هذا البرنامج لم أشأ أن أفصل فيه كثيراً جعلته في جانبيين أو برنامجين إما أن يكون قد قرر على نفسه نصف صفحة في اليوم أو صفحة لأن نصف الصفحة سبعة أسطر ونصف ، ونحن نتوقع الذي يبدأ بالحفظ يكون قد أتم التصحيح ، فقراءته إذاً سلسة وليست صعبة ، وصحيحة وليست خاطئة ، وسبعة أسطر ونصف يعني ليست بشيء كثير ، كم يستغرق في حفظ نفس الصفحة بالطريقة التي قلناها لا أقول للمستوى المتوسط بل حتى دون المتوسط يستغرق نحو عشرين دقيقة ، لا يقولن أحد إن عشرين دقيقة قليلة !
أقول هذا وقت كافي لمن أراد أن يحفظ ، أما إذا كان مسك المصحف يسمع هنا ، ويتكلم مع هذا ، وينظر إلى هذا ، ويكتب كلاماً ، ويرد على الهاتف ، فهذا يحتاج إلى أربعمائة دقيقة وليس إلى عشرين دقيقة ؛ لأنه لم يتفرغ لهذا الحفظ ..
لذلك عشرين دقيقة كافية لنصف صفحة في اليوم ، إذاً كم يحتاج الجزء - الذي هو عشرين صفحة - منه من الدقائق ، وكم يحتاج من الأيام ، انظر الرياضيات وجدول الضرب .. قلنا نصف صفحة عشرين دقيقة ، العشرين صفحة ( 800 ) دقيقة ، ليست هناك مشكلة ، إذن كم هي الأيام ؟ إذا كان يحفظ نصف صفحة في يوم ففي كم يوم يحفظ عشرين صفحة التي هي الجزء ؟ أربعين يوماً لكنهم نسوا ما قلناه في الدرس الذي مضى ، قلنا: الطرح احتياط ، نطرح أيضاً مدة من الزمن ، ونقول يحتاج إلى شهر ونصف خمسة وأربعين يوماً ، خمسة أيام زايدة للني لم يؤدي المطلوب ، وهناك أيام جمعة ، هذا احتياط حتى لا يبدأ في برنامج ثم يخرب هذا البرنامج ويحطمه من المرة الأولى ، لا بد أن يكون هناك حساب دقيق واحتياطيات حتى لا تنخرم هذه الميزانية ، ولتكون دقيقة بإذن الله عز وجل ، إذاً أنهى جزءًا في شهر ونصف ، المرحلة التي يريدها أربعة أجزاء يريد أن يحفظها بالطريقة التي قلنا"نصف صفحة في عشرين دقيقة"، يحتاج إلى ستة أشهر ونصف للأربعة أجزاء ، وعنده شهر ونصف من قبل الجزء الأول ، أصبحت الخمسة أجزاء في كم؟ في ثمانية أشهر هذه المرحلة الأولى.
ثم نأخذ مرحلة ثانية وهي: عشرة أجزاء
بنفس المعدل إذا أخذناها بالدقائق تحتاج إلى ثمانية آلاف دقيقة ، يقسمها على الستين حتى تعرف الساعات ، لكن يهم من الأيام عشرة أجزاء ستستغرق منه مع الإضافة مع الاحتياط ستة عشر شهراً - سنة وربع السنة - لا حظوا إذا حسبتم ستلاحظون أن هذه المدة أكثر قليلاً من المدة التي سبقت ، لو أخذناها بنفس الحساب لماذا ؟ لأن الرصيد يكثر الآن ، فلو جعلنا نفس المعدل سوف نجعل عملنا كالقربة المخروقة نحفظ من هنا ويخرج من هنا ،ولا نخرج بنتيجة ، لا بد أن نزيد في المدة بقدر يدخل معه برنامج المراجعة الذي سيأتي ذكره لاحقاً ، حتى لا يأتيني أحد في اللقاء القادم - مثلاً - ويقول: أنا حسبت ووجدت أن هناك فرق في المدة المدة الزائدة مقصودة لذاتها .
إذاً العشرة الأجزاء في المرحلة الثالثة بعد هذه العشرة الأجزاء .
خمسة عشر جزءاً في الأولى ، نأخذ الآن عشرة أجزاء أيضاً ، وبنفس الطريقة والمعدل لا نعطيها ستة عشر شهراً ، ولكن ثمانية عشر شهراً - سنةً ونصف السنة - زيادة شهرين كاملين ؛ لأننا نعلن أن هذا يحتاج إلى ذلك الخمسة أجزاء الأخيرة ، ولماذا نقول خمسة أجزاء أخيرة ؟ لأن منطقة الوسط منطقة قوة في آخر الأمر يريد أن ينتهي ، ويريد أن يعجل ، فلو جعلنا له الأخيرة طويلة لربما فتر ، أو ربما تعجل ، ننظر إلى هذا حتى في مناهج مقررات مدارس التحفيظ ، يجعلون القدر أحياناً متناسقاً بهذه الطريقة ، الخمسة الأجزاء الأخيرة يحتاج فيها إلى ثمانية أشهر بالمعدل الذي ذكرناه مع الزيادة والاحتياط ، طيب .. ثلاثون جزءاً عدتها بالدقائق أربع وعشرون ألف دقيقة ( أربعمائة ساعة ) ، هل تعتقدوا أن أربعمائة ساعة كثير ، لو قسمتها على أربع وعشرين ساعة ستعطيك أياماً محدودة ، فجملة الزمن ليس كثيراً لمن تأمل ، لكن تفريقه مهم حتى يتشرب ويحفظ شيئاً فشيئاً ، المدة كاملة بهذا الحساب أربع سنوات .
ونحن نضيف عليها أيضاً نصف سنة ، فنقول: إن المجموع أربع سنوات ونصف ، إذا كان يحفظ نصف صفحة هل نصف صفحة قليل أم كثير ؟ ليست كثير ، ومع ذلك - كما قلت - قد يقول بعض الناس نصف صفحة قليل ، خذ نصف صفحة وأربع سنوات ونصف وتختم .
وكنت قد طلبت من أحد مدرسي التحفيظ أن يساعد في وضع الجداول فصنع شيئاً لكنه لم يصلني ، و أخبر عن قصة رجل في السبعين من عمره ، عزم على حفظ القرآن ، ونحن نعرف أن رجلاً في السبعين ممكن أن نقول يتزوج يقع منه ، أراد أن يسافر يقع ، لكن في السبعين يفكر يحفظ ماذا يقول الناس ؟ يقولون: لا يمكن ..
فوضع برنامجاً وحفظ وأتم الحفظ وهو ابن خمسة وسبعين عاماً ، أي في خمس سنوات ، وهذا واقع وهو حقيقة ليس خيالاً.
البرنامج الثاني هو: إذا أراد أن يحفظ صفحة في اليوم