فهرس الكتاب

الصفحة 4119 من 9994

-تشجيع الاعتراف بالأصوليين عدوًا مشتركًا بين الغرب وبين القوى غير الإسلامية في العالم الإسلامي كالقوميين واليساريين.

-توجيه قدر أكبر من الانتباه إلى التصوف والعناية بالإسلام الصوفي.

نداء إلى مسلمي العالم !

وبعد، يحق لنا أن نتساءل هل يختلف هذا التقرير في شيء في لهجته وعدوانيته وحقده على الإسلام والمسلمين عن تلك البروتوكولات التي سطرها الصهاينة قبل القرن الماضي.

إنها البرتوكولات في ثوبها الأمريكي المعاصر الدنس تطل علينا بهذا الوجه الكشر القبيح الذي تظهر عليه ملامح الغضب والحقد والتغيظ على الإسلام وأهله.

وبعد؛ فإن الأمر لا يحتاج إلى كثرة كلام ولا إلى مزيد تعليق، فالكلام واضح ومفهوم لا يلتبس على أحد في قراءته وفهمه على أنه خطة لتذويب المسلمين وترويض ما تبقى من أسودهم الضعيفة، وتسييس شعوبهم، والعمل على هدم جميع الأصول العقدية والمفاهيم الإسلامية الصحيحة أو العمل على تمييعها بما لا يتعارض مع المصالح والسياسة الأمريكية.

إنها خطة لا تقتصر على استهداف جلينا المعاصر بل تخطط لاستهداف أبنائنا وأجيال المسلمين القادمة بعد أن أصابهم اليأس من ترويض الليوث المعاصرة، والجنود الساهرة من حماة الإسلام وحراس العقيدة.

فهذا نداء من منبر التوحيد إلى مسلمي العالم في كل مكان أقول لهم: يا مسلمي العالم، اتحدوا لمواجهة هذا الخطر الداهم، ولا حيلة لكم سوى أن تعتصموا بحبل اللَّه جميعًا ولا تتفرقوا وأن تجتمعوا حول كتاب ربكم وسنة نبيكم وهدي سلفكم ففي هذا كله العصمة من الهلاك، قال اللَّه تعالى: وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط [آل عمران: 120] ، فالصبر على المنهج وملازمةُ التقوى هي خير سبيل للنجاة والفلاح، ولا تتحقق التقوى إلا بترك طاعة هؤلاء والحذر من اتباعهم في قليل أو كثير، قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين [آل عمران: 100] ، ويقول أيضًا: أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين (149) بل الله مولاكم وهو خير الناصرين [آل عمران: 149، 150] ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم شيئين، لن تضلوا بعدهما: كتاب اللَّه، وسنتي» (4) .

فهذه خطة أعداء الإسلام لإبادة المسلمين وتذويبهم، فهل أعد المسلمون خطة مماثلة لمواجهة هذا الخطر الداهم ؟!

(1) اطلعت على هذا التقرير في المقال المنشور في افتتاحية صحيفة دار العلوم عدد (22) ذو القعدة 1425هـ، ديسمبر 2004م للدكتور الطاهر أحمد مكي بعنوان: «الولايات المتحدة الأمريكية والإسلام» .

(2) هي مؤسسة ذات صلة قوية بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ، وبالمؤسسات العسكرية عامة، والسلاح الجوي من بينها خاصة.

(3) هذا المفهوم نرفضه؛ لأن الإسلام دين شامل، جاء ليعالج جميع مناحي الحياة، وإنما الدولة الدينية صناعة غربية، وما دولة الفاتيكان لنا ببعيد.

(4) أخرجه الحاكم من طريق أبي هريرة، رضي اللَّه عنه، راجع «الصحيحة» (1761) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت