المؤمنين الوليد، فشق عليهم ذلك، كتب عمر بن عبد العزيز إلى الوليد بما أجمع
عليه الفقهاء العشرة، فأرسل إليه يأمره بالخراب وبناء المسجد على ما ذكر وأن
يعلي سقوفه، فلم يجد عمر بدًا من هدم الحُجْر، وأرسل الوليد إليه فعولاً كثيرة
فأدخل فيه الحجر النبوية «حجرة عائشة» فدخل القبر في المسجد، ويحكى أن سعيد بن
المسيب أنكر إدخال حجرة عائشة في المسجد، كأنه خشي أن يتخذ القبر مسجدًا، والله
أعلم.
سقوط حجارة من السماء:
وفي ربيع الأول من سنة 285هـ يوم الأحد لعشرة بقين
منه، ارتفعت بنواحي الكوفة ظلمة شديدة جدًا ثم سقطت أمطار برعود وبروق لم ير
مثلها وسقط في بعض القرى مع المطر حجارة بيض وسود وسقط برد كبار وزن البردة
مائة وخمسون درهمًا واقتلعت الرياح شيئًا كثيرًا من النخيل والأشجار مما حول
دجلة وزادت دجلة زيادة كثيرة حتى خيف على بغداد من الغرق.[البداية والنهاية
لابن كثير]
وقوع بَرَد مُهْلِك:
ثم دخلت سنة 418هـ في ربيع الأول منها وقع برد
أهلك شيئًا كثيرًا من الزروع والثمار وقتل خلقًا كثيرًا من الدواب، قال ابن
الجوزي: وقد قيل إنه كان في برده كل بردة رطلان وأكثر وفي واسط بلغت البردة
أرطالاً وفي بغداد بلغت قدر البيض.
زلازل ورياح في سنة 478هـ زلزلت أرجان فهلك
خلق كثير من الروم ومواشيهم وفيها كثرت الأمراض بالحمى والطاعون بالعراق
والحجاز والشام وأعقب ذلك موت الفجأة ثم ماتت الوحوش في البراري ثم تلاها موت
البهائم حتى عزت الألبان واللحمان ومع هذا كله وقعت فتنة عظيمة بين الرافضة
والسنة فقتل خلق كثير فيها وفي ربيع الأول هاجت ريح سوداء وسفت رملاً وتساقطت
أشجار كثيرة من النخل وغيرها ووقعت صواعق في البلاد حتى ظن بعض الناس أن
القيامة قد قامت ثم انجلى ذلك، والحمد لله. [البداية والنهاية لابن كثير]
أمطار كالحجارة العظيمة بيضاء:
وفي سنة 872هـ في أواخر ربيعها الأول أمطرت السماء وقت
العصر حصى أبيض زنة الحصاة ما بين رطل أو أكثر أو أقل مع رعد وبرق وظلمة، ثم
وقع في عصر الذي يليه مطر على العادة.
[شذرات الذهب ج7 ص346]