والكوفة وعبادان والنهروان.[البداية
والنهاية]
نقص نهر دجلة سنة 400هـ
في ربيع الآخرة سنة 400 نقصت دجلة نقصًا
كثيرًا حتى ظهرت جزائر لم تُعْرف وامتنع سير السفن في أعاليها.
وفاة الإمام ابن عبد البر سنة 463هـ
قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء 153/18) : الإمام العلامة
حافظ المغرب شيخ الإسلام أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم
النمري الأندلسي القرطبي المالكي صاحب التصانيف الفائقة مولده سنة ثمان وستين
وثلاث مائة في الربيع الآخر وقيل: في جمادي الأولى وطلب العلم بعد سنة 390هـ
وأدرك الكبار وطال عمره وعلا سنده وتكاثر عليه الطلبة وجمع وصنف ووثق وضعَّف،
وسارت بتصانيفه الركبان وخضع لعلمه علماء الزمان وكان فقيهًا عابدًا متهجدًا
إمامًا دينًا ثقةً متقنًا علامةً متبحرًا صاحب سنة واتباع وكان أولاً أثريًا
ظاهرًا فيما قيل ثم تحول مالكيًا مع ميل بين إلى فقه الشافعي في مسائل، ولا
ينكر له ذلك فإنه ممن بلغ رتبة الأئمة المجتهدين ومن نظر في مصنفاته بان له
منزلته من سعة العلم وقوة الفهم وسيلان الذهن.
وقال أبو داود المقرئ: مات ليلة
الجمعة سلخ الربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة عن ثلاث وسبعين سنة. [الموطأ ـ رواية محمد بن الحسن]
محنة من محن التتار سنة 700هـ
وفي أول ربيع الآخر قوى الإرجاف بأمر التتر وجاء الخبر بأنهم قد وصلوا إلى البيرة. وخرج الشيخ تقي
الدين بن تيمية رحمه الله تعالى إلى نائب الشام في المرج فثبتهم وقوى جأشهم
وطيب قلوبهم ووعدهم النصر والظفر على الأعداء وتلا قوله تعالى: ومن عاقب
بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله
إن الله لعفو غفور [الحج:60] . وبات عند العسكر ليلة الأحد ثم
عاد إلى دمشق وقد سأله النائب والأمراء أن يركب على البريد إلى مصر يستحث
السلطان على المجيء فساق وراء السلطان وكان السلطان قد وصل إلى الساحل فلم
يدركه إلا وقد دخل القاهرة.. وقال لهم فيما قال: إن كنتم أعرضتم عن الشام
وحمايته أقمنا له سلطانا يحوطه ويحميه ويستغله في زمن الأمن، ولم يزل بهم حتى
جردت العساكر إلى الشام ثم قال لهم لو قدر أنكم لستم حكام الشام ولا ملوكه
واستنصركم أهله وجب عليكم النصر فكيف وأنتم حكامه وسلاطينه وهم رعايتكم وأنتم
مسؤولون عنهم؟ وقوى جأشهم وضمن لهم النصر، هذه الكرة فخرجوا إلى الشام فلما
تواصلت العساكر إلى الشام فرح الناس فرحا شديدًا بعد أن كانوا قد يئسوا من
أنفسهم وأهليهم وأموالهم. [البداية والنهاية]